انتقل إلى المحتوى
انضم

لمن الخيام ومن هنالك نازل

ناصيف اليازجي
١لمن الخِيامُ ومن هُنالِكَ نازِلُأتُرَى بِهِنَّ رَبيعةٌ أم وَائلُ
٢كَذَبَتْكَ نَفسُكَ بل غَطارِفَةُ الحِمَىقومٌ لديهمْ ذِكرُ تُبَّعَ خاملُ
٣هذِهْ خيامُ الهاشمّيةِ حَولَهامِلّء العُيونِ مَنازِلٌ ومَناهِلُ
٤ومنَاصلٌ وذَوابلٌ وجحافلٌوقنابلٌ ورواحلٌ وقوافلُ
٥غَرْثى الوِشاحِ لها قَوامٌ رامحٌتغزو القلوبَ به وطَرْفٌ نابلُ
٦ومن العُجاب نَرَى قتيلاً ساقِطاًيبغي اللِقا فَيفِرُّ منهُ القاتلُ
٧أفدِي المُحجَّبةَ التي مِن دُونِهاللدَمعِ في عينِي حِجابٌ سادِلُ
٨يا طالما رَدَّتْ أمَيمةُ سائلاًأفَلا يُرَدُّ اليومَ هذا السائلُ
٩يا ظَبيةً في الحَيِّ نَبغي صَيدَهافَتصيدُنا عُنْفاً وليس تُخاتِلُ
١٠لا سَهمَ غيرُ لِحاظِها ترمي بهِقَنَصَاً ولا غيرَ الفُروعِ حبائلُ
١١أنتِ الجميلةُ فوقَ كلِّ جميلةٍفالحَقُّ أنتِ وكُلُّهنَّ الباطلُ
١٢قد قامَ عُذري في هَواكِ فليسَ ليفي الناس غيرَ الحاسدينَ عواذلُ
١٣أهواكِ لا عارٌ عليَّ لأننَّيأَهْوَى الكِرامَ فما يقولُ القائلُ
١٤مارستُ أخلاقَ الحليمِ فخانَنيدَهرٌ لأخلاقِ السَّفيهِ يُشاكلُ
١٥وعَدَلتُ عن شِيَمِ الجَهولِ فظُنَ بيجَهلاً لأنّي عن هواهُ ناكلُ
١٦وإذا أتتني مِدْحةٌ من جاهلٍفهيَ المَذَمَّةُ لي بأنِّي جاهلُ
١٧رُمتُ الوَفاءَ من الزَّمانِ وأهلهِفظَفِرتُ منهُ بما يجودُ الباخلُ
١٨وسألتُ عن ذِمَمِ الوِدادِ فقيلَ ليمَهلاً كأنَّكَ عن مُحمَّدَ غافلُ
١٩ذاك الصَّديقُ وإن تناءَت دارُهُعنَّا وإن حالَ الزَّمانُ الحائلُ
٢٠إنَّ ابنَ وُدِّكَ مَن يَراكَ بقلبِهِلا مَن يَراكَ بعينِهِ فيغازِلُ
٢١قد قَيَّدتْ قلبي على بُعد المَدَىبالحُبِّ من تلك السُطورِ سلاسلُ
٢٢القلبُ يَعلَمُ أنهنَّ جواهرٌوالعينُ تَزعُمُ أنَّهُنَّ رسائلُ
٢٣الشاعرُ الفَطِنُ اللبيبُ الكاتبُ اللَبِقُ الأديبُ اللَوذَعيُّ الفاضلُ
٢٤في كَفِّهِ البيضاءِ سُمْرُ يَراعةٍلَعِبتَتْ لها بالمُعرَباتِ عواملُ
٢٥حُلوُ الفُكاهةِ والقريضِ مُهذَّبٌأقلامُهُ عَسَّالةٌ وعواسلُ
٢٦لو كان ماءُ النيل مُرّاً آجناًحَلَّتْه أنفاسٌ لهُ وشمائلُ
٢٧طَودٌ لَدَيهِ كلُّ طودٍ رِبْوَةٌبَحرٌ لديهِ كلُّ بحرٍ ساحلُ
٢٨يَنتْابُنا بالمَكرماتِ تَبرُّعاًوالمَكرُماتُ فرائضٌ ونوافلُ
٢٩بيني وبينكَ يا مُحمَّدُ شُقَّةٌتُطوى إليها في البلادِ مراحلُ
٣٠وفواصلُ الأوطانِ غيرُ مُضرَّةٍإن لم يكن بين القُلوبِ فواصلُ
٣١تاهَتْ بك الإسكندريةُ عِزَّةًفَبَدَتْ عليها للسُرورِ دلائلُ
٣٢إن كانَ في جيدِ الصَّعيدِ قلائِدٌمنها فما جيدُ العَواصمِ عاطلُ
٣٣يا كَعْبةَ الأدَبِ التي حَجَّت لهامن كلِّ فَجٍّ للقريض قبائلُ
٣٤أغرَقْتَنا في بحرِ فضلكَ جُملةًفكأنَّنا ضَرْبٌ وأنتَ الحاصلُ
٣٥جئنا بأبياتٍ لَدَيكَ سخيفةٍلَوْلاكَ ما عَمِرتْ لَهُنَّ منازِلُ
٣٦شامِيَّةٌ نَقَصَت معانيها وإنْأهدى بها في اللفظِ بحرٌ كاملُ
٣٧ما أكثَرَ الشُّعرَاءَ حينَ تَعُدُّهمسَرْداً ولكنَّ الفُحولَ قلائلُ

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52901