انتقل إلى المحتوى
انضم

تذكر المنحنى فانهل مدمعه

ناصيف اليازجي
١تَذكَّرَ المُنْحَنَى فانْهَلَّ مَدمَعُهُصَبابةً وانحَنَتْ للشَّوقِ أضلُعُهُ
٢وباتَ من وَلَهٍ يَرعَى النُجومَ فمادَرى أفي الأرضِ أم في الأُفقِ مَضجَعُهُ
٣صَبٌّ مَضَى النَومُ من أجفانِهِ فجَرَتْفي إثرِهِ عَبرةٌ منها تُشيِّعُهُ
٤إذا سَرَتْ نَسَماتُ الغَورِ خَرَّ لهاوَجداً فكانَ نَسيمُ الرِّيح يَصرَعُهُ
٥يا لابساً كُلَّ يومٍ ثوبَ زَخرفَةٍألبَستَ مُضناكَ ثوباً ليسَ يَخلَعُهُ
٦لئِن تَكُنْ نَظْرةٌ جَرَّتْ لهُ ضَررَاًمُنذُ القديمِ فتلكَ اليومَ تَنفَعُهُ
٧إذا تَعمَّدَ أنْ ييسلوكَ عارَضَهُقلبٌ إليهِ بذاكَ الحِينِ تَرجِعُهُ
٨وكُلَّما أطبَقَتْ للنَّومِ مُقلَتُهُجَفناً بَعَثْتَ خيالاً منكَ يَقرَعُهُ
٩ما كانَ يَرضَى حديثاً منكَ عن طَمَعٍفَصارَ يَرَضى حديثاً عنكَ يَسمَعُهُ
١٠إن كانَ لا يَملِكُ الظَمْآنُ نهلتَهُمِن المياهِ فقطرُ الماءِ يُقنعُهُ
١١آمنتُ بالله ما هذا الهوى فلقدأذابَ ما ليسَ حَرُّ النَّارِ يلذَعُهُ
١٢لا تَلَبَسِ الدِّرعَ يا شاكي السِّلاحِ إذازُرتَ الحِمى فلِحاظُ الغِيدِ تقطَعُهُ
١٣كُلُّ البُدورِ التِّي في الشَّرقِ مَطلِعُهاتَفدِي الأميرَ الذي في الغَربِ مَطلعُهُ
١٤في غَربِ لُبنانَ من أرضِ المَشارِقِ لافي مَغرِبِ الأرضِ مَنْشاهُ ومَرْبَعُهُ
١٥لهُ الشُّوَيفاتُ بُرجٌ حَلَّهُ قَمَرٌلذاكَ كانَ تُجاهَ البَحرِ مَوقِعُهُ
١٦شَهْمٌ يَغارُ على الآدابِ يَجمَعُهاولا يَغارُ على الدِّينارِ يجمَعُهُ
١٧يسطُو على شَمْلِ بيتِ المالِ مُقتَطِعاًكأنَّهُ بيتُ شِعرٍ إذْ يُقطِّعُهُ
١٨ردَّ الزَّمانُ لهُ المَجدَ القدِيمَ كمارُدَّتْ على عَقِبِ الكِندِيِّ أدرُعُهُ
١٩ومَن وَفَى النَّاسَ في ما كان مؤتَمناًوَفَى لهُ الدَّهرُ في ما كان يُودِعُهُ
٢٠تُرَى مَتَى تَشتفي الحُسَّادُ من رَجُلٍتُرِيدُ خَفضاً لهُ واللهُ يَرفَعُهُ
٢١إذا قضَى اللهُ أمراً لا يُرَدُّ وإنْأجرَى عَطاءً فمنْ في الأرضِ يمَنعُهُ
٢٢مَلائِكُ العرشِ تغدو بالسَّلامِ علىمُحمَّدٍ ورِضَى الرَحْمنِ يَتبَعُهُ
٢٣هذا الذي بَعَثَ اللهُ الكرِيمُ بهِللناسِ حتى يقولوا جَلَّ مُبدِعُهُ
٢٤لا تَعجَبوا من سَقامٍ قد تَعَوَّدَهُفَمنْ رآهُ يَدُمْ فيهِ تَوَلُّعُهُ
٢٥مَنْ كانَ يَشفِي منَ الأوجاعِ مَنظَرُهُولُطُفُهُ كيفَ هذا الدَّاءُ يُوجِعُهُ
٢٦لا بُدَّ للضِّيقِ أنْ يَمضي إلى فَرَجٍلكنْ لَعلَّ أشَدَّ الضِّيقِ أسرَعُهُ
٢٧إذا كَسا اليومُ نَصْلَ السَّيفِ ثوبَ صَدَارَجَوتُ أنَّ غَداً لا بُدَّ يَنزِعُهُ

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52851