انتقل إلى المحتوى
انضم

آس العذار على خديه قد كتبا

ناصيف اليازجي
١آسُ العِذارِ على خَدَّيهِ قد كَتَباحَديثَ فتنَتِهِ الكُبرَى فما كَذَبا
٢ما زالَ يخضَرُّ ذاك الآسُ مُزدهياًوكيفَ يَخضَرُّ نبتٌ جاوَرَ اللهَبا
٣فَتىً منَ العَرَبِ العَرْباء مَنطِقُهُلكنِ شَمائِلهُ لا تَعرِفُ العَرَبا
٤غَضُّ الصِّبا لَيِّنُ الأعطافِ مُعتَدلٌلهُ فَكاهةُ رَيحانٍ ولُطفُ صَبَا
٥ما زالَ وَجدي بهِ يَنقادُ عن سَبَبٍحَتَّى رأيتُ لزُهدي في الهَوَى سَبَبا
٦لَهَوْتُ عن غَزَلٍ فيهِ بعارضةٍمن النَّسيبِ بخَوْدٍ تَفتِنُ الأُدَبا
٧رِسالةٌ من ضواحي مِصرَ قد وَرَدَتْكأنَّها فَلَكٌ قد ضُمِّنَ الشُّهُبا
٨بديعةُ النَّظمِ خُطَّتْ بالمِدادِ ولوأصابَ كاتِبُها أجرَى لها الذَهَبا
٩للهِ من كاتبٍ أقلامُهُ نَظَمَتْعِقْدَ اللآلي بلا سِمطٍ فواعَجبَا
١٠يَفْتَنُّ في فِتنةِ الألبابِ مُبتدعاًإذا قَضَى أو رَوَى أو خَطَّ أو خَطَبا
١١مُهذّبٌ تَرفَعُ الأوهامُ حِكمَتَهُحَزْماً إذا قامَ للتَّدريسِ مُنتصِبا
١٢يَقضى لهُ حينَ يُفتي في مَجالِسِهِبالسَّبْقِ مِمَّن رأى في كَفِّهِ القَصَبا
١٣عبدٌ أُضيفَ إلى الهادي فَنالَ هُدىًمنَ المُضافِ إليهِ كانَ مُكتَسَبا
١٤أقوَى الوَرَى سَنداً أعلى الذُرَى عُمُداًأنَدى الكِرامِ يداً خيرُ الأنامِ أبا
١٥طَلْقُ اليَراعةِ طَلْقُ الوَجهِ طَلْقُ يَدٍطَلْقُ اللِسانِ إذا السَّيفُ الصَقيلُ نبا
١٦كالبحرِ مُندَفِقاً والصُبحِ مُنبَثقاًوالسَهمِ مُنطلقاً والغيثِ مُنسكبا
١٧سَهْلُ الخلائِقِ لا يَهْتاجُهُ غَضَبٌحتى تَوهَّمتُهُ لا يَعرِفُ الغَضبَا
١٨يُغضِي عن الجَهلِ من حِلمٍ ومَكرُمةٍعَيناً لها لَحَظاتُ تَخرُقُ الحُجُبا
١٩أرادَ للنفسِ وَضعاً من وَداعتِهِيوماً فطارَتْ بها فوقَ العُلَى رُتَبا
٢٠لا يَبرَحُ المَرْءُ حيثُ اللهُ يَجعَلُهُومَنْ رأى النَّجْمَ تحتَ الماءِ قد رَسَبا
٢١مَتَى تَزُرْ شَيخَنا المُفتِي الكبيرَ تَرَىأبا حَنيفةَ في مِحرابهِ انتَصَبا
٢٢تَرَى التلامِيذَ تَستملي فوائِدَهُكأنَّهُ البحرُ يَسقِي ماؤُهُ السُحُبا
٢٣كَنْزُ العُلومِ الذي يَغنَى الفقيرُ بهِمنَ العطَايا ويَبقَى فوقُ ما ذَهَبا
٢٤بحرٌ على أرضِ مِصرٍ مَدَّ لُجّتَهُفنالَتِ الشَّامَ حتى جاوَزَتْ حَلَبا
٢٥أهدَى إلينا بُيوتاً كُلَّما ضَرَبتْطَيَّ الحَشا وَتداً مَدّت لهُ سَبَبا
٢٦بتنا نتوقُ إلى مصر لرؤيتهونرصد الرِّيح تأتي لنا بِنَبَا
٢٧يمثِّلُ الوهمُ هاتيكَ الديارَ لناحتى كأنَّا وَرَدْنا نيلَها العَذِبا
٢٨عَزَّ اللقاءُ فرَدَّدْنا رَسائِلَناكمن تَيَمَّمَ حيثُ الماءُ قد نَضبَا
٢٩من ليسَ يقدِرُ في وَصلِ الأحبَّةِ أنْيَستَخِدمَ الخيلَ فَلْيَستخْدِمِ الكُتبُا

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52882