١مَن قالَ إنَّ الدَّهرَ ليسَ يعودُهذا زمانٌ عادَ وَهْوَ جَديدُ ٢قد عادَ نابليونُ بعدَ زوالهِفكأنَّ ذلكَ بَعْثُهُ المَوعودُ ٣يا مَن يقولُ لرِمَّةٍ في لَحدِهِإنَّ السَّعيدَ كما عَلِمْتَ سعيدُ ٤هذا خليفتُهُ الذي أحيا الوَرَىأحياكِ حتى اخضَرَّ منكِ العُودُ ٥يا قائماً فوقَ العَمُودِ بشخصهِعَلَماً وأنتَ على العَمُودِ عَمُودُ ٦أبدَيتَ رسمَ لويسَ في الدُّنيا كماأبدى لكَ الاسكندرُ المعهودُ ٧لا تُفقَدُ الدُّنيا لفَقْدِ عزيزِهاما دامَ يخلُفُ مَيْتها المَولودُ ٨تتجدَّدُ الأشخاصُ فيها مثلمايُفرَى القضيبُ فينبُتُ الأُملودُ ٩ذَهَبَ الذي كانت بقَبْضةِ كَفِهِ الدْدُنيا وأشرَافُ البلادِ جنودُ ١٠إرثُ العبادِ المالُ لكنْ إرثُهُتاجٌ وسيفٌ قاطِعٌ وبُنُودُ ١١قد نالَ تاجَ المُلكِ من هو أهلُهُشَرْعاً وكلُّ العالمينَ شُهودُ ١٢وأقامَ في بُرجِ الخِلافةِ كوكباًبضيائهِ انجَلَتِ اللَّيالي السُّودُ ١٣راعتْ شَجاعتُهُ الكُماةَ فما دَرَواأفُؤادُهُ أقسَى أمِ الجُلمودُ ١٤غَلَبَتْ عزيمتُهُ العَزائِمَ مثلماغَلَبَ الطَّوالعَ نجمُهُ المَسعودُ ١٥أهدَاهُ حِكمتَهُ سليمانُ الحِجَىوحَباهُ صفوَ فؤادِهِ داودُ ١٦قامتْ بمصلَحةِ البلادِ يمينهُوهي التِّي منها يفيضُ الجودُ ١٧كالبحرِ قد صَلُحَ الفسادُ بمِلحِهِواُصطِيدَ منهُ اللؤلؤُ المنضودُ ١٨قُطْبٌ عليهِ الأرضُ دائرةٌ كمايختارُ فَهْيَ تدورُ كيفَ يُريدُ ١٩فَضَّاضُ مُشكلةِ الملوكِ برأيهِوبهِ يُحَلُّ عسيرُها المعقودُ ٢٠جَبَلٌ على باريسَ قامَ فأطبَقتْفي جانبيهِ من الرِّجالِ أُسودُ ٢١يُجنَى جَناهُ ويُستَظَلُّ بِظِلِّهِأبداً ولكن ما إليهِ صُعودُ ٢٢مَلِكٌ أذَلَّ المالَ وهوَ جَواهرٌوأعزَّ نصلَ السَّيفِ وهو حديدُ ٢٣بَسْطٌ وقبضٌ في يديهِ فيُرتَجَىوعدٌ لهُ ويُخافُ منهُ وَعِيدُ ٢٤دانَتْ لِهَيْبتهِ كتائبُ دولةٍدانتْ لهيبتِها المُلوكُ الصيِّدُ ٢٥قومٌ إذا تَركَ الغُمودَ نِصالُهمفكأنَّ أسيافَ العُدَاةِ غُمودُ ٢٦يغزو القبائلَ ذكرُهم قبلَ اللِّقافيَفُلُّ عَزْمَ الجيشِ وَهْوَ بعيدُ ٢٧وإذا همُ اعتَنقوا الكُماةَ تَلاحَموامثلَ الحُروفِ يضُمُّها التَّشديدُ ٢٨هُوَ قَيْصرُ العَصْرِ الذي من دونِهِكِسرَى الذي ضاقتْ عليهِ البيدُ ٢٩لسعودِهِ الفَلَكُ المُسخَّرُ خادِمٌولَوجْههِ القَمَرُ المنيرُ حَسودُ ٣٠ملِكٌ لدولتهِ العظيمةِ هيبةٌتهتزُّ منها الأرضُ وهيَ تَميدُ ٣١في الغربِ طالعةٌ سحائبُ جيشهاولها بروقٌ عندَنا ورُعودُ ٣٢حَمَلتْ رُبَى لبنانَ منها مِنَّةًمِثْلَ الجِبالِ على الجِبالِ تزيدُ ٣٣سالت بنعمتِها البِطاحُ فأخصَبَتْوجرَى عليها ظِلُّها المَمْدودُ ٣٤حيا الصَّبا أزْهارَها فتبسَّمتْومن النَّدَى في جِيدهِنَّ عُقودُ ٣٥رَقَصتْ حمائمُها وصَفَّقَ دَوْحُهافأجابَهُنَّ من الهَزَازِ نشيدُ ٣٦هذا هُوَ المَلِكُ السَّعيدُ وإنَّنانِلنا السَّعادةَ حيث نَحنُ عبيدُ ٣٧للنَّاسِ منهُ كلَّ يومٍ بَهجةٌفي المَكرُماتِ فكلَّ يومٍ عيدُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 52806