انتقل إلى المحتوى
انضم

قف بالديار إذا الليل البهيم سجا

ناصيف اليازجي
١قِفْ بالدِّيارِ إذا الليلُ البهيمُ سَجاوقُلْ طريدٌ إلى نارِ الفريقِ لَجا
٢تَرَى الصَوارِمَ شُهباً تَستضئُ بِهافإن بَدَتْ ميّةٌ فالصُّبحُ قد بلَجا
٣يا دارَ ميَّةَ حَيَّاكِ الحياءُ وإنلم نَرتشِفْ منكِ قَطراً يُنعِشُ المُهَجا
٤إن يَمنَعِ القومُ إلمامي فما مَنَعواأنْ أنظُرَ الحيَّ أو استَنشِقَ الأرَجا
٥لي فيكِ فتَّانةٌ لام العَذُولُ بهاجَهلاً فقُلتُ هو الأعمى فلا حَرَجا
٦أجلَلتُ عينيَّ كبراً بعدَ رُؤْيتهاعن رؤْيةِ الغيرِ حتَّى البدرِ جِنحَ دُجَى
٧خَوْدٌ لها طِيبُ أنفاسٍ إذا ارتجَزَتغَنَّت لها الوُرقُ في عِيدانِها هَزَجا
٨معسولةُ الثَغْر في لألآئهِ فَلَجٌدمعي النَضِيدُ يُباهِي ذلكَ الفَلَجا
٩شَكَوتُ من ضِيقِ تلك العينِ ظالمةًقالت إذا اشتَدَّ ضيقٌ فانتَظِرْ فرَجا
١٠وإن أردتَ نجاةَ الرَّأيِ من سَفَهٍفاذهَبْ ونادِ بأعلى الصَّوتِ يا ابنَ نَجَا
١١ذاك الذي لا يَرُوعُ الوَجدُ مُهجَتَهُولا يُناظِرُ طَرْفاً للمَهَى غَنجِا
١٢ذاك المُحبُّ بياضَ الصُحْفِ لا نَعَجاًفي عارضٍ وسَوادَ الحِبر لا الدَّعَجا
١٣ذاك الإمامُ الحصيفُ الكاملُ العَلَمُ الفَرْدُ الذي لا تَرَى في خُلقِهِ عِوَجا
١٤مُستجمِعُ الفضلِ في عِلمٍ وفي عَمَلٍتألَّفا فيهِ كالبَحْرَينِ قد مُرِجا
١٥هانت على قلبهِ الأيَّامُ صاغِرةًإذ كانَ يعرِف ما في طَيّها دُرِجا
١٦فلا تَراهُ لَدَى الإيسارِ مُبتهِجاًولا تَراهُ لَدَى الإعسار مُنزَعِجا
١٧وَداعةٌ في وَقارٍ عَزَّ جانِبُهُكالماءِ بالرَّاحِ في الأقداحِ قد مُزِجا
١٨وهِمَّةٌ من بَقايا الدَّهرِ قد أخَذَتْسَبْعَ الطِّباقِ إلى مِحرابِها دَرَجا
١٩تُدَبِّجُ الصُّحْفَ بالأقلامِ راحتُهُفتلكَ بيضُ خُدُورٍ تَلْبَسُ السَّبجَا
٢٠قد أزهرَ الأزهرُ الضَّاحي بطلْعتهِكالبدرِ من مَشرقِ الأفلاكِ قد خَرَجا
٢١لِقاؤُهُ في عُيونِ الكاشِحينَ قَذىًولَفظُهُ في صُدُورِ الحاسِدينَ شَجا
٢٢طَوْدٌ تَرَى في ضواحي مِصرَ مَوْقِفَهُوظِلُّهُ في رُبَى لُبنانِ قد نُسِجا
٢٣عَهدِي بها النِيلُ يَسقي رِيفَها تُرَعاًفصارَ آخَرُ يَسقي أرضَنا خُلُجا
٢٤يا كَعبةَ العلمِ لم تَحجُجْ لها قَدَميلكنَّ قلبي قَضَى في خَيْفها حِجَجا
٢٥إنْ كانَ قد جاءَ منكِ الخيرُ مُنفرِداًفطالما جاءَ منكِ الخيرُ مُزْدَوِجا

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52900