انتقل إلى المحتوى
انضم

نادى منادي البين حي على السرى

ناصيف اليازجي
١نادى مُنادِي البيِنِ حيَّ على السُّرَىفتَنَّبهوا يا غافلينَ مِنَ الكَرَى
٢سَفَرٌ طويلٌ شاسعٌ فتَزَوَّدوازاداً يُبلِّغُكمُ إلى وادي القُرى
٣هذَا هُوَ الحَقُّ اليَقينُ فما لكمتَلهُونَ عنهُ كالحديثِ المُفتَرَى
٤كم ترقُدونَ وعينُهُ سَهرَانةٌولَكَمْ تَراكُم مُقلتاهُ ولا يُرَى
٥يَخشَى الفَتَى من حيثُ يَدرِي نَكبةًوتُصيبُهُ من حيثُ لم يكُ قد دَرَى
٦يَبغِي الفِرارَ من المَنيِّةِ جاهداًوإلى المنيَّةِ كلَّ يومٍ قد جَرى
٧قُلْ للذي رامَ الفَخارَ بنفسِهِأنتَ الثَّرَى ومنَ الثَّرَى وإلى الثَّرَى
٨مَن يَفتخِرْ فبصالحِ العَمل الذيكُنَّا نَعُدُّ لهُ الرَّئيسَ الأكبَرا
٩السَيِّدُ الحبرُ المُعظَّمُ شأنُهُومَكانُهُ المرفوعُ في أعلَى الذُّرَى
١٠العالِمُ العَلَمُ الإناءُ المُصطَفَىوالكاشفُ الخَطبَ الشَّديد إذا اعتَرَى
١١ذاك المُكلِّلُ تاجُ قَيصَرَ رأسَهُشَرَفاً وليسَ عليهِ دَولةُ قَيصَرا
١٢ذاك الذي بيمينهِ قامَتْ عصَامُوسَى التِّي منها الجَمادُ تَفجَّرا
١٣ذاكَ الذي شَقَّ القلوبَ فكادَ أنْيُجري منَ الأجفانِ بحراً أحمَرا
١٤ذاكَ الذي أبكى هياكلَ بِيعةٍقد كانَ يُضحِكُها وأبكى المِنبَرا
١٥ذو الهِمَّةِ العُليا التي أضحَى بهافَرداً يَقودُ إلى النوائبِ عسكَرا
١٦وخليفةُ الرُّسُلِ الذي هيهاتِ أنيُؤَتى لهُ بخليفةٍ بينَ الوَرَى
١٧المُهتدِي الهادي الأمينُ لشَعبِهِكالماءِ يجرِي طاهراً ومُطَهِّرَا
١٨ذو الغَيرةِ العُظمَى التي اتَّقَدَتَ بهِمثلَ اللَظَى بينَ الهَشِيمِ تَسعَّرا
١٩دَقَّت معَانيهِ ورَقَّ نسيمُهاوسَمَت على أوهامِنا أنْ تُحصَرا
٢٠فإذا طلَبناها فقد رُمْنا السُّهَىوإذا ذَكرناها فَتقْنا العَنْبَرا
٢١رُكنٌ هَوَى بدِيارِ مِصرَ فأوشَكَتْمنهُ رُبى لُبنانَ أن تَتَفطَّرا
٢٢ضَجَّت بهِ الإسكنْدَريَّةُ هَيبةًفكأنَّ فوقَ سريرهِ الإسكَنْدَرا
٢٣يا أيُّها الطُورُ الذي عَبِثَتْ بهِأيدي المَنُونِ فمالَ محلولَ العُرَى
٢٤غَدَرَت بك الأيَّامُ مظلوماً كماتُدعى فألَقَتْ في التُّرابِ الجوهرا
٢٥يجري القَضاءُ بما أرادَ ولم يكنمِمَّنْ يُراعِي ما نُريدُ إذا جرى
٢٦كأسٌ إذا فاتَ النديمَ مُقدَّماًذَكَرَ العُهودَ فلم يَفُتْهُ مُؤَخرّا
٢٧هذا فِراقُ الدَّهرِ لا نُحصِي لهُعَدَدَ السِنينَ ولا نَعُدُّ الأشُهرا
٢٨من أجلِهِ خُلِقَ الزَمانُ وأهلُهُوكِلاهُما يَمضي عليهِ كما تَرَى

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52892