انتقل إلى المحتوى
انضم

ويلاه من عرس تحول مأتما

ناصيف اليازجي
١ويلاهُ من عُرسٍ تحوَّلَ مأتَماولذيذِ عيشٍ قد تحوَّلَ علقَما
٢لم يضحَكِ المسرورُ يومَ سرورهِحتَّى بكَى من بعدهِ وتألَّما
٣يا أيُّها اللاهي بغفلتهِ انتَبِهْإن الحِمامَ يحومُ حولكَ في الحِمَى
٤كم باتَ يندُبُ نائحاً في ليلهِمَن كان يطرَبُ في الضُّحى مُتَرَنِّما
٥عَرِّجْ على غَرْبِ البِلاد وسَلْ بهِعَمَّا أصابَ أميرَ قيسٍ مُلحِما
٦خَطِفَتْ كريمتَهُ المنيَّةُ ليلةًبسوادِها وجهُ الصَّباحِ تَلثَّما
٧قد غابتِ الشَّمسُ المنيرةُ في الدُّجَىفبكى لفُرقَتِها الشِّهابُ وأظلَما
٨هَبَطَت إلى جوفِ الثَّرَى مِن بُرْجهافعلا صُراخُ النَّادباتِ إلى السَّما
٩غابت ولم يَنصلْ خِضابُ زِفافهاعن أعينٍ خَضَبَت مَحاجِرها دَما
١٠وتَسربَلَت ثوبَ البياضِ فالبَسَتمَن حولها ثوبَ السَّوادِ الأدهما
١١خانَ الزَّمانُ بها أباها ظالماًمَن لم يكنْ أحدٌ بهِ مُتظلِّما
١٢والٍ تغيَّرَتِ الوُلاةُ بأسرهاوأقامَ ثابتَ دولةٍ متقدِّما
١٣ولكلِّ والٍ كارِهٌ من دونهِفلهُ الوِدادُ مُخصَّصاً ومُعمَّما
١٤جبلٌ على جبلٍ أقامَ وشأنُهُما زالَ أعلى من ذِراهُ وأعظَما
١٥يُومي إليهِ لو أصابَ لهُ يداًويفوهُ حمداً لو أصابَ لهُ فَما
١٦يا فَرْعَ رَسلانَ الذي من بعدهِقد صار أصلاً في الكرامِ مكرَّما
١٧ما زالتِ الدُّنيا تَقولُ لأهلِهاليسَ الكريمُ على القَناةِ مُحرَّما
١٨ظَلَمَ الزَّمانُ وقد عَدَلتَ أمامَهُلو كان فيهِ نَباهةٌ لتعَلَّما
١٩طُبِعَ الخبيثُ على العِنادِ مُعوِّجاًأحكامَهُ مَعَ مَن يراهُ مُقوَّما
٢٠لم يستَطِعْ ضَرَراً لشخصكَ فانثَنىكيداً ومدَّ إلى فَتاتِكَ مِعصَما
٢١وكأنَّهُ يجني على فُضَلائهِحَسَداً لهم فيَرُدُّ ما قد أنعَما
٢٢أللهُ يأخُذُ مَن يَشَاءُ مُؤَخَّراًولقد يُعاجِلُ من أحبَّ مُقدَّما
٢٣سيسلِّمُ الدَّعوى إليهِ كارهاًمَن لم يكن طَوْعاً إليهِ مُسَلِّما
٢٤يا رحمةَ اللهِ العظيمِ تغمَّديشمساً لقد أبكتْ عليها الأَنجُما
٢٥تسقي المدامعُ بالدِّماءِ ضريحَهاسَحَراً ويغسِلُهُ السَّحابُ إذا هَمى
٢٦قد شَرَّفتْ أرضاً ثَوَت في طيِّهالو صادَفَت ثغراً لها لتَبَسَّما
٢٧وسقَى التي فيها شرابُ كرامةٍممَّا يُؤَرَّخُ كأْسُهُ يُرِوي الظَّما

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52772