انتقل إلى المحتوى
انضم

أتدري ما بقلبك من جراح

ناصيف اليازجي
١أتَدري ما بقلبِكَ من جِراحِفَتاةٌ طَرْفُها شاكي السِّلاحِ
٢تُدِيرُ على النُّدامَى مُقلتاهاكُؤُوسَ مَنيَّةٍ وكُؤُوسَ راحِ
٣مُهفهَفةُ القَوامِ رَنَتْ بعينٍذكرتُ بها الأسِنَّةَ في الرِّماحِ
٤تَسُلُّ اللَحظَ من جَفْنٍ مَريضٍكما تَفتَرُّ عن دُرَرٍ صِحاحِ
٥وَقَفْتُ برَبعها فبَكيتُ حتّىتَباكَتْ وُرْقُهُ بعدَ النَّواحِ
٦وسَمْتُ الأرضَ دَمعاً إثرَ دَمعٍفبعضٌ كاتبٌ والبعضُ ماحِ
٧لقد عَبِثَتْ بنا أيْدي اللَياليفراحَ القومُ أدراجَ الرِّياحِ
٨تَبطَّنَ كلَّ وادٍ كلُّ نادٍتَطيرُ به المَطِيُّ بلا جَناحِ
٩قَصَدنا مَنزِلَ الشَّهباءِ ليلاًوقد سالت بنا خِلَلُ البِطاحِ
١٠فأغنتَنا النَسائمُ عن دَليلٍونيرانُ الخليلِ عن الصَّباحِ
١١إذا زرتَ الوزير على صلاحٍفقل للركبِ حيَّ على الفلاحِ
١٢وقُلْ للدَّهرِ مالَكَ من سبيلٍعلينا في الغُدُوِّ وفي الرَّواحِ
١٣هو الظِلُّ الظَليلُ بأرضِ قومٍوقاهُمْ حَرَّ هاجرةِ الضَّواحي
١٤جَرَتْ سُودُ اليَراع براحتَيهِفإنْ قَصُرَتْ جَرَت بيضُ الصِّفاحِ
١٥أقامَ الرُعبَ في الأكبادِ حتَّىأحاطَ بكلِّ نفسٍ كالوِشاحِ
١٦فأيقَظَ كلَّ جَفنٍ فيهِ غُمضٌونَبَّهَ كلَّ قَلبٍ غيرِ صاحِ
١٧هُمامٌ قد تَصَّدرَ في مَقامٍيَبينُ الجِدُّ فيه من المُزاحِ
١٨قَضَى حَقَّ الوزارةِ فاقتضاهابحُكم العَدلِ والحَقّ الصُراحِ
١٩سليمُ القلبِ ذو عرضٍ مَصُونٍكريمُ النَّفسِ ذو مالٍ مُباحِ
٢٠لهَيبَتِهِ شكائمُ في الرَّعاياتَرُدُّ الجامِحينَ عن الجِماحِ
٢١أتى كالغيثِ تَرْوَى كلُّ أرضٍبهِ بينَ اغتباقٍ واصطباحِ
٢٢فصفَّقَتِ الغُصونُ لهُ ابتِهاجاًوأصبَحَ باسماً ثَغرُ الأقاحي
٢٣عَرَفنا حمدَهُ في القلبِ لكنعجَزَنا في اللِسان عنِ امتِداحِ
٢٤فلَيسَ على عُلاهُ منِ انحطاطٍبذاكَ ولا علينا من جُناحِ
٢٥أيا مَنْ أفعَمَ الحُسَّادُ ذُلاًوأفحَمَ كلَّ مُعترِضٍ ولاحِ
٢٦لقد وافاكَ نصرُ اللهِ فَوْراًيُبشِّرُ بالمسَرَّةِ والنَجاحِ
٢٧فكُنْ باللهِ مُعتصِماً رشيداًمهيبَ السُّخطِ مأمولَ السَّماحِ

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52911