انتقل إلى المحتوى
انضم

نفذ القضا من أوج ذلك المنبر

ناصيف اليازجي
١نَفَذَ القَضا من أوج ذلكَ المِنبَرِفاصبِرْ على بَلواكَ أولا تصبِرِ
٢ولقد أَتَى ما لَسْتَ تملِكُ بعدهُغيرَ البُكاءِ ولوعةِ المتحسِّرِ
٣يا أيُّها العَينُ التِّي تَبكي عّلىفقْد الحبيبِ بدَمعِها المتّحدِّرِ
٤تبكينَ هذا اليومَ لكن في غدٍيُبكَى عليكِ وهكذا لم تخسَري
٥نَنهَى عن الحُزنِ المُذيبِ قلوبَنامثلَ النَّديمِ يَعيبُ شُربَ المُسكِرِ
٦إنَّ اللِّسان يُطيعُ أمرَ نصيحهِوالقلب يَنبذهُ كمَن لم يُؤْمَرِ
٧يا راحلاً كَسَرَ الخواطرَ قائلاًإنِّي حَلَفتُ عليكِ أن لا تُجبَرِي
٨تَسقِي مدامُعنا ثراكَ فإنَّهاأصفَى وأفضلُ مِن مياهِ العُنصُرِ
٩لو تُشتَرَى يا أيُّها القمرُ الذيذاقَ الخُسوفَ لتَمَّ سعدُ المُشتَري
١٠هيهاتِ قد عزَّ الفِداءُ فخابَ مَنيَفدي ولو أعطَى مَمَالِكَ قيصَرِ
١١داءٌ قديمٌ كم لهُ من حسرةٍفي كلِّ قلبٍ من خَوالي الأدهُرِ
١٢قد حيَّرَ الألبابَ في أحكامهِوأضاعَ رُشدَالفيلسوفِ الأكبرِ
١٣يعفو عن الشَّيخِ المكبِّ على العَصاعجزاً ويفتُكُ بالغُلامِ الأصغرِ
١٤يا يُوسُفَ الحُسنِ البديعَ جَمالُهُماذا أصابَ جَمالَ ذاكَ المنظرِ
١٥في السِّتِّ عَشْرَةَ من حياتِك عِفتَهَاكالبدرِ يَخسِفُ في انتصافِ الأشْهُرِ
١٦ولقد رحلتَ بلا وَداعٍ ضارباًميعادَ تسليمٍ ليومِ المحَشرِ
١٧فارقتَ دُنياكَ بلا وَداعٍ طالباًدارَ النَّعيمِ فكانَ أربَحَ مَتْجرِ
١٨وعلمتَ أنَّكَ لا مَحالَ مسافرٌفقصدتَ تسلُكُ في الطَّريقِ الأقصرِ
١٩هذا الذي خُلِقَ العبادُ لأجلهِفالحيُّ يُحسبُ ميِّتاً لم يُقبَرِ
٢٠أعددْ لطفلِكَ نعشَهُ مَعَ مَهدِهِفَلقد يُضَمُّ كلاهما في المَحضَرِ
٢١يا أيُّها الباكي على مَن باتَ فيدارِ السَّعادةِ كُفَّ دمعكَ واقصِرِ
٢٢قد فاز بالمُلكِ المُعَدِّ لمِثلِهِوالمُلْكُ عادةُ يوسفٍ فاستبشِرِ

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52778