١قوموا بنا نَسأَلُ الأَمواتَ في الرُّجَمِما يذكُرونَ منَ اللَذاتِ والأَلمِ ٢قد كانَ ما كانَ حُلماً فانقَضى ومضىكأَنَّ رائيهِ لم يَحلُمْ ولم يَنَمِ ٣العيشُ في الأرضِ وَهمٌ أَهلُهُ عَدَمٌوما الذي يا تُرَى نرجو من العَدَمِ ٤بالأمسِ قد كانَ إبراهيمُ صاحبَناواليومَ في التُربِ أَضحَى صاحبَ الرِمَمِ ٥كأنَّهُ لم يَكُنْ رُكناً لطائفةٍولا مَناراً لدارِ العِلمِ والحِكَمِ ٦أجَابَ طَوعاً دُعاءَ اللهِ حينَ دَعاوتلكَ شيمةُ إِبراهيمَ في القِدَمِ ٧كسا الحِدادَ سِوى القِرطاسِ مُصطحِباًبَياضَهُ حينَ جَفَّتْ عَبْرَةُ القَلَمِ ٨وعاهَدَ العينَ لا تُجري مَدَامِعَهاعليهِ ما لم تَكُنْ ممزوجَةً بِدَمِ ٩مَضى سريعاً فلم تَثبُتْ لهُ قَدَمٌمَن كانَ في كلِّ فَنٍّ ثابتَ القَدَمِ ١٠وراحَ كَهلاً كأنَّ اللهَ عاجَلَهُشَوقاً إليهِ فلم يلبَثْ إلى الهَرَمِ ١١بَكَى عليهِ ذَوُو الحاجاتِ من أسَفٍومَن بَكَى قاضيَ الحاجاتِ لم يُلَمِ ١٢وكادتِ الصُّحْفُ تبكي بَعدَ مَصرَعِهِلو لا مَخَافَةُ مَحْوِ الدَّمعِ للكَلِمِ ١٣بني مُشاقةَ إِنَّ الصَّبرَ حاجتُهُعندَ البَلا كاحتياجِ الطِبِّ للسَّقَمِ ١٤هذا الذي كلُّ مَولودٍ يُصابُ بهِفلا حِمَى عِندَنا منهُ سِوى العُقُمِ ١٥لا يَشتَكِ المَرْءُ غَدرَ البينِ مُتَّهِماًإذ ليسَ بَينَهُما شيءٌ من الذِمَمِ ١٦هذا الذي خُلِقَتْ كلُّ النُفوسِ لهُفتُحسَبُ النَّاسُ مَوتى قَبلَ موتِهِمِ ١٧هذا هو المَلِكُ الجَبَّارُ مُقتَدِراًعلى المَمالِكِ من عُرْبٍ ومن عَجَمِ ١٨والعادلُ الحُكمِ لا يُرشَى على عَمَلٍوليسَ يَفرُقُ مخدوماً عن الخَدَمِ ١٩مِنَّا السَّلامُ على مَن لا سَلامَ لَنامنهُ ولا بَرْدَ يُطفي غُلَّةَ الضَرَمِ ٢٠وَلّى وقد سارَ عَنّا غَيرَ مُلتَفِتٍنبكي فيَضحَكُ مِنَّا غيرَ مُبتَسِمِ ٢١ضاعَ النُّواحُ كما ضاعتْ مَدامِعُناعندَ الذي قد رَماهُ البينُ بالصَّمَمِ ٢٢قد أدركَ الحَقَّ يَمشي في الضِّياءِ بهِوالقومُ في باطلٍ يَمشُونَ في الظُّلَمِ ٢٣يا أَيُّها النَّاسُ هَيُّوا الزادَ وانتَبِهوافالموتُ للنَّاسِ كالجَزَّارِ للغَنَمِ ٢٤من رَامَ أنْ لا يَرَى فَقْداً لصاحِبِهِيَسبُقْ إلى المَوتِ كي ينجو كمُنهَزِمِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 52816