١لِمَنِ المَضارِبُ في ظِلالِ الواديمثلُ الجِبالِ تُشَدُّ بالأوتادِ ٢تكسو الذَّبائِحُ كُلَّ يومٍ أرضَهابِدَمٍ فتَسْتُرُهُ بثَوبِ رَمادِ ٣حُفَّتْ بِغاباتِ الرِّماحِ وإنَّماتِلكَ الرِّماحُ عَرِينةُ الآسادِ ٤تَخشَى اشتِعالَ العُودِ منها إذ تَرَىلَيلاً أسِنَّتها كوَرْي زِنادِ ٥تِلكَ الدِّيارُ ديارُ طَيٍّ حَوْلهاأحياءُ جُلهُمَةٍ ورَبْعُ إيادِ ٦حَفَّت بها زُمَرُ الكُماةِ كأنَّهادارُ السَّعيدِ تُحَفُّ بالأجنادِ ٧دارٌ بأرضِ الشُّوفِ قام بِناؤهاوظِلالُ هَيبْتِها على بَغْدادِ ٨إنْ لم تكُنْ كُلَّ البلادِ فإنَّهانِصفُ البِلادِ وفَخْرُ كُلِّ بلادِ ٩هيَ كَعْبةُ القُصَّادِ بل هيَ منَهلُ الوُرَّادِ بل هيَ غُصَّة الحُسَّادِ ١٠كَتبَتْ يمينُ الحقِّ في أبوابهِالا تَنْسَ أنّ اللهَ بالمِرْصادِ ١١يَممَّتُ صاحِبَها السَّعيدَ فقيلَ ليأنتَ السَّعيدُ ظَفِرْتَ بالإسعادِ ١٢إن كُنتَ طالبَ حاجةٍ فَقدِ انقَضَتْما لم تَكُنْ مَلطوخةً بِفَسادِ ١٣أهديتُهُ مِثلَ العَرُوسِ قَصيدةًلكنَّها طَلَعَتْ بثَوبِ سَوادِ ١٤حَزِنتْ لذُلِّ الشِعر حتى أيقَنَتبِمَماتهِ فتَسربلَتْ بحِدادِ ١٥ولقد هَمَمتُ بتَرْكهِ لو لم تَكُنْغَلَبَتْ عَلَيَّ صَبابةٌ بفُؤادي ١٦ما كُنتُ أعرِفُ قبلَ مَعرِفتي بهِنَفْسي فكانَ كتوْأم المِيلادِ ١٧قد قَلَّ في هذا الزَّمانِ رَواجُهُحَتَّى ابتُلِيْ مَعَ رُخصِه بكَسادِ ١٨ولَئنْ تَكُنْ كَثُرَتْ معايبُهُ فَقدستَرَت عليها قِلَّةُ النُقَّادِ ١٩يا واحداً غَلَبَ الأُلوفَ فأصبَحَترُتَبُ الأُلوفِ رَهينةَ الآحادِ ٢٠مَن كانَ يُجهِدُ في قِتالكَ نَفسَهُفبِسَيفِ ذُلٍّ لا بِسَيفِ عِنادِ ٢١إنّي دَعَوتُكَ فاستَمَعْتُ إجابةًبالقَلبِ قبلَ الأُذْنِ عِندَ بِعادي ٢٢حاشاكَ أنْ لا تَستَجِيبَ مُنادِياًونَرَى الإلهَ يُجيبُ حينَ تُنادي المصادر والحقوقرقم القصيدة 52867