انتقل إلى المحتوى
انضم

لمن الهوادج في عراء الهوجل

ناصيف اليازجي
١لِمَنِ الهوادِجُ في عَراءِ الهَوْجَلِتحتَ القِبابِ تَشُقُّ ذَيلَ القَسطَلِ
٢يَتَتَّبعُ الآثارَ قلبي خَلفَهافلَوِ انثَنيْنَ وَطِئنَهُ بالأرجُلِ
٣أبراجُ أقمارٍ تَغيبُ نَهارَهافيها وتَطلعُ في الظَّلامِ المُقبلِ
٤حَمّلننَي ما لو تَحَمَّلَ بَعضَهُحُمْرُ النِّياقِ لمَا نَهَضْنَ بمَحمَلِ
٥لي ذاتُ خِدرٍ بَينَهُنَّ أنا لَهاوأوَدُّ لو رَضِيَتْ فقالتْ أنتَ لي
٦قامَتْ تَصُولُ منَ الرِّماحِ بأبيضٍومِنَ السُّيوفِ بأسوَدٍ لم يُصقَلِ
٧ولَقد أقُولُ لِمَنْ أقامَ بمَرْصَدٍما كانَ ضَرَّكَ لو أقَمْتَ بمَعْزِلِ
٨أقصِرْ عَناكَ وحيثُ حَلَّتْ نِعمةُ الرْرُوحِ الأمينِ على مُحمَّدَ فانزِلِ
٩زُرْ ذلكُ الرَبْعَ الخصيبَ وقِفْ بهِيوماً وُقوفَ الآملِ المُتأمِّلِ
١٠يومٌ يَحقُّ لهُ التَذَكُّرُ بعدَ ماطالَ المَدَى لا يومُ دارةِ جُلجُلِ
١١هذا ابنُ رِسلانَ التَنُوخِيُّ الذيهُوَ في السَرَاةِ منَ الطِرازِ الأوَّلِ
١٢هذا الذي تُروَى مآثِرُهُ كمايُروى الحديثُ عن النبيِّ المُرسَلِ
١٣مَولىً يَظَلُّ السَّعدُ يَخدُمُ بابَهُويَسيرُ حولَ رِكابهِ في الجَحفَلِ
١٤غَلَبَ الطَّوالِعَ نَجمُهُ فتضاءلتكالشَّمسِ تُزري بالسِّماكِ الأعزَلِ
١٥فإذا مَشَى تَمشي المواكبُ خَلفَهُوإذا استَقَرَّ يَحُلُّ صَدرَ المَحفِلِ
١٦وإذا تَكلَّمَ يُنصِتونَ كأنَّهُيدعو بآياتِ الكتابِ المُنزَلِ
١٧مُتوَقِّدُ الأفكارِ لو بَرَزَت لناأغنَتْ عنِ المِصباحِ بالصُّبحِ الجَلي
١٨يَرمِي صُروفَ الحادثاتِ بأسهُمٍمنْ لحظِهِ فيُصِيبُ عينَ المَقتَلِ
١٩ما زالَ يفعَلُ ما يَقولُ وإننيفي المدحِ لَستُ أقولُ ما لم يَفعَلِ
٢٠ما زلتُ كالرَّواي الأمينِ ورُبَّماغَلَبَ الهُيامُ فكنُتُ كالمتُغَزِّلِ
٢١بمُحمَّدٍ وأبي مُحمَّدَ أشرَقَتْدارُ الإمارةِ كالثُرَيَّا تَنْجَلي
٢٢فَرعٌ نشا من خيرِ أصلٍ طاهرٍوالشهدُ لا يأتي بماءِ الحَنظَلِ
٢٣قابلتُهُ فإذا غُلامٌ أمرَدٌوخَبَرتُهُ فإذا بشيخٍ أكمَلِ
٢٤يَروي حديثَ الأوَّلينَ كأنَّهُمن عهدِ طَسْمٍ شاهدٌ لم يَغفُلِ
٢٥أبصَرتُ مِن ألطافِهِ ما لم يَسعْلفظُ الرُواةِ فكانَ ما لم يُنقَلِ
٢٦ورأيتُ سِرَّ أبيهِ فيهِ مُصوَّراًكالشَّخصِ يبدو مِن ورَاءِ سَجنجَلِ
٢٧إن لم تُصِبْ قدَمِي الحُلولَ بدارِهِفالقلبُ فيها نازلٌ لم يَرحلِ
٢٨هيَ أفضَلُ الأوطانِ عندي رُتبةًولذاكَ قد خَصَّصتُها بالأفضَلِ
٢٩دارٌ بها نَيلُ الفوائدِ والمُنَىولها العَوائِدُ في الجميلِ الأجمَلِ
٣٠لا غَيَّرَ الرحمنُ عادَتَهُ علىمن لم يُغَيِّرْ عادةً لُمؤمِّلِ

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52887