١قد عاهَدَ الدهرُ أهليهِ فما غَدَراأنْ لا يُديمَ لَهُم صَفْواً ولا كَدَرا ٢دَهرٌ يُقلِّبُ أحوالَ العِبادِ ومَنرأى تَقلُّبَهُ في نفسِهِ عَذَرا ٣شمسٌ تغيبُ ويَبدُو بَعدَها قمَرٌوتارةً لا نَرى شَمساً ولا قَمَرا ٤والناسُ بين نزيلٍ إثْرَ مُرتحلٍوراحلٍ يَقتفي الباقي لهُ أثَرا ٥يا ذاهباً حيثُ لا نَدري لهُ خَبَراتَفِدي لنا ذاهباً نَدرِي لهُ خَبَرا ٦قد أوحشَ الشَرقَ لَمَّا غابَ عنهُ كماألقَى على الغَربِ أُنساً حيثُما حَضَرا ٧هو الحبيبُ المُحِبُّ الصادقُ الثِّقَةُ الوافي الذي بين أهلِ الحُبِّ قد نَدَرا ٨فُؤَادُهُ الماءُ لِيناً غيرَ أنَّ بهِعهداً كنَقشٍ قدِ استَوْدَعْتَهُ حَجَرا ٩يَزيدُ مَرُّ الليالي في مَوَدَّتِهِكالغُصنِ يوماً فيوماً طالَ وانتَشَرا ١٠وإن غَفَلتُ لضُعفي هَبَّ مُنتبِهاًوإن نَسيتُ مواثيقَ الهَوَى ذَكرا ١١جاءت رِسالتُهُ الغرَّاءُ يَحمِلهافُلكُ الدُخانِ كغيمٍ يَحِملُ المَطَرا ١٢أرْوَت ظَمَا القلبِ لكنّي غرِقتُ بهافي بحرِ مِنتَّهِ الطامي الذي زَخرا ١٣هيَ الكتابُ الذي سَمَّيتُهُ صَدَفاًفيها الكَلامُ الذي سَمَّيتُهُ دُرَرا ١٤قامت تُمثِّلُ لي أُنسَ اللقاءِ بهِمن حيثُ كانت تَسُرُّ السَّمْعَ والبَصَرا ١٥يا أيُّها الرَّاحِلُ الميمونُ طائِرُهُأَرَى وِدَادَكَ لا يَستَعمِلُ السَّفَرا ١٦لكَ المُطَوَّلُ من شَوقِ المُحِبِّ وإِنْكانَ الكِتابُ الذي يُهدِيهِ مُختَصَرا المصادر والحقوقرقم القصيدة 52874