انتقل إلى المحتوى
انضم

يا نفس هل من أمر ربك عاصم

ناصيف اليازجي
١يا نفسِ هل من أمرِ ربّكِ عاصمُومَنِ الذي بقضاءِ ربِّكِ عالمُ
٢لا تجزَعي عندَ البليَّةِ واعلَمِيأنَّ التَّجلُّدَ للبَلاءِ يُقاوِمُ
٣إن القلوبَ إذا شكت جُرحَ الأسَىفلها مِن الصَّبرِ الجميلِ مَراهمُ
٤وإذا أبَيتُ اليومَ صبراً في البِلاطوعاً صبرتُ غداً وأنفي راغمُ
٥فَقْدُ الحبيبِ بليَّةٌ ونظيرُهاحُزنُ المحبِّ لكلِّ قلبٍ هادمُ
٦لو كان عندي في دوامِ بقائهِطَمَعٌ لحقَّ عليهِ حزنٌ دائِمُ
٧مَن ليسَ يمضي اليومَ يمضي في غَدٍإنَّ الغريبَ عَلى الرَّحيلِ لَعازِمُ
٨سَفَرٌ بعيدٌ في طريقٍ طامسٍلا يَقدَمُ الماضي ويمضي القادمُ
٩يَنساقُ مخَدومٌ إليهِ كخادمٍهيهاتِ كُلٌّ للمنيَّةِ خادمُ
١٠لو كانَ هذا البينُ يَرعَى حُرمةًتُبقي الكرامَ لكانَ يبقى ناظمُ
١١خَطْبٌ عظيمٌ لا يقاسُ بهَوْلهِخَطْبٌ فليس تُعَدُّ معهُ عظائِمُ
١٢طَفَحت على لُبنانَ منهُ كآبةٌلجبالهِ مثلَ الجِبالِ تُصادِمُ
١٣للشَّامِ جسمٌ قد أُصيبَ فُؤَادُهُفَبَدَت عليهِ من السَّقامِ علائِمُ
١٤إن العبادَ يَسُوءُهم ما ساءَ مَندُفِعَ البَلاءُ بهِ ورُدَّ الظَّالمُ
١٥نبكي على فَقْدِ الحبيبِ ومثلَماضاعَ الحبيبُ يضيعُ دمعٌ ساجمُ
١٦يُؤْذي الحزينُ جُفونَهُ بدُموعِهِعَبَثاً كما عضَّ البَنانَ النَّادمُ
١٧يا أيُّها البحرُ الذي عَبِثَتْ بهِأنواءُ حُزنٍ مَوجُها مُتَلاطمُ
١٨ماذا يقولُ لكَ المُعزِّي إنَّهُنونٌ بلُجَّتكَ العظيمةِ عائمُ
١٩إنَّ الجِبالَ تَهُزُّهُنَّ زلازلٌلكن سيعقُبها سُكونٌ لازمُ
٢٠والشمسُ يَغْشاها الضَّبابُ فينجليواللَّيلُ يطرُدُهُ الصَّباحُ الباسمُ
٢١أنتَ العِمادُ لأرضِنا ولمُلكِهامن بعدِ ربِّ المُلكِ منكَ دعائِمُ
٢٢وإذا سَلِمتَ لها اطمأنَّت واكتفتْوتَعزَّتِ الدُّنيا بأنَّكَ سالمُ

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52796