انتقل إلى المحتوى
انضم

قف بالديار وحي القوم عن كثب

ناصيف اليازجي
١قِفْ بالدِّيارِ وحَيِّ القومَ عن كَثَبِفكم لنا عِندَ ذاكَ الحَيِّ من أَرَبِ
٢دارٌ تَرَكتُ بها قَلبي على ثِقَةٍمن حِفظهِ إِنَّهُ في ذِمَّةِ العَرَبِ
٣أودَعتُهُ مَن يَصُونُ الجارَ مؤْتَمَناًولا أَمانَ بكفَّيهِ على الذَهَبِ
٤الحافظُ العهدِ تأْبى الغَدرَ شِيمتُهُوالصَّادِقُ القولِ معصوماً من الكَذِبِ
٥هوَ الصَّديقُ السَّليمُ القلبِ من وَضرٍوَهوَ الأَميرُ الكريمُ النفسِ النَّسبِ
٦ما خابَ راجِيهِ في ضيقٍ وفي سَعَةٍومَنْ دعا خالدَ الوهَّابَ لم يَخِبِ
٧إنّي عَقَدتُ لهُ عَهداً أَقومُ بهِفي القُربِ والبُعدِ بينَ الحَرْبِ والحَرَبِ
٨يَزُورُني منهُ طَيفٌ عِندَ هِجرَتهِفكانَ عنِّي على الحالينِ لم يَغِبِ
٩رُوحي إلى اليَمَنِ الميمونِ طائرةٌعلى جَناحٍ من الأَشواقِ مُضطَرِبِ
١٠أَستخدِمُ الريحَ في حَملِ السَلامِ لهُمنِّي فتَخطَفُهُ الأَنواءُ في السُحُبِ
١١يا حَبَّذا بُرَقُ الأَعراب من بُرَقٍوحبَّذا هضَبُ الأَعرابِ من هِضَبِ
١٢وحبَّذا كلُّ رَبْعٍ في مَنَازِلِهِمْكأنَّما السُمْرُ فيهِ غابةُ القَصَبِ
١٣وكلُّ مَرْعىً بهِ الأَنعامُ سائمةٌكأَنَّها كُثُبٌ قامتْ على كُثُبِ
١٤وكلُّ دارٍ بها الضِرغامُ مُؤْتلِفٌبالظَبيِ بينَ عَرُوض البَيتِ والطُنُبِ
١٥يأْتونَ من نَحْرِ ذي الدِرعِ المنيعِ دُجَىليلٍ إلى نحرِ ذاتِ السَرْجِ والقَتَبِ
١٦لا تَنطفي نارُهم إلا على وَدكٍيجري فيَفصِلُ بينَ النارِ والحَطَبِ
١٧بَلَغَتَ يا أَيُّها الوهَّابُ ما بَلَغُواوفُقْتَهُم بجَمالِ اللُطفِ والأَدبِ
١٨وَرِثتَ خيرَ أَبٍ في المجدِ مُشتهِرٍولو عَدَاكَ أَبٌ أَورَثْتَ خيرَ أَبِ
١٩هذِهْ صَحيفةُ مُشتاقٍ يُذكِّرُكمعَهداً لنا عندكم من سالفِ الحِقَبِ
٢٠إنْ فاتني الكاتبُ المحبوبُ مَنظَرُهُفإنَّني اليومَ أرضى منهُ بالكُتُبِ

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52914