انتقل إلى المحتوى
انضم

ماذا يؤمله الحسود بجهده

ناصيف اليازجي
١ماذا يُؤَمِّلُهُ الحَسُودُ بجَهْدِهِإذ يَقصِدُ الموَلى كَرامةَ عبدِهِ
٢وإذا أرادَ اللهُ عَوْنَ مُوفَّقٍجُعَلِتْ مَلائكةُ السَّماءِ كجُندهِ
٣للهِ سِرٌّ في العِبادِ وحِكْمةٌتَدَعُ الرَّشيدَ كغائبٍ عن رُشدِهِ
٤يَقضي بما يَهْوَي فَسَلْ عن فِعِلِهِإنْ شئِتَ لكنْ لا تَسَلْ عن قَصدِهِ
٥والدَّهرُ كالبُستانِ بينَ رِجالهِلا بُدَّ يُؤذِي الشَّوكُ قاطفَ وَردِهِ
٦لو لم نَكُنْ ذُقنا مَرارةَ صَبرِهِبالأمسِ لم نَعرِفْ حَلاوةَ شَهدِهِ
٧لا تَحمَدِ الأمرَ الذي أبصَرتَهُحَتَّى يَتِمَّ فقمْ هُناكَ بَحمدِهِ
٨وإذا قَبَضْتَ مِنَ الصَداقةِ دِرْهماًكَلِّفْ تجاريبَ الزَّمانِ بنَقْدِهِ
٩إنَّ الصَّديقَ هُوَ المُقيمُ على الوَفافي وَقتِ ضَنْكِ العَيشِ لا في رَغدِهِ
١٠أهْلُ الصَّداقِةِ في النُّحُوسِ قَلائلٌوالكُلُّ أصحابُ الفَتَى في سَعدِهِ
١١ليسَ الجميلُ لِمَنْ يُعاهِدُ صاحباًإنَّ الجَميلَ لِمَنْ يَقومُ بعَهدِهِ
١٢لا يحَفَظُ الوُدَّ السَّليمَ لرَبِّهِمَن لم يكُنْ للناسِ حافظَ ودِّهِ
١٣يا نِعمةَ اللهِْ الذي لَكَ نِعمةٌمن فَضلِهِ وكَرامةٌ مِن عِندِهِ
١٤وَعَدَ الإلهُ الصَّابرِينَ بعَونِهِلا تَحسَبَنَّ اللهَ مُخلِفَ وَعدِهِ
١٥كم قد تَجرَّدَ سيفُ رجزٍ قاطعٌسَحَراً فأمسَى نائماً في غِمدِهِ
١٦وَلَكَمْ تَمزَّقَ من سَحابٍ فارغٍقد كانَ يَرجُفُ بَرقُهُ من رَعدهِ
١٧من عاشَ في هذا الزَّمانِ يَعوزُهُصَبرٌ على حَرِّ الزَمانِ وبَرْدِهِ
١٨لا يُحْزِنُ المَرَضُ الفَتَى بقُدومِهِيوماً عليهِ كما يَسُرُّ بفَقْدِهِ
١٩إنْ كُنتَ أحسنتَ الوَفاءَ فهكذاقد أحسنَ المَلِكُ العظيمُ بِرِفدِهِ
٢٠شارَكتَهُ بالأمسِ في أتعابِهِواليومَ أنتَ شريكُهُ في مَجْدِهِ

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52870