انتقل إلى المحتوى
انضم

جاءت رسالة إبراهيم سافرة

ناصيف اليازجي
١جاءَت رسالةُ إبراهيمَ سافرةًعن وجهِ لُطفٍ وإجمالٍ وإحسانِ
٢دلَّت على كَرَمِ الأخلاقِ شاهدةًمثلَ الدَّعاوي التِّي قامت بُبرهانِ
٣هُوَ الجديرُ بتقديمِ الثَّناءِ لهُإذ كانَ في العُرْبِ فرداً مالهُ ثانِ
٤أحيا القريضَ الذي شالت نَعامتُهُمن بين أهل البوادي مُنذُ أزمانِ
٥هُمُ الذينَ أصابوا غايةً قَصُرَتْعنها القبائلُ من قاصٍ ومن دانِ
٦يفنَى الزَّمانُ ويبلَى أهلُ مُدَّتِهِوذِكرُهمْ ليسَ بالبالي ولا الفاني
٧لهم أيادٍ مَضَت في كلِّ نابغةٍوغارةٌ نَشِبَت في كلِّ ميدَانِ
٨وحِكمةٌ سَطعَتْ في رأسِ كلِّ فتىًلم يَتْلُ سِفراً ولم يجلِسْ بديوانِ
٩لا يبلغُ الشَّيخُ منَّا في مدراسِهِما كانَ يبلغُ راعي المَعْزِ والضَّانِ
١٠وليسَ يَنظِمُ بعدَ الجَهدِ مُحتفلاًما كانَ يجري على أفواهِ غِلمانِ
١١إني أشوقُ إلى تلكَ الدِّيارِ كماشاقت منازلُ ميٍّ قلبَ غَيْلانِ
١٢واشتهي شَمَّ أرواحِ العَرارِ بهاومَنظَرَ الرَّنْدِ والقَيْصومِ والبانِ
١٣أهوَى القرونَ الخوالي من عشائِرهاقِدْماً وأهوَى بَقاياهم إلى الآنِ
١٤وابتغي سمعَ آثار تُذكِّرُنيعهدَ الذين مَضَوا من عَهد قَحْطانِ
١٥يا أيُّها الخَلَفُ الجاري على سَلَفٍما أنت بالمُعتدي ظُلماً ولا الجاني
١٦النَّاسُ للشِّعرِ أضيافٌ تُلِمُّ بهِوأنت تَنزِلُ في أهلٍ وأوطانِ
١٧إن فاتني منك يا عينُ الرِّضى نَظرٌمن أعينٍ لم يفُتْني سمعُ آذانِ
١٨والدَّهرُ يمَنَعُ كلَّ الطيِّباتِ فإنظَفرِتُ يوماً ببعضٍ منهُ أرضاني

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52791