انتقل إلى المحتوى
انضم

أليوم مات التقى والجود والكرم

ناصيف اليازجي
١أليومَ ماتَ التُّقَى والجودُ والكَرَمُفي جانبِ اللهِ لمَّا زلَّتِ القَدَمُ
٢مات العُبَيديُّ روفائيلُ فانهَدَمتْأركانُهُ وثَناهُ ليس يَنهدِمُ
٣تدومُ آثارُهُ في مِصرَ باقيةًفي أرضِها ما بقي في الجِيزَة الهَرَمُ
٤إنَّ الكريمَ الذي يَروي محامِدَهُحيّاً ومَيْتاً لسانُ النَّاسِ والقَلَمِ
٥هذا الذي كان رُكناً يُستغاثُ بهِفي آلِ عيسى وتُعلي شأنَهُ الأُمَمُ
٦تشرِّفُ النَّاسَ أموالٌ وكان بهِيُشرَّفُ المال إذ تجري بهِ النِعَمُ
٧مضى وليسَ لهُ مِلْكٌ سوَى كَفَنٍفي طيِّ رمْسٍ عليه الدُّودُ يزدَحِمُ
٨لا خيرَ في عيشةٍ للنَّاسِ يعَقُبُهامَوتٌ ولا في وجودٍ بعدهُ عَدَمُ
٩فرقَ الثَّرى يَعرِفُ المخدومُ خادِمَهُوتحتَهُ يستوي المخدومُ والخَدَمُ
١٠مَن كانَ في دارهِ قلَّ الشَّبيهُ لهُصارت تشابهُهُ في لحدِهِ الرِّمَمُ
١١قد باتَ منطرحاً في كفِّهِ شَلَلٌفي نُطْقِهِ خَرَسٌ في سَمْعهِ صَمَمُ
١٢ركنٌ عظيمٌ هَوَى في مصرَ فارتعَدَتمن هَوْلهِ عَرَبُ الأقطارِ والعَجمُ
١٣ضجَّتْ بمصرَعهِ مصرٌ وساحتُهاوضجَّت الشَّامُ فارتَّجت بها الأكَمُ
١٤هو الشَّهيرُ الذي تُغنيكَ شُهرتُهُعن وصفهِ فاستراحت عندكَ الكَلِمُ
١٥من فاتَهُ نظرٌ ما فاتَهُ خبَرٌكلاهما بين كلِّ النَّاسِ منقسمُ
١٦يبكيكَ يا ابنَ عُبيدٍ كلُّ ذي أمَلٍقد كان من راحتَيَكَ الخيرَ يَغتنِمُ
١٧تبكيكَ مدرسةٌ شيَّدتَها فبنَتْفي جنَّةٍ لكَ قصراً فيكَ يبتسِمُ
١٨يبكي عليكَ التُّقى والبِرُّ منتخِباًوالجودُ والحِلمُ والأخلاقُ والشِّيَمُ
١٩عِفَّةٌ كالإناءِ المُصطفَى اعتَصَمتْفكُنتَ فيها بحبلِ الله تعتَصِمُ
٢٠يا رحمةَ الله حلِّي كالسَّحاب علىوجهٍ كريمٍ بنورِ الله يلتثِمُ
٢١وصافحي تُربةً قد طابَ مضَجَعُهاوصافَحتْها من اللُّطفِ الخَفيِّ النَّسَمُ
٢٢وبَشِّري أنَّ روفائيلَ عن ثقةٍبين الملائكِ قد رَنَّتْ لهُ النَّغَمُ
٢٣كما ابتدتْ في صفاتِ الخيرِ مُدَّتُهُكانت عواقِبُهُ بالخيرِ تَختَتِمُ

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52783