١أجارَتَنا هل للنَّسيمِ وُصولُإليكِ فلي منهُ الغَداةَ رَسولُ ٢مَضَى وأراهُ لم يَعُدْ فلَعلَّهُقَضَى نَحْبَهُ إذ راحَ وَهْوَ عليلُ ٣تمنَّعتِ بينَ الشُّوسِ والبِيضِ والقَناوكُلٌّ بمنعِ الطارِقينَ كفيلُ ٤وما كانَ يُجدِي لو بَرَزتِ من الحِمَىوأنتِ على عَهدِ النِفارِ جَفُولُ ٥أيا دارَها بالوَادِيَينِ قَريبةًنَراكِ ولكنْ ما إليكِ سَبيلُ ٦لئن عَمرَت منكِ البُيوتُ فإنَّمالَديكِ قُلوبُ العاشِقينَ طُلولُ ٧لَنا فيكِ خَوْدٌ تَحسُدُ السُمْرُ عِطْفَهافيبدو على أعطافِهِنَّ ذُبولُ ٨عزيزةُ قومٍ حُبُّها قد أذلَّنينَعَمْ كلُّ من يَهوَى الجمالَ ذليلُ ٩أقامَتْ عُبيدَ الخالِ في الخَدِّ حارساًعلى الوَرْدِ أنْ يَسطُو عليهِ جَهُولُ ١٠وأحرَزَتِ الدِّرياقَ في الثَغْرِ إذ رأتْأفاعيَ ذاك الشَعْرِ وَهْيَ تَجُولُ ١١تَذَكَّرتُ ما لم أنْسَ من وَقفةٍ لناخِلالَ الثَنايا حِينَ جَدَّ رَحِيلُ ١٢بَكَتْ فاستَهَلَّ الكُحلُ في صَحنِ خَدِّهافحاكى صَدا الصَمْصامِ وَهْوَ صقيلُ ١٣تقولُ نِساءُ الحيِّ إنِّي خليلُهاكَذَبنَ فما للغانياتِ خليلُ ١٤لئن كانَ بعدَ البَينِ قد حال عهدُهافعهدُ الهَوَى في القلبِ ليسَ يَحُولُ ١٥خليليَّ إن الخِلَّ في كلِّ بَلدةٍكثيرٌ ولكنَّ الوفِيَّ قليلُ ١٦إذا لم يكُنْ منكما اليومَ مُسعِدٌفإنَّ تَحِيَّاتِ الصِّحابِ فُضولُ ١٧تُريدُ رِجالٌ نَجدةً ليَ بالمَنىوتِلكَ سِهامٌ ما لَهُنَّ نُصولُ ١٨وكم قائلٍ في الناس ليسَ بفاعلٍوكم فاعلٍ في الناس ليسَ يقولُ ١٩وأحسَنُ من نُطقِ الغَبيِّ سُكوتُهُوأحسَنُ من مجدِ السَفيهِ خمولُ ٢٠ومَن رامَ مجداً فليكُن كابن هاشمٍوإلاّ فلا كي لا يُقالَ دَخيلُ ٢١منَ السادةِ الأشرافِ أمَّا بَنانُهُفسُحْبٌ وأمَّا جُودُهُ فسيُولُ ٢٢يُلبّي دُعاءَ المُستجِيرِ وبَينَهُوبينَ المنادي في المسَافةِ ميلُ ٢٣لهُ الكَرَمُ الجَمُّ الذي شَنَّ غارَةًعلى الفَقرِ حتى خَرَّ وَهْوَ قتيلُ ٢٤مديدٌ بسيطٌ وافرٌ متَقارِبٌسريعٌ خفيفٌ كاملٌ وطويلُ ٢٥أتيناهُ كُلُّ الرَكْبِ منَّا رَبيعةٌوكلُّ المطايا شَدْقَمٌ وجَدِيلُ ٢٦فكانَ كرَيْعان الضُّحى كُلَّما دَنايَزِيد علينا بَسطةً ويَطولُ ٢٧لئن فاتَ نجداً رِيفُ مِصرَ ونِيلُهاففي نجدَ رِيفٌ من نَداهُ ونِيلُ ٢٨يلوحُ إذا جَنَّ الدُجَى ضَوءُ نارهِفذلكَ داعٍ للقِرَى ودَليلُ ٢٩كريمُ السجايا وَجهُهُ وثَناؤُهُوصُنْعُ يديهِ كلُّهنَّ جميلُ ٣٠تَرَحَّلُ عنهُ في الصَّباحِ كتيبةٌوتَعشُو إليهِ هَجْمةٌ ورَعيلُ ٣١إذا افتَخَرَتْ عُرْبُ البوادي ففخرُهالهُ غُرَرٌ من تَغلِبٍ وحُجُولُ ٣٢وهل كَعدِيٍّ في مَشارِفِ تُبَّعٍوهل لكُلَيبٍ في الحِجازِ عديلُ ٣٣أعادَ حِمَى عَمروٍ حِمَى وائلٍ لهموأضرَمَ تلكَ النارَ وَهْيَ تَهُولُ ٣٤أشَمُّ يَهابُ السَّيفُ مَسَّ أدِيمهِويَرتَدُّ عنهُ الطَرْفُ وَهْوَ كليلُ ٣٥ألذُّ شَرابٍ عِندَهُ دَمُ فاتكٍوأطرَبُ صَوتٍ رَنَّةٌ وصليلُ ٣٦وأحمى دُرُوعِ القارعيهِ هَزيمةٌوأفضَلُ غُنْمِ الطَّالبيهِ قُفولُ ٣٧خَزائنهُ بِيضٌ وسُمْرٌ وأدرُعٌونَبْلٌ وتُرسٌ مانعٌ وخُيولُ ٣٨وأعجَبُ منهُ أنهُ بنُضارِهِكريمٌ ولكن بالحديدِ بخيلُ ٣٩كريمُ يدٍ لا يَبْزُلُ البَكْرُ عِندَهُولا يَقتَضي حَقَّ الرَضاعِ فَصيلُ ٤٠إذا نَزَلَ العافي حِماهُ فإنَّما النْنَزِيلُ أميرٌ والأميرُ نزيلُ ٤١تقومُ الرُدَينِيَّاتُ حولَ قِبابِهِكما قامَ في الرَّبْعِ الخَصيبِ نَخيلُ ٤٢وقومٌ إذا الدَّاعي دَعا يا لَتَغْلِبٍتَسابَقَ منهُم فِتْيةٌ وكُهُولُ ٤٣زَجونا إليهِ كالمَطايا قَرائِحاًعليهنَّ من نَسْجِ القريضِ حُمولُ ٤٤لَئن قامَ عن تقصيرِنا منهُ عاذرٌفمِنَّا عليهِ ناصحٌ وعَذُولُ ٤٥أرَى الشِّعرَ مِثلَ الماء يَجرِي فبعضهُأجاجٌ وبعضٌ بالزُلالِ يَسيلُ ٤٦وأعذَبُهُ ما في مَعانيهِ عظمةٌوفي اللَفظِ منهُ رِقةٌ وقَبُولُ ٤٧وفي الشِّعرِ لَفظٌ دُونَ مَعنىً كأنَّهُفَعُولٌ مَفَاعيلٌ فَعُولُ فَعولُ ٤٨تَناهَبَهُ أهلُ الزَّمانِ الذي مَضَىفلم يَبْقَ إلاّ أرسُمٌ وفُضولُ ٤٩وماذا تَفِي تِلكَ الثُمالةُ حَقَّ مَنلهُ كلُّ صَعبٍ في القَرِيضِ ذَلولُ ٥٠يَكادُ يَذوبُ الشِّعرُ من خَجَلٍ بهِلَدَيهِ فيُمحَى خَطُّهُ ويَزولُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 52906