١خيرُ الرِّثاءِ الذي بالقلبِ قد لَطَفاما أخمَدَ الحُزنَ لا ما هيَّجَ الأسَفا ٢والمُبكياتُ تَضُرُّ الحيَّ مُزعجةًلهُ ولا تنفعُ الميْتَ الذي انصَرَفا ٣يَحِقُّ أن تُندُبَ الأحياءَ نائحةٌفالموتُ للكلِ بالمرصادِ قد وقفا ٤ما بينَ حيٍّ ومَيْتٍ شُقَّةٌ قَصُرَتوربَّما صارَ منها يبلغُ الطَّرَفا ٥أمَرُّ ما ذاقَ حيٌّ من مَصائبِهِفَقْدُ الحبيبِ الذي مَن ذاقَهُ عَرَفا ٦وأنفعُ العملِ المطلوبِ حينئذٍصبرٌ جميلٌ لجُرْحِ القلبِ فيهِ شَفا ٧اليومَ رَدَّت علينا مِصرُ ما أخذَتبالأمسِ منَّا ولكنْ بعدَما تَلِفا ٨وديعةٌ عندَها كانت فما سَمحَتبالدُّرِ منها ولكنْ ردَّت الصَّدَفا ٩يا قبرَ كاتبةٍ أحسِنْ كرامتَهافإنَّها تستحِقُّ المجدَ والشَّرَفا ١٠كانت لَدى أعينِ النُقَّادِ جوهرةًنفيسةً فأتاها البينُ مُختطِفا ١١كانت وكانت فبانت غيرَ عائدةٍكأنَّها لم تكن في عابرٍ سَلَفا ١٢أبلَى الثَّرى ذلكَ الوجهَ الصبيحَ وماأبلَى ثَناها الذي يبقى لها خَلَفا ١٣مَن صاحبَ الدَّهرَ لا يأمَنْ غوائِلَهُفالشَّمسُ كم كَسَفتْ والبدرُ كم خَسَفا ١٤ومَن يَعِشْ ليسَ تَخلو عينُهُ أبداًمن مَنظَرٍ شَقَّ أو من مدَمعٍ ذَرَفا ١٥يا أيُّها النَّاسُ هُبُّوا من رُقادِكُمُلِسَفرةٍ بوقُها بالكلِّ قد هَتَفا ١٦يا ويلَ من سار في هذا الطَّريقِ بلازادٍ ويا ويلَ من وَسْطَ الطريقِ غَفَا ١٧هامَ الجَهولُ بدُنياهُ الغَرورِ وقدشابت وشابَ فزادتْ نفسُهُ شَغفَا ١٨صَبابةٌ كلَّما أيامُهُ قَصُرتْطالتْ عليهِ وتَقوَى كلَّما ضَعُفا ١٩ويلاهُ من جَوْرِ هذا البينِ كيفَ بَغَىفما نرى أحَداً في حكمِهِ انتَصفا ٢٠يَرَى الفتى في دُجَى ليلٍ فيطلُبُهُولا يَرَى في الضُّحى الشَّيخَ الذي دَلَفا ٢١يختارُ أفضلَ شخصٍ أن يكونَ لهُصَيداً فيطوي إليهِ الأرضَ مُعتَسِفا ٢٢كأنَّهُ وَسْطَ بُستانٍ يدورُ بهِعلى الثِّمارِ فما يحلو لهُ قَطَفا ٢٣يا رحمةَ اللهِ جودي وامطُري كَرَماًعلى ضَريحٍ بهِ غُصنٌ قد انقصَفا ٢٤وجاوري مَن بهِ حلَّت مُعانِقةًذاكَ القَوامَ كلامٍ عانَقتْ ألِفا ٢٥لَئِنْ تَكُن كَدَّرَتْ عيشَ الحزينِ فقدنالت مَقاماً بهِ عيشُ النَّزيلِ صَفا ٢٦هذِهْ هي الغايةُ القُصَوى التِّي خُلِقَتلها وذلك منها حَسبْهُا وكَفَى المصادر والحقوقرقم القصيدة 52788