انتقل إلى المحتوى
انضم

قف بالمطايا على أنجاد ذي سلم

ناصيف اليازجي
١قِفْ بالمَطايا على أنجادِ ذي سَلَمِوقُل سلامٌ على مَن دامَ في الخيَمِ
٢لمْياءُ مَحجوبةٌ عن مُرسِلٍ بَصَرَاًدامت على حَجْبها حتَّى على النَّسَمِ
٣بارَحتُها ونزيلُ الشَّوْقِ في كَبِديأقامَ يُهرِقُ دمعاً رشَّ كالعَنمِ
٤أشكو إلى اللهِ ما حاربتُ في زَمَنيفي حُبِّها من جيوشِ الفَتْكِ والسَّقَمِ
٥لَقِيتُ في العِشقِ هَوْلاً لا أُلامُ بهِفذاكَ للصَّبِ قيدٌ مُحكمُ اللَّزَمِ
٦خَوْدٌ من العُرْبِ فيها النَّحبُ طابَ لناكما يطيبُ لحيٍّ أطيبُ النَّغَمِ
٧لِعزِّها الذُّلُّ صفوَ العزِّ نحسبُهُوالسُّمُ من يدها خيراً من الدَّسَمِ
٨يحلو الضنَّى في هَواها للمُحبِّ فليفيهِ الشَّقا كالشِّفا واللُؤْمُ كالنِّعَمِ
٩فتَّانةٌ بجَمالٍ طِيبُ مَوْرِدِهِما زالَ يُحمَى كصَيدٍ لاذَ بالحَرَمِ
١٠تبارَكَ اللهُ مُنشيها على مُلَحٍتحلو وتُحمي قلوبَ النَّاسِ كُلِّهِمِ
١١يا كَعْبةَ الأُنسِ كم جَدَّتْ طَلائعُناإلى بَواديكِ وَفْداً في دُجَى الظُّلَمِ
١٢قَفَوتِ من مَنطِقِ الأعرابِ مَنْهجَهُدون ارتباطٍ بأسْرِ العَهدِ والقَسَمِ
١٣ظمآنُ يَصدى بِكُم والحَيُّ جانِبَهُمن نجدِهِ ماؤُهُ يُحيي فُؤادَ ظَمي
١٤أمسى قتيلَ الهوى لَهواً بقاتِلهِوليسَ من رائِمٍ للثَّأرِ أو حَكَمِ
١٥نعمَ اللَّيالي التِّي أزهت هناكَ لنانخلَ الهنا وانجلاءَ الزَّهرِ في الأكَمِ
١٦يَهْفُو الفُؤَادُ إلى ذاكَ الجِوارِ وإنْأطالَ لَهْفي ويَحلُو ذِكرُهُ بفَمي
١٧راقتْ لنا الكأسُ أُنساً في معَالمِهالكنَّما نَيْلُ ذاكَ الصَّفوِ لم يَدُمِ
١٨دارَ الحبيب التزَمْنا الهمَّ منكِ قِرىًكما شربنا الصَّدى من مائِكِ الشَّبِمِ
١٩هيهاتِ عَوْدُ انتجاعٍ كانَ يُؤنِسُنيصَفواً وعصر اجتماعٍ دارَ لم يقُمِ
٢٠ما كان أَصفَى أُوَيْقاتاً جنيتُ بهاأثمارَ سعدٍ أراهُ كانَ كالحُلُمِ
٢١مع كاعبٍ من نساءِ العُرْبِ مُقلَتُهاسوداءُ تَسبي جِماراً من بني جُشَمِ
٢٢أهديتُها الدَّمعَ راجٍ أن يَتمَّ بهِصفحٌ فما قَنِعَت من دون سَفْكِ دمي
٢٣يا ويلَ أهلِ الهَوى من صَبوةٍ عَكَستفي لجَةٍ كلَّ طَرْدٍ من شؤُونِهِمِ
٢٤عبدُ الأميرِ خسيسٌ لا صَلاحَ لهُفأينَ عبدُ إماءِ القُرْطِ والخُزُمِ
٢٥إنَّ الهوى كرْمةٌ باتَ الحكيمُ بهاسكرانَ من شربِ كأسٍ نازفِ اللَّممِ
٢٦في كل يومٍ دلالٌ لذَّ وافِرُهُلهُ وداسَ مديدَ الرُّجزِ والأضَمِ
٢٧أعوذُ بالله من نُبلِ الهَوى فلقدرَمَى فراحَ يشُقُّ القلبَ من أَمَمِ
٢٨للهِ كم ليلةٍ طاوٍ سهرتُ بهِفي صَوْمها لم أذُقْ زاداً ولم أنَمِ
٢٩رُمتُ الهنا فرماني بالعناءِ هوىًلِوَردةٍ تُبدِلُ الآمالَ بالألَمِ
٣٠ضاعَ الزَّمانُ على جهلٍ نَسيحُ بهِمن أجل رِثمٍ كمثلِ العابد الصَّنَمِ
٣١يُمسي الخليُّ أمينَ النَّفسِ من جَزَعٍوحاملُ الوجدِ يُضحي صائدَ النِّقَمِ
٣٢مالي وللعِشقِ بعدَ الشَّيبِ مرَّ بهِدهرٌ فلم يبقَ إلإّ صحوةُ الهَرَمِ
٣٣نادَى المشيبُ على الهاماتِ في نزَقٍاليومَ لاحَ بَياضُ النَّصلِ باللّمَمِ
٣٤وربَّةُ الحَلْيِ يأتي دونَها عَطَلٌوعاشقُ الحَلْيِ والمعشوقُ للعَدَمِ
٣٥النَّفسُ أمَّارةٌ بالسُّوءِ شائِدَهاإلى خرابٍ بنهْجِ الدَّهرِ مُنهدِمِ
٣٦جِماحُها حاملُ البلوَى وما تُرِكَتلهُ ازديادٌ فلا ترتَدُّ باللُّجُمِ
٣٧بينَ الخلائقِ في الأنفاسِ كم بِدَعٍوكم لخالِقها في الحال من قَسَمِ
٣٨أستودِعُ اللهَ قلباً قد بكيتُ بهِإذ جَفَّ دمعُ جفونٍ زادَ من قِدَمِ
٣٩لَقد قَضينا بجدٍّ للهَوى زَمَناًفلم نجد نِعمةً حاشَى ولا نَعَمِ
٤٠نرومُ طالبَ حربٍ ليسَ يتركهُحيناً ولم يَدْرِ حقَّ الأشهرُ الحُرُمِ
٤١ظلَّ الهوَى حَكَماً بالصبِّ يسلُبُهُفراحَ من حُكْمهِ في بُردة السَّدَمِ
٤٢رجوتُ صيدَ المَهَى فاصطاد باصرُهاقلباً بلا بَصَرٍ من حَرْبةِ النَّدَمِ
٤٣مضى الزَّمانُ على هَزلٍ هناكَ ولمأبرحْ لدَى الملكِ الأعلى من الخَدَمِ
٤٤ظِلُّ الإلهِ علينا أوجُ طالعهِقد فاقَ فوقَ جهاتِ الأُفق كالعَلَمِ
٤٥في خُلقِهِ عجبٌ في عزِّهِ طَرَبٌراحاتُهُ سُحُبٌ يَهمُرْنَ بالكَرَمِ
٤٦راقي المراتبِ نَبَّاعُ المواهبِ فيأرضِ المطالبِ أهدَى الجود كالدِّيَمِ
٤٧نورٌ مَحاشِدُهُ نارٌ تَهَدُّدُهُصَفوٌ مَوارِدُهُ عن نادِرِ التُّهَمِ
٤٨أمينُ ربِّ الورى في الكونِ مُؤتَمنٌعلى العِبادِ لحقِّ العهدِ والذِّمَمِ
٤٩يجودُ بالمالِ مبذولَ النَّوالِ نرَىفيهِ الكمالَ شريفَ النَّهجِ والشِّيمِ
٥٠بديعُ خُلقٍ بديعُ القولِ جاهِرُهُبالحقِّ يُوِقعُ جَهْدَ الخصمِ بالبَكَمِ
٥١فرعٌ لعثمانَ مِن محمودَ جاز بماأبداهُ للآلِ جودُ اللهِ عن عِظَمِ
٥٢يمينُهُ للجدا واليسرِ قد فُطِرتْونصلُهُ للرَّدى عن حقِّ منتَقِمِ
٥٣أَعطاهُ ربُّ العُلَى من أُنسِ رَحمَتِهِلُطفاً تحلَّى بأندَى البِشْر والحُلُمِ
٥٤روحُ الوجودِ وُجودُ الرُّوحِ رِفعتُهُنادَى به طيبُ صيتٍ فاتحِ الصَّمَمِ
٥٥ضمَّ المحاسنَ والإحسانَ نائِلُهُمن كفِّ بدرٍ منيرِ الوجهِ مبتسِمِ
٥٦وليُّ عهدٍ أميرُ المؤْمنينَ فَرَتبعزمهِ بيضُ أُسْدٍ أسوَدَ القِمَمِ
٥٧أقوالهُ دُرَرٌ تُبنَى بها سُوَرٌألقى بها قمرٌ في النورِ والشَّمَمِ
٥٨قامت على جبلِ الألطافِ دولتُهُباللهِ يبدو عليهِ ثابتَ القَدَمِ
٥٩فَردُ الورَى لم تَقُمْ أمٌّ لحكمِ أبٍعن مثلهِ بل رماها اللهُ بالعُقٌمِ
٦٠هنَّتْ بهِ نفسَها الدُّنيا وقد هُدِيتبعدلهِ واهتدَت للحقِّ عن حِكَمِ

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52785