١يا أيُّها السَفْحُ ماذا يَصنَعُ البانُإذا انتَنَتْ من قُدودِ الحَيِّ أغصانُ ٢وأنتَ يا أيُّها الحامي العشيرةَ مَنيَحميكَ إنْ بَرَزَتْ للفَتكِ أجفانُ ٣حَيَّا الحَيا ذلكَ الحيَّ الذي اجتمَعَتْفي طَيِّ أبياتِهِ أسْدٌ وغِزْلانُ ٤لِأَعْيُنِ الغِيدِ شَكلٌ من ظِباهُ وفيظُباهُ مِن وَجَناتِ الغيدِ ألوانُ ٥رَبعٌ إليهِ قُلوبُ النَّاسِ ظامِئَةٌمن وَجْدِها وَهْوَ بالأنواءِ رَيَّانُ ٦كأنَّ خِضْرَ بنَ رَعدٍ حلَّ ساحتَهُفأرعَدَتْ مُزنةٌ واخضَرَّ بُستانُ ٧ذاكَ الكريمُ الذي في ظلِّ رايتهِأمنٌ وفي أُنسِهِ رَوْحٌ ورَيْحانُ ٨قد زَارَ بيروتَ فاخَضَرَّتْ جوانِبُهامن شِدَّةِ الخِصْبِ حتى اخضَرَّ لُبنانُ ٩ذاكَ الذي يُجَتنى في السِّلمِ من فَمِهِدُرٌّ ومن سَيفِهِ في الحَرْبِ نِيرانُ ١٠إذا انطفَتْ نارُ حربٍ في النَّهارِ لهُقامَتْ لصُنعِ القِرَى في الليلِ نيرانُ ١١الطاعنُ الخيلَ قد ألقىَ فَوارِسَهاعنها فهُنَّ على الفُرسانِ فُرسانُ ١٢قد علَّمَ السَّيفَ بَذْلَ الجُودِ من يَدِهِفالوَحْشُ من حَولهِ والطَّيرُ ضِيفانُ ١٣مُؤَيَّدٌ بيَمينِ اللهِ مُقتدِرٌلهُ مَلائِكةُ الرَّحمنِ أعوانُ ١٤تُمسي السُّعودُ قياماً تحت رايتِهِكأنَّهُ عندَهُ جندٌ وغِلمانُ ١٥كأنَّ مَنزِلَ خِضْرٍ ذَاتُ فاكِهةٍمِنَ الجِنانِ بها نخْلٌ ورُمَّانُ ١٦يستأمِنُ الخائفُ اللاجي إليه كمايَغنَى الفقيرُ ويُكسَى الخَزَّ عُريانُ ١٧مهذَّبُ النُّطقِِ لا لَغْوٌ يُعابُ بهِوللمعاني كما للّفظِ مِيزانُ ١٨حَوَى الإصابةَ في حُكمٍ وفي حِكَمٍفكانَ في الكُلِّ يُدعَى يا سُلَيمانُ ١٩يا مَن بَغَى أن يراني تلكَ مَكرمةٌلها على كَرَمِ الأخلاقِ بُرهانُ ٢٠لقد عَرَفناكَ بالأسماعِ عن بعُدٍوكيفَ تَجهَلُ صَوتَ الرَّعدِ آذانُ ٢١هذِهْ عُجالةُ مَدحٍ لو وَفيتُ لهُبما اقتَضَى لم يكُنْ يكفيهِ دِيوانُ ٢٢قَطَفتُ من طِيبِ رَوضٍ زَهرةً وكَفَىإذْ ليسَ يَقطِفُ كلَّ الزَّهرِ إنسانُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 52853