١خَودٌ من العُرْبِ عافَتْ شيمةَ الكَرَمِتَضَنُّ حتَّى بحرفِ النَّفْيِ في الكَلَمِ ٢قد أتهَمَتْني بذَنْبٍ لَسْتُ أعرِفُهُوأكثَرُ الظُّلمِ في الدُّنيا منَ التُّهَمِ ٣عاتَبتُها فأشاحَتْ غيرَ ناطقةٍكأنَّها من بَناتِ الفُرْسِ والعَجَمِ ٤وما عَجِبتُ فقد كان العَذُولُ بهايَقولُ سُبحانَ من أبلاكَ بالصَمَمِ ٥وما لي وما لِكلامِ العاذلِينَ فكممن ناصحٍ يَتَلقَّى البُرْءَ بالسَقَمِ ٦وأكثَرُ القَولِ ظنٌّ لا ثَباتَ لهُوأكثرُ الظَنِّ وَهْمٌ زاهقُ القَدَمِ ٧من يَصْحَبِ الدَّهر يعرِفْ حالتَيهِ ومنيعاجلِ الأمرَ لا يخلو منَ النَدَمِ ٨ومن يَسَلْ عن أخٍ يَرعَى الذِّمامَ فقُلْجِبريلُ من صَدَقاتِ اللهِ ذي النِعَمِ ٩ذاكَ الصدِيقُ السَّليمُ القلبِ من وَضَرٍوالصَّادِقُ البارعُ الآدابِ والشِيَمِ ١٠لهُ على الدَّهرِ عهدٌ غيرُ مُنتقِضٍقُرباً وبُعداً ووُدٌّ غيرُ مُنثَلِمِ ١١مُهذَّبُ العقلِ لا يَحتاجُ مَعذِرةًويَقبَلُ العُذرَ من لُطفٍ ومن كَرَمِ ١٢ولا يَضيقُ لهُ صَدرٌ بنائبةٍولا يَميلُ لهُ عِطفٌ مَعَ النَّسَمِ ١٣هُوَ البديعُ الذي فاقَ البديعَ وقدأهدى البديعَ كُدرٍّ منهُ مُنتَظِمِ ١٤قد حَمَّلَ القلبَ شُكراً ليسَ يحمِلُهُفَهبَّ مُستنجداً باللَّوحِ والقَلَمِ ١٥أولَى الجميلِ بحَمْدٍ ما بَدَأتَ بهِإذا أضَفْتَ إليهِ حُسنَ مُختَتَمِ ١٦وأحسَنُ الأمرِ ما سَرَّتْ عواقِبُهُكالصُّبحِ يُنِسي ضياهُ سالفَ الظُلَمِ ١٧زِدْني مِنَ الشِّعرِ يا جِبريلُ فاكِهةًودَعْ ثنَاكَ لِمَنْ لاقَ الثَّنا بهِمِ ١٨مَنْ عُوِّدَتْ أُذنُهُ سَمْعَ المديحِ لهُتَعوَّدَ النَّاسُ منهُ سَمْعَ مدْحِ فَمِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 52840