انتقل إلى المحتوى
انضم

أتى مثل موسى حينما عاد من مصر

ناصيف اليازجي
١أتى مثلَ موسى حينما عادَ من مِصرِولكنَّهُ لم يعرِف التِّيهَ في القَفْرِ
٢ولو كانَ شَقُّ البحرِ مِن حاجةٍ لهُلَشَقَّ لَديهِ رَبُّهُ لُجَّةَ البحرِ
٣أتانا بوجهٍ كالصَّباحِ فلم يكنْإذا سار تحتَ اللَّيلِ يحتاجُ للبدرِ
٤وفي يدهِ البيضاءِ تلكَ العصا التيإذا ضَرَبَت صخراً تُؤَثِّرُ في الصَّخرِ
٥لهُ مَنصِبٌ في البَرِّ والبَحرِ أُخلِصَتْلهُ طاعةُ الجُمهور في السِّرِّ والجَهْرِ
٦وتاجٌ كتاجِ المُلكِ فوقَ جبينهِتَقلَّدَ مَعْهُ خاتَمَ النَّهْيِ والأمرِ
٧طبيبٌ يداوي عِلَّةَ النَّفسِ شافياًكبُقراطَ للأبدانِ في سالفِ الدَّهرِ
٨ويصبو إلى بِيضِ الطُّروسِ وسُودِهامن الحِبرِ لا بِيضَ الدَّراهمِ والصُّفرِ
٩لقد حلَّ روحُ اللهِ في طيِّ قلبهِكما حلَّ قِدْماً في حَشا مريمَ البِكْرِ
١٠فألَّفَ ما بين القلوبِ بلطفهِكما امتَزَجَ الماءُ الزُلالُ مع الخَمرِ
١١وأنشا لدَرْس العلم مدرسةً لنابَنَى فوقها بُرجاً عظيماً من الأَجرِ
١٢أقامت رميماً ماتَ من علمِ قومهِفكانت كصوتِ البوقِ في مَوقِفِ الحَشْرِ
١٣نَرى كلَّ يومٍ يومَ عيدٍ بوَجههِوكلَّ الليالي عندنا ليلةَ القَدْرِ
١٤وكلَّ مَقامٍ حلَّهُ بيتَ مَقدِسٍيُزارُ كما يُسعى إلى ذلك القبرِ
١٥نظمتُ له هذا المديحَ تيمُّناًبذِكراهُ لا أبغي له رِفعةَ القدرِ
١٦وليسَ لهُ بالمدحِ فخرٌ يَنالُهُولكن بهِ للمدحِ عائِدةُ الفخرِ

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52768