انتقل إلى المحتوى
انضم

سؤالك يا هذا سؤال معاند

ابن تيمية
١سؤالك يا هذا سؤال معاندمخاصم رب العرش باري البرية
٢فهذا سؤال خاصم الملأ العلاقديما به إبليس أصل البلية
٣ومن يك خصما للمهيمن يرجعنعلى أم رأس هاويا في الحفيرة
٤ويدعى خصوم اللَه يوم معادهمإلى النار طرا معشر القدرية
٥سواء نفوه أو سعوا ليخاصموابه اللَه أو ماروا به للشريعة
٦واصل ضلال الخلق من كل فرقةهو الخوض في فعل الإله بعلة
٧فانهموا لم يفهموا حكمة لهفصاروا على نوع من الجاهلية
٨فإن جميع الكون أوجب فعلهمشيئة رب الخلق باري الخليقة
٩وذات إله الخلق واجبة بمالها من صفات واجبات قديمة
١٠مشيئته مع علمه ثم قدرةلوازم ذات اللَه قاضي القضية
١١وابداعه ما شاء من مبدعاتهبها حكمة فيه وأنواع رحمة
١٢ولسنا إذا قلنا جرت بمشيئةمن المنكري آياته المستقيمة
١٣بل الحق أن الحكم للّه وحدهله الخلق والأمر الذي في الشريعة
١٤هو الملك المحمود في كل حالةله الملك منغير انتقاص بشركة
١٥فما شاء مولانا إلا له فإنهيكون ومالا لا يكون بحيلة
١٦وقدرته لا نقص فيها وحكمهيعم فلا تخصيص في ذي القضية
١٧أريد بذا أن الحوادث كلهابقدرته كانت ومحض المشيئة
١٨ومالكنا في كل ما قد أرادهله الحمد حمداً يعتلى كل مدحة
١٩فإن له في الخلق رحمته سرتومن حكم فوق العقول الحكيمة
٢٠أموراً يحار العقل فيها إذا رأىمن الحكم العليا وكل عجيبة
٢١فنؤمن أن اللَه عز بقدرةوخلق وابرام لحكم المشيئة
٢٢فنثبت هذا كله لا لهناونثبت ما في ذاك من كل حكمة
٢٣وهذا مقام طالما عجز الأولىنفوه وكروا راجعين بحيرة
٢٤وتحقيق ما فيه بتبيين غورهوتحرير حق الحق في ذي الحقيقة
٢٥هو المطلب الاقصى لوراد بحرهوذا عسر في نظم هذي القصيدة
٢٦لحاجته الى بيان محققلاوصاف مولانا الاله الكريمة
٢٧واسمائه الحسنى واحكام دينهوافعاله في كل هذي الخليقة
٢٨وهذا بحمد اللَه قد بان ظاهراًوالهامه للخلق افضل نعمة
٢٩وقد قيل في هذا وخط كتابهبيان شفاء للنفوس السقيمة
٣٠فقولك لم قد شاء مثل سؤالك منيقول فلم قد كان في الأزلية
٣١وذاك سؤال يبطل العقل وجههوتحريمه قد جاء في كل شرعة
٣٢وفي الكون تخصيص كثير بدل منله نوع عقل أنه بارادة
٣٣واصداره عن واحد بعد واحدأو القول بالتجويز رمية حيرة
٣٤ولا ريب في تعليق كل مسبببما قبله من علة موجبية
٣٥بل الشأن في الأسباب اسباب ما ترىواصدارها عن حكم محض المشيئة
٣٦وقولك لم شاء الاله هو الذيأزل عقول الخلق في قعر حفرة
٣٧فان المجوس القائلين بخالقلنفع ورب مبدع للمضرة
٣٨سؤالهم عن علة السر أوقعتأوائلهم في شبهة الثنوية
٣٩وان ملاحيد الفلاسفة الأولىيقولون بالفعل القديم لعلة
٤٠بغوا علة للكون بعد انعدامهفلم يجدوا ذاكم فضلوا بضلة
٤١وان مبادي الشر في كل أمةذوي ملة ميمونة نبوية
٤٢بخوضهمو في ذاكم صار شركهموجاء دروس البينات بفترة
٤٣ويكفيك نقضاً ان ما قد سألتهمن العذر مردود لدى كل فطرة
٤٤فأنت تعيب الطاعنين جميعهمعليك وترميهم بكل مذمة
٤٥وتنحل من والاك صفو مودةوتبغض من ناواك من كل فرقة
٤٦وحالهم في كل قول وفعلةكحالك يا هذا بأرجح حجة
٤٧وهبك كففت اللوم عن كل كافروكل غوى خارج عن محجة
٤٨فيلزمك الاعراض عن كل ظالمعلى الناس في نفس ومال وحرمة
٤٩ولا تغضبن يوماً على سافك دماولا سارق مالا لصاحب فاقة
٥٠ولا شاتم عرضا مصونا وان علاولا ناكح فرجا على وجه غية
٥١ولا قاطع للناس نهج سبيلهمولا مفسد في الارض في كل وجهة
٥٢ولا شاهد بالزور إفكا وفريةولا قاذف للمحصنات بزنية
٥٣ولا مهلك للحرث والنسل عامداولا حاكم للعالمين برشوة
٥٤وكف لسان اللوم عن كل مفسدولا تأخذن ذا جرمة بعقوبة
٥٥وسهل سبيل الكاذبين تعمداعلى ربهم من كل جاء بفرية
٥٦وان قصدوا إضلال من يستجيبهمبروم فساد النوع ثم الرياسة
٥٧وجادل عن الملعون فرعون اذ طغىفاغرق في اليم انتقاماً بغضبة
٥٨وكل كفور مشرك بالههوآخر طاغ كافر بنبوة
٥٩كعاد ونمروذ وقوم لصالحوقوم لنوح ثم اصحاب الأيكة
٦٠وخاصم لموسى ثم سائر من أتىمن الانبياء محيياً للشريعة

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52139