انتقل إلى المحتوى
انضم

أرى فتنة الدنيا هي الآية الكبرى

ناصيف اليازجي
١أرَى فِتنَةَ الدُّنيا هي الآيةُ الكُبرَىيَضِلُّ بها الهادي فيلهو عن الأُخرَى
٢غَفَلْنا بها عمَّا بها عن جَهالةٍفليسَ بما في البيتِ صاحبُهُ أدرَى
٣تَظَلُّ المنايا واقفاتٍ بمَرصَدٍفمن فاتَ يُمناها تَلَقَّتْهُ باليُسرَى
٤نَراها على غير اعتبارٍ بما نرىكما الواو في عمروٍ تُخَطُّ ولا تُقرا
٥يَظُنُّ الذي خلفَ الجِنازةِ أنَّهُأمينٌ فلا يجري على ذلك المَجرَى
٦ترى عينُهُ حُفَرَ الضَّريحِ وقلبُهُهنالِكَ مشغولٌ بأنْ يبتني قَصْرا
٧غِشاءٌ من الدُّنيا علينا كأنَّهاعَلى حَدَقِ الأبصارِ قد كَتَبتْ سِحْرا
٨لنا كلَّ يومٍ خُطبةٌ من جِنازةٍولكنَّ في الآذانِ عن صوتها وَقْرا
٩قدِ اندَكَّ في بَغدادَ طَوْدٌ فأجفَلَتْلهُ الشَّامُ حتى هزَّ من هَوْلِهِ مِصرا
١٠أتاهُ رسولُ البينِ في حين غفلةٍوقد هابهُ جَهْراً فداهَمَهُ غَدْرا
١١قد اختارهُ الباقي الذي هو عبدُهُبليلٍ إليهِ في الطِّباقِ بهِ أسرَى
١٢فكانَ لهُ في دارةِ الأرضِ مأتَمٌوفي العرشِ عيدٌ يجمعُ الفِطرَ والنَّحرا
١٣إمامٌ من الأفراد في أهل عصرِهِشمائلُهُ الغرَّاءُ قد زانت العَصْرا
١٤أدَقُّ الوَرَى فِكراً وأكرمُهُم يداًوأفصَحُهم نظماً وأبلغُهم نَثرا
١٥هوَ العُمَرِيُّ الباذخُ الشَّرفِ الذيحباهُ بهِ الفاروقُ وهوَ بهِ أحرَى
١٦جميلُ الثَّنا لا يقطعُ الدَّهرُ ذِكرَهُصدقتُ ولكن ذِكرُهُ يقطعُ الدَّهرا
١٧لئن باتَ في أكفانهِ البيضِ مُدرَجاًففي جَنَّةِ الخُلدِ ارتدَى سُندُساً خُضْرا
١٨وإن لم يَذُقْ في الأرضِ خمراً فقد سُقيهناكَ خموراً غيرَ مُعقبةٍ سُكرا
١٩لقد كُنتُ أجني الدُرَّ من لفظهِ وهاأنا من ثناهُ اجتلي الأنجُمَ الزُّهرا
٢٠وأذكرُ من ألطافِهِ ووِدادهِبدائعَ شَتَّى لا أُطيقُ لها ذِكرا
٢١يَشُقُّ على قلبي رِثاءٌ أخُطُّهُلهُ ودموعي أوشكت تُذِهبُ الحِبْرا
٢٢وتُوشِكُ أن تُصلى الصَّحيفةُ في يديفتُحرَقُ من تصعيدِ أنفاسِيَ الحَرًّى
٢٣سَقَى الله قبراً ضمَّ أعظُمَهُ وكمفؤادٍ تمنَّى أن يكونَ لهُ قَبْرا
٢٤ولو كانَ القبرُ يَملِكُ أمرَهُلرَدَّ البِلَى عنهُ واحرَزَهُ ذُخرا

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52811