١نَهنِهْ دموعَكَ أيُّها الباكِي فماتُطفي الدُّموعُ لَظىً ولا تُروي ظَما ٢واعلمْ بأنَّ الدَّمعَ يُصبحُ جَمرةًإنْ مَسَّ جمراً في فؤادِكَ مُضرَما ٣كم ضاعَ دمعٌ في الزَّمانِ وقد جَرَىعَبَثاً ولا عجبٌ فكم ضاعتْ دِما ٤إن كان قد ضاعَ البكاءُ فلا تُضِعْزَمَنَ البكاءِ فذاكَ أفضلُ مَغنما ٥تبكي لبدر الأرضُ حينَ أصابهُ الخَسْفُ الذي يجري على بدرِ السَّما ٦كلٌّ يصيرُ إلى الفناءِ كما نَرىحتى يكادَ الدَّهرُ يُفنِي الأنجُما ٧لا يعدَمُ الأحزانَ في الدُّنيا سِوَىقلبٍ يكونُ من الأحبَّةِ مُعدَما ٨إن كنتَ لا ترضى بفُرقةِ صاحبٍفاخرُجْ به منها وكن حامي الحِمَى ٩سَقَمٌ قديمُ العهدِ في الدُّنيا ولايُرجى شفاءُ الدَّاءِ حينَ استحكَما ١٠وإذا اعتَرَى الظَّرفَ الفَسادُ لذاتهِكيفَ الرَّجاءُ لما بهِ أن يسلَما ١١فاجعلْ من السَّلوَى لنفسكَ مطعماًواعقِدْ من الصَّبر المُصَفَّى مَرهمَا ١٢والصَّبرُ لو ادركتَ قيمةَ نفعِهِأعطيتَ ديناراً لتأخُذَ دِرهما المصادر والحقوقرقم القصيدة 52751