انتقل إلى المحتوى
انضم

خليلي مالي قد بليت ولا أرى

قيس بن ذريح
١خَليلَيَّ مالي قَد بَليتُ وَلا أَرىلُبَينى عَلى الهِجرانِ إِلّا كَما هِيا
٢أَلا يا غُرابَ البَينِ مالَكَ كُلَّماذَكَرتَ لُبَينى طِرتَ لي عَن شِمالِيا
٣أَعِندَكَ عُلمُ الغَيبِ أَم لَستَ مُخبِريعَنِ الحَيِّ إِلّا بِالَّذي قَد بَدا لِيا
٤فَلا حُمِلَت رِجلاكَ عُشّاً لِبَيضَةٍوَلا زالَ عَظمٌ مِن جَناحِكَ واهِيا
٥أُحِبُّ مِنَ الأسماءِ ما وافَقَ اِسمَهاوَأَشبَهَهُ أَو كانَ مِنهُ مُدانِيا
٦وَما ذُكِرَت عِندي لَها مِن سَمِيَةٍمِنَ الناسِ إِلّا بَلَّ دَمعي رِدائِيا
٧جَزِعتُ عَلَيها لَو أَرى لِيَ مَجزَعاًوَأَفنَيتُ دَمعَ العَينِ لَو كانَ فانِيا
٨حَياتَكَ لا تُغلَب عَلَيها فَإِنَّهُكَفى بِالَّذي تَلقى لِنَفسِكَ ناهِيا
٩أَشوقاً وَلَمّا تَمضِ لي غَيرُ لَيلَةٍرُوَيدَ الهَوى حَتّى يَغُبَّ لَيالِيا
١٠تَمُرُّ اللَيالي وَالشُهورُ وَلا أَرىوَلَوعي بِها يَزدادُ إِلّا تَمادِيا
١١فَقَد يَجمَعُ اللَهُ الشَتيتَينِ بَعدَمايَظُنّانِ كُلَّ الظَنِّ أَن لا تَلاقِيا
١٢فَما عَن نَوالٍ مِن لُبَينى زِيارَتيوَلا قِلَّةُ الإِلمامِ أَن كُنتُ قالِياِ
١٣وَلَكِنَّها صَدَّت وَحُمِّلتُ مِن هَواًلَها ما يَأودُ الشامِخاتِ الرَواسِيا

الشرح

3 مواضع
  • غُرابَ البَينِمصطلح "غراب البين" في الشعر والأدب العربي غالبًا يُستخدم رمزيًا، ويعبر عن الحزن والفقد والفراق. لنفصل المعنى: 1. الغربان في الثقافة العربية: الغراب غالبًا مرتبط بالوحدة والحزن أو الموت في الموروث الشعبي والشعري. صوته المميز الداكن، ولونه الأسود، يجعل منه رمزًا للكآبة أو الأخبار المؤلمة. 2. البين: تعني الفراق أو التباعد أو المسافة بين الأحباب أو بين الإنسان وما يحب. 3. غراب البين معًا: عبارة مجازية عن الهم والحزن الناتج عن الفراق. في الشعر، قد يظهر غراب البين في مطلع قصيدة أو كجزء من تصوير حالة نفسية مؤلمة، كأن الشاعر يقول: "صار قلبي كغراب البين"، أي أصبح مليئًا باللوعة والحزن على البعاد والفقد. باختصار، غراب البين هو رمز شعري للحزن العميق الناتج عن الفراق أو الغياب، وغالبًا ما يُوظف لتصوير ألم الروح أو حالة الاشتياق الشديد.
  • فَما عَن نَوالٍ مِن لُبَينى زِيارَتيليست زيارتي للُبَيْنَى طلباً لنَوالٍ أو عطيةٍ منها، أي: لم أكن أقصد بعلاقتي بها أي منفعة أو مصلحة. وليس قِلّةُ زيارتي لها لأنني أصبحت قالياً (كارهًا) أو معرضًا عنها. أي: إن قلَّ ترددي عليها، فليس ذلك دليلاً على أن قلبي تغيّر أو كرهها.
  • وَلا قِلَّةُ الإِلمامِ أَن كُنتُ قالِياِليست زيارتي للُبَيْنَى طلباً لنَوالٍ أو عطيةٍ منها، أي: لم أكن أقصد بعلاقتي بها أي منفعة أو مصلحة. وليس قِلّةُ زيارتي لها لأنني أصبحت قالياً (كارهًا) أو معرضًا عنها. أي: إن قلَّ ترددي عليها، فليس ذلك دليلاً على أن قلبي تغيّر أو كرهها.

اقرأ أيضًا لـقيس بن ذريح

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 4945