١أسألتَ بانَ الجِزْعِ وَهْوَ يُصَفِّقُكيفَ الثَنيَّةُ بَعدَنا والأبرَقُ ٢وهَلِ الأجارعُ أُمطِرتْ بعدَ النَوَىيوماً وهل تِلكَ الخَمائلُ تُورِقُ ٣يا جِيرةَ الحَيِّ الذينَ تَحَمَّلواما كُنتُ أحسَبُ أنَّنا نَتَفرَّقُ ٤أستغِفِرُ اللهَ العظيمَ بأنَّنِيفارَقتُكم وبَقيتُ حَياً يُرزَقُ ٥ولَقد بكَيتُ على الدِّيارِ فساءَنيدَمعٌ لهُ سَعَةٌ وطَرْفٌ ضَيِّقُ ٦والدَّمعُ مِن بعضِ المِياهِ قليلُهُيُروي ولكنَّ الكثيرَ يُغرِّقُ ٧هل مُبْلغٌ عَنّي التَحيَّةَ ظَبيةًعن مِسكِ نَكْهتِها اللَطائِمُ تُفتَق ٨تَلقَى مَعاطِفَها الغُصونَ فتنثَنيخَجَلاً وتَلقْاها النُجومُ فتخفِقُ ٩بَدَوِيةٌ من آلِ مُرَّةَ قد حَلانهبُ القُلوبِ لَها بطَرْفٍ يَسرِقُ ١٠مِن خالِ وَجْنَتِها بَلاءٌ أسوَدٌمن وَشْمِ بُلجَتها عَدُوٌّ أزرَقُ ١١يا دُرَّةَ الغَوَّاص طَيَّ خِبائِهاويَحْي مَتى هذا الخِباءُ يُمزَّقُ ١٢لو تُطبَعُ الأحداقُ فيهِ رأيتَهُكالدِّرعِ من حَدَقٍ إليهِ تُحدِّقُ ١٣إنْ لم تُصِبْ قَدَمٌ إليكَ تَطَرُّقاًخوفَ الرقيبِ فللقُلوبِ تَطَرُّقُ ١٤قد كانَ لي قلبٌ فطارَ بهِ الهَوَىفأنا بِلا قلبٍ أهيِمُ وأعشَقُ ١٥وَجْدٌ تَوَقَّدَ في خِلالَ أضالعٍقد كانَ يُحرِقها فصارَتْ تُحرِقُ ١٦قد أيْمَنَ الصَبرُ الذي أعدَدتُهُللنَّائِباتِ ورَكْبُ شَوقي مُعْرِقُ ١٧شَوقٌ يهيجُ إلى الذي ينسَى بهِشَوقَ الجمالِ الهائمُ المُستغرِقُ ١٨العالمُ الصَّدرُ الكبيرُ الشاعرُ الفَطِنُ الشَّهيرُ الكاتبُ المُتأنِّقُ ١٩عَلَمٌ يَمُدُّ على العِراقِ رِواقَهُوبهِ العواصِمُ تَستَظِلُّ وجِلَّقُ ٢٠أبقَى لهُ الباقي الذي هُوَ عبدُهُشِيَماً من الفاروقِ لا تَتَفرَّقُ ٢١منها الوَداعةُ والزَهادةُ والتُّقَىوالعَدلُ والحِلمُ الذي لا يَقلقُ ٢٢بدرٌ بأُفْقِ الشَرقِ لاحَ وضوءُهُفي الخافِقِيْنِ مُغرِّبٌ ومُشرِّقُ ٢٣ما زالَ في شَرَفِ الكمالِ فلم يكُنْنَقصٌ ولا خَسْفٌ بهِ يتَعلَّقُ ٢٤هُوَ ذلكَ الرَّجُلُ الذي آثارُهُلا تُقتَفى وغُبارُهُ لا يُلحَقُ ٢٥ولهُ الفُتُوحُ إذا تَمرَّدَ مارِدٌفي كُلِّ مُعضلةٍ وعَزَّ الأبلَقُ ٢٦تأتي نَفائِسُهُ إليَّ سَوابقاًوهُوَ الذي في كلِّ فضلٍ يَسبُقُ ٢٧ولَعلَّها كالصُّبحِ يسبُقُ شَمسَهُوالشمسُ تدنو بعدَ ذاكَ فتُشرِقُ ٢٨سُرَّتْ برُؤيةِ خَطّهِ العينُ التيأبداً لرُؤيةِ وَجهِهِ تَتَشوَّقُ ٢٩أثَرُ الأحبَّةِ يُستلَذُّ بهِ كمايَلتَذُّ وَسنانٌ بطَيْفٍ يَطرُقُ ٣٠غَمَرتْ فَوائِدُهُ البعيدَ بنَيْلِهامثلَ القرِيبِ ونِيلُها يَتَدَفَّقُ ٣١كالبحرِ يُهدِي من جَواهرِهِ إلىمَن لا يَراهُ كمَنْ بهِ يتَعمَّقُ ٣٢يا أيُّها القَمَرُ الذي من دُونِهِطَبَقُ المفَاوِزِ لا السَّحابُ المُطْبِقُ ٣٣إن كُنتَ قد أبعَدتَ عَنَّا نازِحاًفالبُعدُ أشجَى للقُلوبِ وأشْوَقُ ٣٤أُثني عليكَ كأنَّني مُتَفضِلٌولَكَ التَفضُّلُ عندَ مَن يَتَحقَّقُ ٣٥لو لم يكُنْ لكَ ما نَطَقْتُ بِمَدْحِهِفتُرَى بماذا كانَ شِعري يَنطِق المصادر والحقوقرقم القصيدة 52880