١نَحْنُ النَّصارَى آلُ عِيسَى المُنتَميحَسَبَ التَّأَنُّسِ للبتولةِ مَريَمَ ٢وَهُوَ الإِلهُ ابنُ الإِلهِ وروحُهُفثلاثهٌ فِي واحدٍ لم تُقَسمِ ٣للآبِ لاهوتُ ابنهِ وَكذا ابنُهُوكذا هما والرُّوحُ تحتَ تَقنُّمِ ٤كالشَّمسِ يَظهَرُ جِرمُها بشُعاعهاوبحَرِّها والكُلُّ شُمسٌ فاعلَمِ ٥واللهُ يَشَهُد هكذ بالحقِّ فيسِفرٍ لتوراةِ الكليمِ مُسَلَّمِ ٦عن آدمٍ قد قالَ صارَ كواحدٍمنَّا بلفظِ الجمعِ مِن ذاكَ الفمِ ٧خَلَقَ البسيطةَ واحداً في جوهرٍأَحَدٍ لخِدمةِ آدَمَ المُستَخدَمِ ٨لكنْ عَصاهُ بزَلَّةٍ لا تنمحيإلَّا بإِرسال ابنِهِ المتُجسِّمِ ٩فأَتَى وخلَّصَهُ وخلَّصَ نَسلَهُذاكَ المخلِّصُ من عَذابِ جهنَّمِ ١٠وشَفَى من البَلوَى وفتَّحَ أَعيِناًوأَقامَ مَيْتاً مثلَ بالي الأعظُمِ ١١هذا مسيحُ اللهِ فادينا الذيصَلَبَتْهُ طائفةُ اليهودِ كمُجرِمِ ١٢بطبيعةٍ بَشَريَّةٍ قد أُلِّمَتْوطبيعةُ اللاهوتِ لم تتأَلَّمِ ١٣حَمَلَ الجِرَاحَ بنفسِهِ مُتَعمِّداًحتَّى تكونَ لجُرْحِنا كالمرهمِ ١٤قد كانَ ذلكَ منهُ طَوعاً وَهْوَ قدوافَى لهُ يَفدِي بهِ الدَّمَ بالدَّمِ ١٥مَن قالَ للأعدا أنا هُوَ فانهوَواصَرْعَى أَليسَ بقادرٍ أَن يحتمي ١٦لو لم يُرِدْ لم يأْتِ قَطُّ فإنَّهُأَدرَى بذا في عِلمهِ المُتَقدِّمِ ١٧لاهوتهُ المالي الوجودِ إذا اكتَسىجسماً فهل ضَرَرٌ لهُ بتجسُّمِ ١٨وإذا تأَلَّمَ هل عَلَى اللاهوتِ منأَلَمِ فليس اللهُ بالمُتألِّمِ ١٩لكنَّهُ قد شاءَ ذاكَ لحِكمةٍسَبَقَتْ بغامضِ علمهِ المستحكِمِ ٢٠فَأَتَى المسيحَ بأمرهِ مُتجسِّداًمن خيرِ سِبطٍ في اليهودِ مُكَّرمِ ٢١مُتَنازِلاً مُتَذلِّلاً مُتَواضِعاًمُتَصاغِراً رُغماً عَلَى المتُعَظِّمِ ٢٢وهُو الإِلهُ الأعظمُ الآتي لنامن نَسْلِ داودَ النبيِّ المُلهَمِ ٢٣أعطتهُ توراةُ الكليمِ شَهادَةًوشَهادةً وشَهادةً لم تُكتَمِ ٢٤وكتابُهُ الإِنجيلُ حقٌّ واضحٌلا ريبَ فيهِ ولا سبيلَ لمُتهِمِ ٢٥في كلِّ طائفةٍ وقُطرٍ واجدٌما بين أَصل عندَهم ومتُرجَمِ ٢٦كم في النَّصارَى شيعةً قد ناقضَتأُخَرى وقد حَكَمَتْ بِما لم تحكُمِ ٢٧سبعونَ أو مئةٌ من الأحزابِ فيخُلْفٍ عَلَى لَزَمٍ وما لم يَلَزَمِ ٢٨يا طالما اختَلَفوا فما اتَّفقوا عَلَىشيءٍ سِواهُ فغيرُهُ لم يَسَلمِ ٢٩كم آيةٍ فيهِ تُخالفُ بعضَهملكن عَلَى تغييرها لم يُقدِمَ ٣٠ولئنْ أخلَّ بها فأَنَّى وافَقَتْنَقْلَ النقيضِ ونصُّها لم يُخرَمِ ٣١ولو استُهينَ بضبطهِ لَرأَيتَهُنُسَخاً بهِنَّ النَّقلُ لم يَتَقوَّمِ ٣٢وإذا تعطَّلَ كُلُّهنَّ فقُلْ لنَاكيفَ الصَّحيحُ وأينَ يُوجَدُ واُسلَمِ ٣٣والحالُ أَنَّ لهُ كذا ألفاً من الننُسَخِ التي اتَّفَقتْ بضبطٍ مُحَكمِ ٣٤يَرضَى النقيضُ نقيضَهُ كنظيرهِفيهنَّ وَهْوَ عليهِ غيرُ مُسَلِّمِ ٣٥وإذا افتَرَضناهُ حديثاً باطلاًضَبَطوهُ نقلاً كالطِّرازِ المُعَلَمِ ٣٦كحديثِ عنترةِ الفوارسِ وابنِ ذييَزَنٍ وبعضٍ من رجال الدَّيلَمِ ٣٧فتُرَى لَوَ أنَّ الأَصمعيَّ رَوَى الذينجدٌ رَواهُ من الحديثِ المُتْهَمِ ٣٨وأَبا عُبَيْدَةَ مثلَهُ وجهُيَنةًوسِواهما من كاتبٍ ومتُرجِمِ ٣٩هل يستوي النَّقلُ الذي أَودَى بهِنقضُ الرُّواةِ فصارَ كالمتهدِّمِ ٤٠ولَوِ الحَواريُّونَ نَصُّوهُ عَلَىقَدَرٍ بمجتمعٍ لهم ومخُيَّمِ ٤١جعلوهُ في التعبيرِ لفظاً واحداًلا فرقَ فيه لناظرِ المتُوسِّمِ ٤٢ولَوَ أَنَّهم كتبوا كما شاءَ الهوىشُقَّ الكتابُ لِكذْبهِ وبهِ رُمِي ٤٣ولكانَ في التأْريخِ ما هُوَ ضِدُّهمدَحضاً وضِدُّ مسيحهم كمُسَيْلِمِ ٤٤أو كانَ سُطِّرَ بعدَ حينٍ مثلماقد ظَنَّ بعضُ النَّاسِ ظَنَّ مُرَجِّمِ ٤٥هل مَنْ يُصدِّقهُ ويترُكُ دينَهُبسَماعهِ عن حادثٍ مُترَدِّمِ ٤٦وإذا تقرَّر بعدَ ذلك أَنَّهُهذا الصحيحُ وأَنَّهُ لم يُثلَمِ ٤٧لزِمَتْ بهِ ثِقَةُ الجميعِ بأَنَّهُحقٌّ وغيرَ الحقِّ لم يَتَكَلَّمِ ٤٨واستلزَمَ التَّصحيحُ إِقراراً بمافي طيِّهِ كاللاّزمِ المُستلْزِمِ ٤٩فتعيَّنَ الإيمانُ فيهِ بكلِّ مايَرويهِ تصديقاً بغيرِ توَهُّمِ ٥٠وغدَا المُماري في المسيحِ كأَنَّهُفي الشَّمس مارَى في الضُّحَى المُتبسِّمِ ٥١وتَعطَّلَت آرآءُ كلِّ مكذِّبٍومفُنِّدٍ ومُرجِّمٍ ومنُجِّمِ ٥٢شَهِدَتْ عجائبُهُ لهُ في عصرِهِفدَرَى الحكيمُ وتاهَ مَن لم يَفَهمِ ٥٣ولنا عليهِ أَدِلَّةٌ قَطْعيَّةٌعقلاً ونقلاً ليسَ قطعَ تحكُّمِ ٥٤قد جاءَ لا بيتٌ ولا مالٌ ولافَرَسٌ ولا شيءٌ يُباعُ بدِرْهَمِ ٥٥يأْوي المغارةَ مثلَ راعي الضأْنِ لاراعي الممالكِ في السَّريرِالأَعظَمِ ٥٦وهوَ ابنُ يُوسُفَ لا ابنُ قيصرَ عندَهميغزو بجيشٍ في البلادِ عَرَمرَمِ ٥٧فأَتاهُ من شعبِ اليهودِ جماعةٌكانوا عَلَى الدِّينِ التليدِ الأَقدَمِ ٥٨وتَبرَّأُوا من دِينِ موسى صاحب الطُّورِ المكلَّمِ في الغَمامِ الأَدهمِ ٥٩وتَباعَدوا من قومهِم بمذَلَّةٍيأْبونَ كلَّ كَرامةٍ وتَنعُّمِ ٦٠وتعلَّقُوا بحبِالِ مسكينٍ أَتَىبالذُّلِّ مثلَ السَّائلِ المُسترحِمِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 52748