انتقل إلى المحتوى
انضم

من عاشر الدهر لا يخلو من الهوس

ناصيف اليازجي
١من عاشرَ الدَّهرَ لا يخلو من الهَوَسِلِما يَرَى من دَواهي خُلقِهِ الشكَسِ
٢كأنُّهُ شاخَ حتى صارَ من خَرَفٍلا يُدرِكُ الفَرْقَ بينَ الماءِ والقَبَسِ
٣بِتنا نُعاتبُهُ جَهلاً ويَلحَظُنابعَينِ ساهٍ عَرَتها غَفلةُ النَعَسِ
٤إذا شَكَوتَ لِمَنْ في أُذنِهِ صَمَمٌرأَيتَ لا فَرقَ بينَ النُطقِ والخَرَسِ
٥دَهرٌ تَرَى كُلَّ أَمرٍ فيهِ مُلتَبِساًولا تُصادِفُ حُكماً غيرَ مُنعكِسِ
٦تَجري القَضايا على غيرِ القياسِ بهِفانظُرْ نَتِيجَتَها واسمَع ولا تَقِسِ
٧كم جاهلٍ لو أرادَ الدُرَّ يَطبُخُهُوعالِمٍ يشتهي كَفّاً منَ العَدَسِ
٨وذي غِنىً لا يُساوي منهُ خَرْدَلةًوقارسٍ ليسَ يَسوي حافرَ الفَرسِ
٩لَقد رَضينا بحُكمِ الدَّهرِ كيفَ جَرىلو دامَ ما نشتكي من عَيشِنا البَخِسِ
١٠صُبحٌ يلوحُ ويأتي بَعدَهُ غَلَسٌونحنُ نَذهبُ بينَ الصُّبحِ والغَلَسِ
١١في ذِمَّةِ اللهِ مِنَّا راحلٌ رَحَلَتْمَعْهُ فكَاهةُ رَغدِ العَيشِ والأُنُسِ
١٢وَدَّعتُهُ عِندَ مَسراهُ فوَدَّعنيصبري وخَلَّفَ ضِيقَ النَّفسِ والنَّفَسِ
١٣مَلَّتْ نُجومُ الدُّجى مِمَّا أُراقبُهاحَتَّى كأَنِّي منَ الأَرصادِ والحَرَسِ
١٤واستَنكَفَ الشَّوقُ من مَثواهُ في بَدَنٍكأَنُّهُ طَلَلٌ في الأَربُعِ الدُّرُسِ
١٥يَصولُ وَجدِي على السَّلوَى فيَحِطِمُهامِثلَ العَجُوزِ تُجاهَ الفاتِكِ الشَّرِسِ
١٦ظَلَّتْ تَمُدُّ إليهِ كَفَّ مُلتَمِسٍوظَلَّ يُلقِي عليها كَفَّ مُفترِسِ
١٧حَيَّا الحَيا طِيبَ عَصرٍ مَعْ أَحِبَّتِناقد كانَ من فُرَصِ الأَيَّامِ كالخُلَسِ
١٨أَحلَى الليالي الَّتي بالوَصْلِ نَقطَعُهاوأفضَلُ الوَصلِ ما يخلو منَ الدَّنَسِ

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52815