١نحنُ التُّرابُ إلى تُرابٍ نَرِجعُوهُناكَ نحصُدُ تحتهُ ما نَزرَعُ ٢يا جامِعَ الأموالِ طولَ حياتهِأينَ الذي بالأمسِ كنَّا نَجمَعُ ٣لو كانتِ الدُّنيا لشخصٍ واحدٍما زالَ في طَلَبِ الزَّيادةِ يَطمَعُ ٤فإذا أتاهُ الموتُ أفرغَ مُلكَهُمنها فصارَ بقيدِ باعٍ يَقنَعُ ٥مِن صالحِ الأعمالِ حَبَّةُ خردلٍأغنى من الكَنزِ العظيمِ وأنفَعُ ٦هذا رفيقُكَ في الطَّريقِ وغيرهُيمضي فليسَ تراهُ حينَ تُوَدِّعُ ٧ما لي أُنادي واعظاً وأنا الذيأحتاجُ وَعظاً للمسامعِ يَقرَعُ ٨إنِّي أرى عِبَراً كأنِّي لا أرىوإذا سمعتُ كأنَّني لا أسمَعُ ٩كم ناصحٍ يَنهَى أخاهُ عن الذيهُوَ كلَّ يومٍ لا محالَةَ يَصنَعُ ١٠ما زالَ يعذِرُ نفسَهُ في فعلِهِويلومُ فاعِلَهُ عليهِ ويَردَعُ ١١دُنياكَ أشبَهُ بالعروسِ تَبَرُّجاًلكنْ علينا لا عليها البُرقُعُ ١٢فتَّانةُ الألبابِ تخدَعُ أهلَهاكالسِّحرِ يُطِغي مَن يَراهُ ويَخدَعُ ١٣شابتْ كما شِبنا ولم يَكُ عِندناللزُّهْدِ والسِّلوانِ عنها مَوْضِعُ ١٤في قلبِ كلِّ فتىً عليها صَبوةٌتلقَى صبابَتَها الرُّؤُوسَ فتَصدَعُ ١٥وإذا الصَّبابَةُ خَيَّمَتْ في ساحةٍضاقتْ بموكِبها الجهاتُ الأربَعُ ١٦غَلَبَتْ صبابتُنا العُقولَ فنالناشِبهُ الجُنونِ بهِ نقومُ فَنُصرَعُ ١٧والشَّيخُ أشبَهُ بالغُلامِ كلاهُماحتَّى المماتِ بها شجيٌّ مُولعُ ١٨يا يوسفَ الجلخِ الذي فارقْتَناأسفاً فِراقَ مهاجرٍ لا يَرجعُ ١٩أنتَ الرَّخيمُ على ضَريحِكَ رحمةٌتَسقي ثَراهُ كما سَقتهُ الأدمُعُ ٢٠قد كنتَ ترفُقُ بالفقير ولم يكُنْفي مالِ أربابِ الغِنَى لكَ مَطمَعُ ٢١والأنسُ عندَكَ واللطافةُ رُبَّماتَشفي المريضَ بطيبِ نفسٍ تَصنَعُ ٢٢خُلُقٌ تخلَّفَ عن أبيكَ وَرِثتَهُمذ كنتَ في الأحضانْ طِفلاً تُرضَعُ ٢٣ما زالَ يَدفَعُ طِبُّكَ الدَّاءَ الذيلمَّا أصابكَ لم تَجِدْ ما يَدفَعُ ٢٤لبيَّتَ فَوْراً دَعوةَ المَلِكِ الذيكلُّ النُّفوسِ لهُ جميعاً تَخضَعُ ٢٥وقَبِلتَ طَوعاً أمرَ مَن أرضيتَهُوعلى رِضاهُ مَضَى زَمانُكَ أجمَعُ ٢٦وكان يَبقَى مَن تَوَدُّ الناسُ أنْيحيا بَقيتَ ولم يَمسَّكَ مَصرَعُ ٢٧لكنْ عَهدِنا البينَ في غَفَلاتهِيَنسَى الذينَ حياتُهم لا تَنفَعُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 52741