انتقل إلى المحتوى
انضم

حزن القلوب على الغريب غريب

ناصيف اليازجي
١حَزَنُ القلوبِ على الغريبِ غريبُحتى تكادَ لهُ القلوبُ تذوبُ
٢والموتُ في نفسِ الحقيقةِ واحدٌلكن يُفرِّقُ بينهُ الأُسلوبُ
٣كلٌّ نراهُ على الطَّريقِ مسافراًأبداً وما أحدٌ نراهُ يأُوبُ
٤يا سَفرةً بَعُدتْ مَسافةُ دارِهاعنَّا وأمَّا يومُها فقريبُ
٥عَجَباً لِمن يُمسي ويُصبحُ خائفاًمن مَوتهِ ولهُ الحياةُ تَطيبُ
٦طَفَحَت على بَصَرِ القلوبِ غِشاوةٌحتى تَساوى أحمقٌ ولبيبُ
٧يقضي الفَتى أيَّامَهُ في غفلةٍويَلومُ كلَّ مُغَفَّلٍ ويَعيبُ
٨شَمِلَ الغُرورُ النَّاسَ حتى ضَلَّ مَنيَهدي وذابَ من السَّقامِ طبيبُ
٩قُل للخطيبِ على الجُموعِ أفدَتَهمنُصحاً ولكن مَن عليكَ خطيبُ
١٠إن لم يكُن عَملُ الخطيبِ كقولهِفَمَنِ الذي يدعو بهِ فيُجيبُ
١١يا مَن نسمِّيهِ الحبيبَ وإنَّهُرَجُلٌ إلى كلِّ القلوبِ حبيبُ
١٢قد غِبتَ عنَّا في التُّرابِ ولم يكُنْعهدُ الكواكبِ في التُّرابِ تغيبُ
١٣أتُرَى تفوزُ الأُذنُ منك بمَسمعٍإن لم يكُن للعينِ منكَ نصيبُ
١٤يا غُربةً طالت عليكَ بغُربةٍقد جُرَّ فوقَكَ ذيلُها المسحوبُ
١٥فارقتَ رَبعاً كانَ يرجو عوْدةًلم يدرِ أنَّ رجاءَهُ سيخيبُ
١٦إن كنتَ قد سافرتَ غيرَ مُودِّعٍفقد اقتَفَتْكَ وشَيَّعتْكَ قُلوبُ
١٧فعليكَ من لدُنِ المُهَيْمنِ رحمةٌيَسقي ضريحَكَ غيثُها المَسكوبُ
١٨قد كنتَ تُرضِي اللهَ حَسْبَ كتابهِفَلَكَ الرِّضَى في لَوحِهِ مَكتوبُ

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52792