انتقل إلى المحتوى
انضم

نعاتب حيث لا نرجو الجوابا

ناصيف اليازجي
١نُعاتِبُ حيثُ لا نرجو الجَوابازَماناً ليسَ يَسْتمِعُ العِتابا
٢ونشكو ظُلمَهُ شكوى غَريقٍإلى مَوجٍ يزيدُ بها اضطِرَابا
٣زَمانٌ ليسَ نبرحُ كلَّ يومٍنَرَى فيهِ اعوجاجاً وانِقلابا
٤يُقادُ بهِ العزيزُ إلى ذَليلٍويقتنِصُ الغُرَابُ بهِ العُقابا
٥يموتُ اللَّيْثُ في الفَلواتِ جوعاًوتُبشِمُ كَثْرَةُ الشَّبَعِ الكِلابا
٦ويذْهبُ من نُريدُ لهُ بَقاءًويَبقَى مَن نُريدُ لهُ ذَهابا
٧مضَى عنَّا ابنُ فيَّاضٍ ففاضَتْعليهِ مَدامعٌ تحكي السَّحابا
٨مَدامعُ في الخُدودِ جَرَتْ مِياهاًولكن في الحَشا صارَت حِرَابا
٩نجا من حربِ دَنياهُ عزيزاًفمن يدْعوهُ منصوراً أصابا
١٠تُظلِّلُهُ الملائِكُ في ثَرَاهُبأجنِحةٍ رَفَعْنَ لهُ قِبابا
١١كريمٌ ما عَرفْنا فيهِ عَيباًولا خُلُقاً يَسؤُ بهِ الصِّحابا
١٢ولم يكُ قَطُّ يُغصِبُ نفسَ رَاضٍولكن كانَ يسْترَضي الغِضابا
١٣فَقَدْناهُ ولم نَفْقِدْ ثَناهُفكانَ البُعدُ يُوهِمُنا اقتِراباَ
١٤تقولُ قُلوبُنا إذْ أوْدَعوهُتُرَاباً لَيتنا كُنَّا تُرَابا
١٥صديقٌ لي صَدوقٌ من صِباهُولم ينسَ الصَّداقةَ حينَ شابا
١٦بَكَيتُ عليهِ واستْدعيتُ صبريفصارَ الصَّبرُ حزناً وانتِحابا
١٧ومَن لم يَصطبِرْ طَوْعاً تَوَلَّىعليهِ العَجْزُ فاصطَبرَ اغتصابا

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52805