انتقل إلى المحتوى
انضم

ألا حي لبنى اليوم إن كنت غاديا

قيس بن ذريح
١أَلا حَيِّ لُبنى اليَومَ إِن كُنتَ غادِياًوَأَلمِم بِها مِن قَبلِ أَن لا تَلاقِيا
٢وَأَهدي لَها مِنكَ النَصيحَةَ إِنَّهاقَليلٌ وَلا تَخشَ الوُشاةَ الأَدانِيا
٣وَقُل إِنَّني الراقِصاتِ إِلى مِناًبِأَجبُلِ جَمعٍ يَنتَظِرنَ المُنادِيا
٤أَصونُكِ عَن بَعضِ الأُمورِ مَضَنَّةًوَأَخشى عَلَيكِ الكاشِحينَ الأَعادِيا
٥تَساقَطُ نَفسي حينَ أَلقاكِ أَنفُساًيَرِدنَ فَما يَصدُرنَ إِلّا صَوادِيا
٦فَإِن أَحيَ أَو أَهلِك فَلَستُ بِزائِلٍلَكَم حافِظاً ما بَلَّ ريقٌ لِسانِيا
٧أَقولُ إِذا نَفسي مِنَ الوَجدِ أَصعَدَتبِها زَفرَةٌ تَعتادُني هِيَ ما هِيا
٨وَبَينَ الحَشا وَالنَحرِ مِنّي حَرارَةٌوَلَوعَةُ وَجدٍ تَترُكُ القَلبَ ساهِيا
٩أَلا لَيتَ لُبنى لَم تَكُن لِيَ خُلَّةًوَلَم تَرَني لُبنى وَلَم أَدرِ ما هِيا
١٠سَلي الناسَ هَل خَبَّرتُ سِرَّكِ مِنهُمُأَخا ثِقَةٍ أَو ظاهِرَ الغِشِّ بادِيا
١١وَأَخرُجُ مِن بَينِ البُيوتِ لَعَلَّنيأُحَدِّثُ عَنكِ النَفسَ في السِرِّ خالِيا
١٢وَإِنّي لَأَستَغشي وَما بِيَ نَعسَةٌلَعَلَّ خَيالاً مِنكِ يَلقى خَيالِيا
١٣يَقولُ لِيَ الواشونَ لَمّا تَظاهَرواعَلَيكِ وَأَضحى الحَبلُ لِلبَينِ واهِيا
١٤لَعَمري لَقَبلَ اليَومِ حُمِّلتَ ما تَرىوَأُنذِرتَ مِن لُبنى الَّذي كُنتَ لاقِيا

الشرح

9 مواضع
  • غادِياًخارجاً في أول النهار أو مسافراً
  • وَأَلمِمفِعْلُ أَمْرٍ مِنْ «أَلَمَّ يُلِمُّ إِلمَاماً»، وَمَعْنَاهُ: انْزِلْ، وَحُلَّ، وَزُرْ زِيَارَةً خَفِيفَةً أَوْ خَاطِفَةً
  • بِأَجبُلِ جَمعٍ يَنتَظِرنَ المُنادِيايطلب قيس بن ذريح من المخاطب أن يخبر محبوبته بأنه موجودٌ الآن في جبال مزدلفة (جمع)، ومعه نوقٌ سريعةٌ تضطرب في سيرها وتتحرك بخفةٍ ونشاطٍ كأنها ترقص وهي متجهةٌ نحو منى، وأنه في انتظار من ينادي بالرحيل أو بأداء المناسك
  • مَضَنَّةًحرصاً عليك وخوفاً
  • الكاشِحينَالمبغضين الذين يضمرون العداوة
  • يَرِدنَ فَما يَصدُرنَ إِلّا صَوادِيايَذْهَبْنَ أَوْ يَقْرُبْنَ مِنْ مَوْرِدِ المَاءِ لِلشُّرْبِ (مِنْ «وَرَدَ المَاءَ» إِذَا بَلَغَهُ لِلشُّرْبِ؛ وَهِيَ اسْتِعَارَةٌ لِأَنْفُسِهِ وَخَوَاطِرِهِ الَّتِي تَقْرُبُ وَتُقْبِلُ عَلَى لِقَاءِ المَحْبُوبَةِ).
  • يَرِدنَ فَما يَصدُرنَ إِلّا صَوادِيايرجعن من مورد الماء.
  • يَرِدنَ فَما يَصدُرنَ إِلّا صَوادِياعطاشى
  • يَرِدنَ فَما يَصدُرنَ إِلّا صَوادِيايصف قيس بن ذريح شدة تعلقه بلبنى، فيقول إن نفسه تتجزأ وتتوالى عند لقائها كأنها أنفسٌ كثيرة تندفع نحوها اندفاع الإبل العطاش إلى مورد الماء، لكنها لا ترتوي من هذا اللقاء ولا تكتفي، بل تظل عطشى وظمأى إلى المزيد من الوصال.

اقرأ أيضًا لـقيس بن ذريح

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 4944