انتقل إلى المحتوى
انضم

يا راحلين إلى الديار الباقيه

ناصيف اليازجي
١يا راحلينَ إلى الدِّيارِ الباقيَهْلا تَعمُروا دارَ الخَرابِ الفانيَهْ
٢تِلكَ الدِيارُ هي المُقامُ وإنَّماهذي الدِّيارُ مَراحلٌ في الباديَهْ
٣ويحْي مَتَى تُصْحُونَ من سُكرٍ بلاخمرٍ ومن نومٍ بعينٍ ساهيَهْ
٤إن كانَ غَرَّكُمُ الغُرورُ بأمرِكمفتذَكَّروا أمرَ القُرونِ الخاليَهْ
٥يا سائراً والموتُ مِلءُ طَرِيقِهِاحذَرْ فأنتَ على شَفيرِ الهاويَهْ
٦واعلَمْ بأنَّكَ ليس تخطو خَطْوةًمأنونةً مِن أنْ تَكُونَ القاضيَهْ
٧يلهو الجَهُولُ عنِ المَنيَّةِ زاعماًأنَّ المنيَّةَ عنهُ أمسَتْ لاهيَهْ
٨النَّاسُ أمثالُ الفرائسِ حَولَهارُسُلُ المنيَّةِ كالذِّئابِ الضاريَهْ
٩يَتَجَنَّبُ المَرْءُ البَلاءَ وطالمافاتَتْهُ داهيةٌ فصادَفَ داهيَهْ
١٠وإذا تَعافى مُدنَفٌ من عِلَّةٍفعَليهِ أُخرى ليسَ منها عافيَهْ
١١أشكُو مُصابَكَ يا شَكوراً لم تَكُنْيوماً لهُ في الدَّهرِ نفسٌ شاكيَهْ
١٢يا طائعاً أمرَ الإلهِ وزاجراًعن تَرْكِ طاعتِهِ النُّفوسَ العاصيَهْ
١٣يا صاحبَ القلبِ السَّليمِ كأنَّهُقد صِيغَ من عَذْبِ المياهِ الصافيَهْ
١٤والصادِقَ الكَلِمِ التي لسَدادِهاكانت تَقودُ إلى الهُدَى بالناصيَهْ
١٥والنَّاصِحَ البَرَّ الوَدُودَ المُستَوِيقولاً وفِعلاً خُفْيةً وعَلانَيهْ
١٦واللازمَ التهذيبِ في أعمالهِمثلَ التزامِ الشِّعرِ حرفَ القافيَهْ
١٧لَمَّا دَعاكَ اللهُ من فِردَوْسِهِلَبيَّتَ مُمتثِلاً بنفسٍ راضيَهْ
١٨ما كانَ ذاك العَزمُ إلاّ لَيلةًحتى نَزَلتَ بِدارِهِ في الثانيَهْ
١٩سَكَبَ الإلهُ عليكَ رَحمتَهُ كماكانت مَراحِمُ قلبكَ المُتَواليَهْ
٢٠لم تبكِ عينٌ منكَ قَطُّ بسَوءَةٍوعليكَ صارت كلُّ عينٍ باكيَهْ
٢١جَبَلٌ رفيعٌ هَزَّهُ ريحُ القَضاوالرِّيحُ يَعصِفُ بالجِبالِ العاليَهْ
٢٢ريحٌ توهَّمَ فيهِ لوناً أصفَرامَن ظنَّ فيهِ لَهيبَ نارٍ حاميَهْ
٢٣هُوَ زُبدةُ الأمراضِ في جُمهورِهامثلَ الخُلاصةِ من بيوتٍ الكافيَهْ
٢٤فلَو اتَّخذْتَ إليهِ في أفعالِهِنَسَباً لكانَ البحرَ وَهْيَ الساقيَهْ
٢٥تَبّاً لها من ضَربةٍ فَتَّاكةٍكُثُرَتْ لوَقْعتها الشِّجاجُ الداميَهْ
٢٦فَتَكَتْ بهِ ولعلَّها اعتذَرَتْ لناإذ لم تَكُنْ وَقَعَتْ برأسِ الزاويَهْ
٢٧أنتَ المُرادُ ولا أُسمِّي غُنيةًمنِّي عَنِ اسمِكَ بالصِّفاتِ الغانيَهْ
٢٨وإذا سَلِمتَ فأنتَ شَمسٌ قد كَفَتْعن ضَوءِ كلِّ الأنجُمِ المُتَواريَهْ

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52885