١هل للَّذي في حَشاهُ حُزنُ يعقوبِمن حُسنِ يُوسُفَ يُرجَى صبرُ أَيُّوبِ ٢وكيفَ صَبرٌ بلا قَلب يقومُ بهِفقلبُ كلِّ مُحِبٍّ عِندَ محبوبِ ٣مضى الزَّمانُ على أهلِ الهَوى عَبَثاًفلم يَكُفُّوا ولا فازوا بمطلوبِ ٤تَطيبُ أَنفُسُهُمْ تحتَ الظَّلامِ علىوَعدِ الخَيالِ وتَنسَى وَعدَ عُرقوبِ ٥كلُّ المِلاحِ فِدَى خَودٍ ظَفَرتُ بهاتخلو عُذُوبتُها من كُلِّ تَعذيبِ ٦يَزينُها الحِبرُ فوقَ الطِرْسِ لا حِبَرٌتحت الحِلَى وَطِرازٌ في الجَلابِيبِ ٧مَحجوبةٌ تحتَ أَستارٍ تَغيبُ بهاونُورُها كالدَّراري غيرُ محجوبِ ٨عَلِمتُ أَنَّ عَرُوساً ضِمنَ هَودَجِهالَمَّا تَنَسَّمتُ منه نَفحةَ الطِيبِ ٩هَديَّةٌ جادَ مُهديها عَليَّ كماتُهدى عِطاشُ الرُّبى قَطْرَ الشَّآبِيبِ ١٠جاءت على غَيرِ ميعادٍ لزَورَتِهاوأعذَبُ الوَفْدِ وَفدٌ غيرُ محسوبِ ١١كريمةٌ من كريمٍ عَزَّ جانِبُهُيا حبَّذا كاتِبٌ منهُ كمكتوبِ ١٢أَثنى عَلَيَّ بما لا أستطيعُ لهُشكُراً فأُلقي إليهِ عُذرَ مغلوبِ ١٣حَيَّا الصَّبا أَرضَ مصرَ والَّذينَ بهاوجادَها كلُّ هَتَّانِ الأَساكيبِ ١٤في أَرضِها غابةُ العِلمِ التي سَمَحَتْلِغيرِها بالشَّظايا والأَنابيبِ ١٥على الخليلِ سَلامُ اللهِ تَقرَأُهُملائِكُ العَرْشِ من أعلى المَحاريبِ ١٦ومَن لَنا بسَلامٍ نَلتَقيهِ بهِوبَردِ شوقٍ كتِلكَ النَّارِ مشبُوبِ ١٧هو الأَديبُ الذي رَقَّتْ شَمائِلُهُوصانَهُ اللهُ من لومٍ وتَثْريبِ ١٨مُنَزَّهٌ عن فُضولِ القولِ مَنطِقُهُفي النَّظمِ والنَّثرِ مقبولُ الأساليبِ ١٩وأَحسَنُ الشِّعرِ ما رَاقَتْ مَوارِدُهُمستَوفياً حَقَّ تهذيبٍ وتأْديبِ ٢٠ومن أَقامَ على ألفاظِهِ حَرَساًمِثلَ السكَائِمِ للجُرْدِ السَّراحِيبِ ٢١ومن إذا عَرَضَتْ في الناسِ تَجرِبَةٌأَغنَتهُ عن شَقِّ نَفسٍ في التَجارِيبِ ٢٢إليكَ يا ابن سِراجِ الدين قد وَفَدَتْتَبغي الضياءَ فَتاةٌ للأَعاريبِ ٢٣خَطَّارةٌ في سخيفِ البُرْدِ عاطلةٌمَدَّت إليكَ بَناناً غيرَ مخضوبِ ٢٤رَفَعتَ قَدري بمَدحٍ قد خَفَضْتُ لهُرأْسي فناظَرَهُ سَمْعي بمنصوبِ ٢٥عليَّ شُكرُكَ مفروضٌ أَقومُ بهِيا مَن عليهِ مَديحي غيرُ مندوبِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 52873