انتقل إلى المحتوى
انضم

غاب الأمير فما تمادى المرجع

ناصيف اليازجي
١غابَ الأميرُ فما تَمادَى المَرجِعُكالبَدرِ في فَلَكٍ يَغيبُ فيَطلُعُ
٢ألَقى على غَرْبِ البِلادِ قُدومُهُطَرَباً عليهِ مَتنُها يَتَوجَعُ
٣رَجُلٌ تُصاحِبهُ السُّعودُ إذا مَضَىوإذا أقامَ ففي حِماهُ تَرتَعُ
٤ما ضَيَّعَ الرَّحمنُ اسمَ محمَّدٍفيهِ وإنَّ اللهَ ليسَ يُضيِّعُ
٥وَرِثَ الأمينَ أباهُ مُتَّخِذاً لهُمن عندهِ أصلاً فصارَ يُفرِّعُ
٦فكأنَّهُ أعطاهُ مالَ تجارةٍأضَحى غِناهُ برِبحِها يَتَوَسعُ
٧يا مَن تِجارتُهُ مَكارمُ نفسِهِأبداً فغيرَ المجدِ لا يَستبضِعُ
٨تَرضَى بمَيْسورِ المنافعِ قانعاًلكنْ بميَسورِ العُلَى لا تَقنَعُ
٩ما أنتَ من أهلِ الزَّمانِ وإن تَكُنْفيهِ فإنَّكَ لَستَ مِمَّن يَتبَعُ
١٠عَمرَتْ رُبوعُ العِلمِ عِندَكَ بَعدَماكادَتْ تُمزِّقُها الرِّياحُ الأربَعُ
١١إنَّا لفي زَمَنٍ تَدِبُّ على العَصافيهِ العُلومُ وقد تَقومُ فتُصرعُ
١٢ألقى عليها المالُ هيبةَ سَيفِهِفمَضَتْ تَصيحُ ووَيْحَها من يَسمَعُ
١٣هذا هُوَ المَلِكُ العظيمُ فإنَّهُفي الأرض تَخدِمُهُ الخلائقُ أجَمعُ
١٤وهوَ القديرُ الآمِرُ النَّاهي الذييَنْهَى ويأمُرُ مَنْ يشاءُ فيَخضَعُ
١٥في كلِّ أهواءِ النُّفوسِ تَصَنُّعٌإلاّ هَواهُ فليسَ فيهِ تَصَنُّعُ
١٦ولكُلِّ شَهْوةِ راغبٍ شِبَعٌ سِوَىمن يَشتَهيهِ فإنَّهُ لا يَشبَعُ
١٧حاشا الأميرِ مِنَ المَلامِ فإنَّهُفي غيرِ كَسبِ فضيلةٍ لا يَطمَعُ
١٨لا تَحسَبنَّ المُستحيلَ ثلاثَةًفنظيرُهُ للمُستحيلِ يُربَّعُ
١٩يا أيُّها العَلَمُ الرَّفيعُ مَقامُهُفي كلِّ أمرٍ وَهوَ لا يَتَرَفَّعُ
٢٠إنْ قُلتَ هذا شاعرٌ يَغلُو فإنْشَهِدتْ معي الدُّنيا فماذا تَصنَعُ

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52842