١غُضِّي جُفونَكِ يا عُيُونَ النَرْجِسِإنَّ المَلاحةَ للعُيُونِ النُعَّسِ ٢لا تَنظُري وَجْهَ الحبيبِ فطالمافَتَنَ العُيونَ مُنكِّساً للأرْؤُسِ ٣إنْ كان هذا الوَردُ يحكي خَدَّهُفلِمَ استظَلَّ بكُمِّهِ في المَجلِسِ ٤وإذا ادَّعَتْ سُمرُ الرِّماحِ قَوامَهُصَدَقَتْ ولكن أينَ لِينُ المَلمَسِ ٥رِشأٌ تجلَّى في رفيعٍ أطلسٍكالبدرِ يَطلُعُ في الرَقيعِ الأطلَسِ ٦حَسَدَتْ مَراشِفَهُ السُلافةُ واستَحىمن حُسنِ بَهْجتِهِ طِرازُ السُندُسِ ٧نَسَجَ العِذارُ على صفائحِ خَدِّهِزَرَداً يَقيهِ نواظرَ المُتَفرِّسِ ٨وذَكا اللهيبُ بهِ فقال لثَغْرهِلا يَطمَعِ الظامي ببَرْدِ الأكؤُسِ ٩يا مَن أرَتني وَجنتاهُ صَحيفةًكانت عليَّ صحيفةَ المُتَلمِّسِ ١٠أنكرتُ صَدّاً من حبيبٍ مُوحِشٍفأصَبتُ رَدّاً من حبيبٍ مُؤْنِسِ ١١عاد الحبيبُ إلى الدِّيارِ عَشِيةًتَرَكَ الحِجارةَ كالجواري الكُنَّسِ ١٢ألقى عليها فضلَ بَهْجتِهِ كماتَغشَى الجليسَ بفَضْلِ ذَيل البُرْنُسِ ١٣فَرْعٌ كريمٌ يُستطابُ وإنماطِيبُ الفُروعِ بحَسْبِ طيبِ المَغْرَسِ ١٤يزهو القريضُ بهِ ويحلو نظمُهُفيروحُ بين مُشطَّرٍ ومُخمَّسِ ١٥شُغِفَت بهِ العِلَلُ التي قد شاهدَتشَغَفَ القُلوبِ بهِ وحُبَّ الأنفُسِ ١٦لو كانَ يَستْشفِي العليلُ بنفسِهِأغناهُ لُطفُ صِفاتِهِ عن رُوفُسِ ١٧هذا ابنُ مُوسَى الخالِدِ الذِّكر الذيفي كلِّ سِفرٍ ذكرُهُ لم يُطَمسِ ١٨أثرٌ تَيَمَّنا بهِ من بعدِهِكالبعضِ من آثارِ بيتِ المَقدِسِ ١٩يا أيُّها الرجُلُ السليمُ فُؤَادُهُأنتَ السليمُ فلم تَزلْ في مَحْرَسِ ٢٠لا زلتَ مُعجزةَ لكلِّ كريهةٍمثلَ الكلام على لِسانِ الأخرَسِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 52891