انتقل إلى المحتوى
انضم

تناقض الرأي بين الناس والعمل

ناصيف اليازجي
١تَناقضَ الرَّأيُ بينَ النَّاسِ والعَمَلُوالكُلُّ يَرضَى بما فيهِ ويقَتبِلُ
٢إن كانَ ذلكَ مَقبُولاً بِرُمَّتِهِفليسَ بينَ الوَرى عَيبٌ ولا زَلَلُ
٣النَّاسُ في الأرضِ كالأشجارِ قامَ بهاحُلوٌ ومُرٌّ ومُعْوجٌّ ومُعتَدِلُ
٤وكُلُّ صِنفٍ لهُ وَقتٌ يُرادُ بهِفَلا يَصِحُّ لهُ من غَيرهِ بَدَلُ
٥مَن كانَ في النَّاسِ مولوداً على صِفَةٍفليسَ للنَّاسِ في تَغْييرها أمَلُ
٦إذا تَمكَّنَ خُلقُ السُّوءِ في رَجُلٍكما إذا استحَكَمَتْ في جِسِمهِ العِلَلُ
٧لا يستطيعُ بخيلٌ أنْ يجُودَ ولوحَوَى من المالِ ما لا تَحمِلُ الإبِلُ
٨وكُلَّما رُمتَ تَشديدَ الجَبانِ علىشجاعةٍ زادَ فيهِ الجُبنُ والفَشَلُ
٩إنَّ الكريمَ الذي لا مالَ في يَدهِمِثلُ الشُّجاعِ الذي في كَفِّهِ شَلَلُ
١٠والمالُ مِثلُ الحَصَى ما دَامَ في يَدِنافليسَ يَنفَعُ إلاّ حينَ يَنتقِلُ
١١إنَّ الذي قسَمَ الأخلاقَ قد قَسَمَ الأرزاقَ تجري إلى أن يُقسَمَ الأجَلُ
١٢يا رُبَّ قومٍ سَعَوا بالجَهلِ فانتَصَرواورُبَّ قومٍ سَعَوا بالعَقلِ فانخَذلوا
١٣وقَلَّ من طابَقَتْ دُنياهُ حِكمَتُهُمِثلَ الأمينِ الذي اعتزَّت بهِ الدُوَلُ
١٤ذاك الذي يَجمعُ السَيفِينِ سَيفَ يدٍوسَيفَ رأيٍ وكُلٌّ به كَلَلُ
١٥بالجِدِّ قَومٌ وقَومٌ بالجُدودِ لهُمفخرٌ وهذا على الأمرَينِ يَشتَمِلُ
١٦من آلِ رَسْلانَ من لَخْمٍ لهُ نسَبٌإلى تَنُوخَ إلى قَحْطانَ يتَّصِلُ
١٧سَقَتْ شَقائقَ نُعمانٍ بِمَنْبِتِهِماءُ السَّماءِ التي يَجري بها المَثَلُ
١٨قُلْ للخَوَرنَقِ قد أنشا الزَّمانُ لنامَنْ رَبُّهُ اللهُ لا منْ رَبُّهُ الهُبَلُ
١٩مَنْ يَقرَعُ الذِّكرُ والأورادُ مِسَمعَهُلا ناقةُ العَطَنِ الهَوجاءُ والجَمَلُ
٢٠تِلكَ المُلوكُ أساسٌ قامَ مُنتصِباًعليهِ قَصرٌ بَناهُ الخالقُ الأزَلُ
٢١خُلاصةٌ قد تَصَفَّت من عَشائِرِهاكما تَصفَّى لنا من شَهدِهِ العَسَلُ
٢٢لَقد وَجدنا بني رَسلانَ طائفةًمثلَ الأهلَّةِ بالتَّدريجِ تَكتَمِلُ
٢٣أليومَ نالت كمالَ البدرِ فاقتصَرَتْإذ لا كمالَ إلى ما فَوقَهُ يَصِلُ
٢٤كُنَّا نُعظِّمُ إسماعيلَ من قِدَمٍفصَغَّرَ الدَّهرُ ما تَستعظِمُ الأُوَلُ
٢٥قد كانَ ذلكَ فوقَ الغَربِ رابيةًواليومَ هذا على كُلِّ الرُّبَى جَبَلُ
٢٦هُوَ الكريمُ الذي تُملى القُلوبُ بهِأُنساً وتُجلَى بمَرأى وَجههِ المُقَلُ
٢٧لا تَسبِقُ الفعلَ من إنجازِهِ عِدَةٌويَسبِقُ السَّيفَ من إنصافِهِ العَذَلُ
٢٨رَحيبُ صَدرٍ تَضيعُ النَّائِباتُ بهِولا تَضيقُ على آرائهِ السُبُلُ
٢٩تَخفَى على مِثلِنا أسرارُ حِكمتِهِكما تَحجَّبَ عن أبصارِنا زُحَلُ
٣٠ألبستُهُ من مديحي خاتَماً نَقَشَتْفيهِ شَهادَتَها الأملاكُ والرُسُلُ
٣١نَقشٌ إلى الدَّهرِ لا يُمحَى لهُ أثَرٌحتى تَزُول وتُمحَى السَّبعَةُ الطُوَلُ
٣٢قُلْ للأميرِ الذي من نَقدِهِ وَجَلٌيَغشَى القَوافي ومن تَقصيرِها خَجَلُ
٣٣عارٌ علينا مديحٌ فيكَ مُنتحَلٌوأنتَ في النَّاسِ بِدْعٌ ليسَ تنتَحِلُ
٣٤يا سيفَ دولةِ قَيْسٍ تَقتَضي رَجُلاًكابنِ الحُسَينِ وإنِّي ذلكَ الرَجُلُ
٣٥سَهَّلْتَ لي الشِّعرَ حتَّى لو نَطقَتُ بهِفي النَّومِ جاءَ صحيحاً ما بهِ خَلَلُ
٣٦رَوضٌ تَقلَّبتُ فيهِ من شمائِلِكمفكَيفَما مِلْتُ يَملا راحتي النَفَلُ

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52856