انتقل إلى المحتوى
انضم

لعمرك ليس في الدنيا خليل

ناصيف اليازجي
١لَعَمرُكَ ليسَ في الدُّنيا خليلُيدومُ ولا يُقيمُ بها نزيلُ
٢فُرادَى أو جُموعاً كلَّ يومٍلنا عنها إلى الأُخرَى رحيلُ
٣لنا في أرضِنا عُمرٌ قصيرٌولكن عندنا أَملٌ طويلُ
٤وآمالُ الفتَى أوهامُ فكرٍتلوحُ لهُ ويمتنعُ الحصولُ
٥رحيلٌ مُمكِنٌ في كلِّ يومٍيُعارِضُهُ بقاءٌ مُستحيلُ
٦وكلٌّ حينَ دَعْوتهِ يُلبِّيإذا ما جاءَهُ ذاكَ الرَّسولُ
٧كما لملوكنا دُوَلٌ عليناعليهم للقَضَا دُوَلٌ تَدُولُ
٨وقد يتقدَّمُ المَلِكُ المُعَلَّىوقد يتَأَخرَّ العبدُ الذَّليلُ
٩مَللِتُ نَوائبَ الأيَّامِ حتَّىغَضَبِتُ بها عَلَى عيشٍ يطولُ
١٠حياةٌ شابَها كَدَرٌ كثيرٌوفي أثنائِها صفوٌ قليلُ
١١وكنتُ تركتُ نظمَ الشِّعرِ دهراًلحالٍ دونَ مأخذِهِ تحولُ
١٢وما أنا والقريضُ وصِرتُ شَطراًفراحَ هناكَ ميزانِي يَعولُ
١٣ولم يكْفِ النَّوائبَ شَطرُ جِسميفقلبي اليومَ مشطورٌ عليلُ
١٤لقد نُعِيَ الخليلُ صباحَ يومٍبهِ كَثُرَ التَّلهُّفُ والعَويلُ
١٥خليلٌ كانَ لي نِعْمَ المُصافيتَلاقَى الأنُسُ فيهِ والجميلُ
١٦وكانَ وِدادُهُ الذَّهبَ المصفَّىيزيدُ جِلاءَهُ الزَّمَنُ المُحيلُ
١٧أفَلْتَ اليومَ يا نَجمَ الدَّياجيعلى عَجَلٍ وما حانَ الأُفولُ
١٨دهاكَ البينُ في أندَى شَبابٍكغُصنِ البانِ أدرَكَهُ الذُّبولُ
١٩تركتَ بني مُشاقةَ في نُواحٍعليهِ الصُّبحُ يَمضي والأصيلُ
٢٠بَكَوكَ بأدمُعٍ نَفِدَتْ وجَفَّتْفكانَ من الدِّماء لها بديلُ
٢١ومِثلُكَ مَن يَقِلُّ الدَّمعُ فيهِولو أنَّ السَّحابَ لهُ مَسِيلُ
٢٢عَهِدُتكَ ليسَ تَغفُلُ عن مُنادٍإذا ما نابَهُ الخَطبُ الثَّقيلُ
٢٣وتَجهَدُ في مَنافعِ كُلِّ داعٍكأنَّكَ بالنَّجاحِ لهُ كفيلُ
٢٤وفيكَ معَ الشَّبابِ وَقارُ نفسٍرَصينٌ ليسَ تبلُغُهُ الكُهولُ
٢٥وجاهٌ عندَ أهلِ الجاهِ يسموومنزِلةٌ لها شأنٌ جليلُ
٢٦سَليلُ أبيكَ إبراهيمَ حَسْبيوحَسْبُكَ حيثُ أنتَ لهُ سَليلُ
٢٧حَيا بكَ ذِكرُهُ المشهورُ فينافزالَ وذِكرُهُ ما لا يزولُ
٢٨وبينَكُما مَعَ النَّسَبِ اشتراكٌبتسميةٍ لها الشَّرَفُ الجَزيلُ
٢٩فكُنتَ نظيرَهُ قبلاً وأمسَىبفِردَوسِ البَقا لكما حُلولُ
٣٠فقُلتُ مؤرِّخاً بأجَلِّ دارٍأمامَ العرشِ قد قامَ الخليلُ

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52737