انتقل إلى المحتوى
انضم

ضاق السبيل على الباكي الحزين فلا

ناصيف اليازجي
١ضاقَ السَّبيلُ على الباكي الحزينِ فلاعاد الحبيبُ ولا قلبُ المُحِبِّ سَلا
٢يَهيجُ للحُزْنِ في أحشائهِ لَهَبٌوكُلَّما رامَ إخماداً لهُ اشتعَلا
٣كل الجِراحاتِ يَشفيها الدَّواءُ سِوَىجُرحِ الفُؤَادِ فلا يُشفَى وكم قَتَلا
٤يموتُ مفقودُنا يوماً وفاقدُهُفي كلِّ يومٍ يذوقُ الموتَ مُتَّصِلا
٥هذِهْ لنا علَّةٌ تُضني المُصابَ بِهاورُبَّما وَلَّدَتْ مَعْها لهُ عِلَلا
٦بليَّةٌ ليسَ ينجو من غوائِلهاغيرُ الذي ماتَ عن دُنياهُ وارتَحَلا
٧يا هَل تُرَى أيُّ قلبٍ ما بهِ ألَمٌوأيُّ وجهٍ بماءِ الدَّمعِ ما اغتَسلا
٨وأيُّ ماءٍ بهِ يذكو اللهيبُ سِوَىدمعُ الحزينِ الذي فوقَ الثَّرى هَطَلا
٩أستودِعُ اللهَ في طيِّ الضَّريح فتىًكالغُصنِ مُعتدِلاً والبدرِ مُكتمِلا
١٠كنَّا نُؤَمِّلُ أن نَجني لهُ ثَمَراًفخيَّبَ الدَّهرُ منَّا ذلكَ الأمَلا
١١خان الزَّمانُ لهُ عهدَ الصِّبا وبغَىعليه داعي المنَايا إذ أتَى عَجِلا
١٢قد ألبسوهُ الثِّيابَ البيضَ فاصطَبَغتبحمرةٍ من دمِ الدَّمعِ الذي انهملا
١٣والنَّاسُ مِن حولِهِ تمشي وقد نَكستْرؤُوسَها وصُراخُ الباكياتِ عَلا
١٤يا رحمةَ اللهِ حُلِّي فوقَ تربتهِكما حَلَلتِ على نعشٍ بهِ حُمِلا
١٥وصافِحي ذلكَ الوجهَ الصَّبيحَ بهاوعانِقي ذلكَ القدَّ الذي اعتَدَلا
١٦يا أيُّها القبرُ أكرِمْ مَن إليكَ سعَىفإنهُ كان ممَّن يُكرِمُ النُّزُلا
١٧واحرِصْ على غصنِ بانٍ فيكَ كانَ إذامَرَّت عليهِ نُسَيماتُ الصبَّا ذَبَلا
١٨صبراً بني صيدَحٍ فالصَّبرُ أنفعُ ماداوَى بهِ النَّاسَ جُرحَ القلبِ فاندَمَلا
١٩هذا السبيلُ الذي لا بُدَّ منهُ لنايوماً فنحنُ إليهِ نَقطعُ السُّبُلا
٢٠العيشُ للنَّاسِ أيامٌ لها أجَلٌوالموتُ دهرٌ لهم لا يعرفُ الأجَلا

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52765