انتقل إلى المحتوى
انضم

تحت الثرى سيصير من فوق الثرى

ناصيف اليازجي
١تحتَ الثَّرَى سيصيرُ مَن فوقَ الثَّرَىوسينتهي كلُّ الجديدِ إلى البِلَى
٢يمضي الفتى كالشَّيخِ عندَ وفاتِهِوالشَّيخُ يمضي مثلما يمضي الفَتى
٣كُنَّا نَظُنُّ العَيشَ يقظةَ ساهرٍفإذا بهِ حُلْمٌ تَراءَى في الكَرَى
٤يومٌ وليلٌ يذهبانِ كلاهُماوالنَّاسُ بينهُما تمرُّ كما تَرَى
٥تحتَ الحَصَى مِمَّن طوَتهُ أرضُناعَدَدٌ يكادُ يزيدُ عن عَدَدِ الحَصَى
٦لو قامتِ الأمواتُ من أرماسِهالم يبقَ مَوْضِعُ وقفةٍ مَعَها لَنا
٧نبني ونَغرِسُ في الدِّيارِ لنازِلٍمن بعدِها وكذاكَ أسلَفَ من مَضَى
٨ما كانَ أحسَنَ دارَنا لو لم تكُنْسيموتُ بانيها ويخرَبُ ما بَنَى
٩نِعمَ الفَتى من ماتَ وا أسفَا ومامات النُّواحُ على صِباهُ والبُكا
١٠ولَّى وأبقَى حَسرةً لفراقهِكادت تُذيبُ بحرِّها شحمَ الكُلَى
١١أسفاً على ذاكَ الشَّبابِ فإنَّهُبدرٌ على أثَر التَّمامِ قد اختفَى
١٢ولَّى فكانَ كأنَّهُ في الأرضِ لميُولَد ولكن عاشَ مولودَ السَّما
١٣والموتُ ليسَ بغافلٍ في النَّاسِ عَنطِفلٍ ولا شيخٍ يَدِبُّ على العصا
١٤كلٌّ كصاحِبهِ يموتُ وإنَّماشَتَّانَ ما بينَ الثُّرَيَّا والثَّرَى
١٥هذا الذي خُلِقَ الأَنامُ لأجلِهِولذاكَ تُدعَى دارُنا دارَ الفَنَا
١٦النَّاسُ مَوْتَى في الحياةِ فإنَّ مالا بُدَّ أن يأتي يُعَدُّ كما أتى
١٧من فاتهُ شَرُّ الصَّباحِ فإنَّهُلا شَكَّ ليسَ يفوتُهُ شَرُّ المَسا
١٨أقصَى الجُنونِ إذا تَبصَّرنا بهِعُمرٌ قصيرٌ غاصَ في طول المُنَى
١٩ومن المَساخرِ أنْ تقولَ مُعزِّياًعمَّن يموتُ لأهلهِ لكمُ البَقا

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52774