١قِفْ بالعَقيقِ وسَلْ نَسِيمَ رياحِهِهل من سَلامٍ تحتَ طيِّ وِشاحِهِ ٢ولَعلَّهُ بالجِزْع باتَ عَشيةًفتوَسَّدَ الرَيحانَ بينَ بطاحِهِ ٣دارَ الأحِبَّةِ جادَ مَغناكِ الحَياوكَساكِ بُرْدَ خِزامهِ وأقاحِهِ ٤إن كانَ بانَ الرَّكبُ عنكِ بعينهِفقُلوبُنا لم تَخْلُ من أشباحِهِ ٥طُبعَ الزَمانُ على العِنادِ فلم يزَلْيَغْتالُ بينَ غُدُوِّهِ ورَواحِهِ ٦فالوَيلُ بينَ صباحِهِ ومَسائِهِوالعَولُ بينَ مَسائِهِ وصَباحِهِ ٧لِلدَّهرِ في الأحكامِ بابٌ مُغلَقٌلا يَهتدِي أحَدٌ إلى مفتاحِهِ ٨شَهْدٌ وصابٌ في مَشارِبِ أهلِهِوالكلُّ يَرتَشِفُونَ من أقداحِهِ ٩يَتَقلَّبُ الثَكْلانُ في أحزانِهِكَتَقلُّبِ الجَذْلانِ في أفراحِهِ ١٠فيطيِبُ للجَذلانِ صَوتُ غنائِهِويَطيبُ للثَكْلانِ صَوْتُ نُواحهِ ١١ولَقَدْ غَزَتْ قلبي الهُمومُ بجَيْشهادهراً فكانَ الصبرُ خيرَ سِلاحهِ ١٢والصَبرُ يكفي القلبَ جُرحاً حادثاًإن كانَ لا يَشِفي قديمَ جِراحِهِ ١٣رَوَّضتُ نفسي بالرِّضَى منذُ الصِّبىفجَنيتُ طِيبَ النَّفسِ من أدواحِهِ ١٤والنَّفسُ كالمُهرِ الجَمُوحِ إذا نَشَافي جَهلِهِ أعياكَ رَدُّ جماحِهِ ١٥إن أنتَ لم تُصلِحْ طَريقَكَ يافعاًفإذا كَبِرْتَ عَجَزْتَ عن إصلاحِهِ ١٦والجهلُ مثلَ الدَّاءِ يَرسُخُ في الفَتىفيسُدُّ عن بُقراطَ نَهْجَ فَلاحِهِ ١٧وبمُهجتي شَوقٌ قديمٌ لم يزلْلقديم حُبٍّ حالَ دُونَ بَراحِهِ ١٨رَبعٌ يَسُرُّ الناظرينَ بحُسنهِويُبشِّرُ العافي بُحسنِ نَجاحِهِ ١٩الفخرُ بينَ بُرُوجهِ وسُرُوجهِوالنَّصرُ بينَ سُيوفهِ ورِماحِهِ ٢٠ولَقد كَتَبتُ إلى الحبيبِ رسالةًتَشتاقُ صَفْحتُها اغتِنامَ صِفاحِهِ ٢١لو طارَ شوقٌ قَبلَها بصَحيفةٍطارَتْ إليهِ على خُفُوقِ جَناحهِ ٢٢ضَمَّنتُها مما تَضمَّنَهُ الحَشاما يَعجِزُ المِنطيقُ عن إيضاحِهِ ٢٣حَسْبُ اللبيبِ إشارةٌ يَغْنَى بهاداعيهِ بالإيماءِ عن إفصاحهِ ٢٤هَهياتِ لا يَهْدِي ضِياءُ الصُبحِ مَنْلا يَهتدي بالضَوءِ من مِصباحهِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 52903