١وقَفْتُ مَدحي فلا يَطْمَعْ بهِ أحَدٌعلى الذي مِثلَهُ في النَّاسِ لا أجِدُ ٢وليسَ مدحي لهُ حُبّاً وتَكْرِمةًلكنّني غيرَ وِرْدِ الحَقِّ لا أرِدُ ٣عَيبٌ عليَّ إذا أنشدتُ قافيةًفي غيرهِ أو جَرَتْ لي باليَراعِ يَدُ ٤ومن تَيَمَّمَ حيث الماءُ مُندِفقٌفذاكَ قد ضاعَ منهُ الحَزمُ والرَّشَدُ ٥هذا الذي عِندَهُ للشِّعرِ من أدَبٍجاهٌ وعِندَ سواهُ حَظُّهُ الكَمَدُ ٦هل يَستوي من يَظُّنُ الشِّعرَ طَلْسَمةًومَن يروضُ معانيهِ وينتقِدُ ٧إذا كَتَبْنا لهُ في الطِّرْسِ قافيةًكادَتْ تَطيرُ إليهِ وَهْيَ تَجتهدُ ٨وإنْ سَعينا على بُعدٍ لزورتهِخِلنا منَ القُربِ يَسعَى نحوَنا البَلَدُ ٩يَذِلُّ عِندَ أميرِ النَّاسِ أكبرُهُمْوعِندَهُ يُرفَعُ الأدنَى الذي يَفِدُ ١٠تُنسي مكارِمُهُ الأضيافَ مَنزِلَهمفلا يَشوقُهُمُ أهلٌ ولا وَلَدُ ١١مُبارَكُ الوَجهِ بادي اللُطفِ باهِرُهُتَكادُ تنحَلُّ من ذِكرِ اسمهِ العُقَدُ ١٢إنْ حاضَرَ النَّاسَ قُلْنا إنَّهُ مَلَكٌأو باشَرَ الحربَ قُلْنا إنَّهُ أسَدُ ١٣قد مارسَ الصَّبرَ في الأيَّام عن جَلَدٍحَتَّى تَعجَّبَ منهُ الصَّبرُ والجَلَدُ ١٤فنالَ ما تَشتهيهِ النَّفسُ مُقتدراًولم تَنَلْ منهُ ما يُشفَى بهِ الكَبِدُ ١٥قد جَدَّدتْ لبَني رَسْلانَ دَوْلتَهُميَدُ الأمينِ التي باللهِ تَعتَضِدُ ١٦من كان من أمراءِ النَّاس مولِدُهُفإِنَّهم مِن مُلوكِ النَّاسِ قد وُلِدوا ١٧آلُ المناذِرَةِ القومِ الذينَ غَدَتمنهم فرائِصُ أهلِ الأرضِ تَرتعِدُ ١٨هذا هُوَ النَّسَبُ العالي الذي شَهِدَتبهِ الرُّواةُ فصَحَّ النَّقلُ والسَّنَدُ ١٩أكادُ أشكوكَ يا مَنْ قد حُسِدتُ بهِفقد تخوَّفتُ أنْ يُؤذينيَ الحَسَدُ ٢٠رَفَعتَ قدرِي بما أبدَيتَ من عَمَلٍبمثلِهِ ينبغي أنْ تُرفَعَ العُمَدُ ٢١رأيتُ نَظرةَ حُبٍّ منكَ صادقةًلو كانَ بي رَمَدٌ لم يَلبَثِ الرَّمَدُ ٢٢ونِعمةً طَوَّقَتْ عُنقي قَلائِدُهابالأمسِ واليومُ موصولٌ بهِ وغَدُ ٢٣أستغفرُ اللهَ قد طالَ الزَّمانُ وماوَفيتُ شُكراً عليهِ كُنتُ أعتَمِدُ ٢٤وازَنْتُ نِعمتَكَ العُظمَى بهِ عَدَداًحتى استَطالتْ فضاعَ الوَزْنُ والعَدَدُ ٢٥لو لم تُغِثني بما يُعطي الفَتَى مَدَداًعلى الثَّنا لم يكن لي في الثَّنا مَددُ ٢٦وربَّما ساعَدَ الممدوحُ مادحَهُإذ كان يصلُحُ للمدحِ الذي يرِدُ ٢٧والصِّدقُ أهونُ ما يجري اللِّسانُ بهِمِثلَ الصِّرَاطِ أمامَ العينِ يَطَّرِدُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 52857