١بَكى حَتى بَكَيتُ على بُكَاهُجَرِيحٌ عينُهُ نَزَفَتْ دِماهُ ٢يُسائلُ أَينَ حَلَّ رِكابُ لَيلىويَنسَى أنَّ لَيلَى في حشاهُ ٣هَوَى قلبٍ تَعَلَّقَهُ اختياراًفَصارَ عَنِ اضطِرارٍ مُنتَهاهُ ٤ونارُ الحُبِّ يُوقِدُها غُرُورٌولكنْ ليسَ يُخمِدُها انتبِاهُ ٥تَنُودُ بنا العَواطِفُ راكباتٍطَريقاً لا تُقيمُ على هُداهُ ٦فنَهوَى مَن تراهٌ العينُ طَوراًونَهَوى تارةً مَن لا تَراهُ ٧هَوِيتُ النازلَينِ دِيارَ مِصرٍوقلبي قد أَحَلَّهما حِماهُ ٨هُما القَمَرانِ في أكنافِ أَرضٍيَغارُ النَجْمُ منها في سَماهُ ٩كِلا الرَجُلَينِ من أَفرادِ عَصرِيُقصِّرُ كُلُّ عصرٍ عن مَداهُ ١٠وكُلُّهما حُسامٌ مَشرَفيٌّتَلُوحُ إذا استُطِيرَ بهِ المِياهُ ١١أَصابا كُلَّ مَحمِدَةٍ وفَضلٍلهُ بينَ الوَرَى شَرَفٌ وجاهُ ١٢فذاكَ مُحمَّدٌ يُثنَى جميلاًعليهِ وذاكَ مِن حَمدٍ ثَناهُ ١٣يَصُولُ يَراعُ كلٍّ في يَدَيهِبأَنفَذِ ما تَصُولُ بهِ قَناهُ ١٤وأَبلغِ ما تُقَلِّبُهُ قُلوبٌوأفَصَحِ ما تَفُوهُ بهِ الشِفاهُ ١٥أَطاعَهُما القَرِيضُ فكانَ عَبداًبأَسهارِ الليالي مُشتَراهُ ١٦ولو عَرَفَتْهُما الأَعرابُ قِدْماًلَخرَّتْ نحوَ شِعِرِهِما الجِباهُ ١٧على الإسكَندَريّةِ كلَّ يومٍسَلامُ اللهِ مُعتنِقاً رِضاهُ ١٨لَئِنْ يكُ فاتَها جَبَلٌ ففيهاجِبالٌ في معارِجِها يُتاهُ ١٩بها الجَبَلانِ من عِلمٍ وحِلمٍوحَزمٍ قد أَقامَهُما الإِلهُ ٢٠علَينا قام ظِلُّهما مديداًونورُ الشمسِ يَسطَعُ من وَراهُ ٢١نَهيمُ إلى ضِفافِ النِيلِ شَوقاًوإِنْ بَعُدَتْ علينا ضِفَّتاهُ ٢٢ونَرصُدُ كلَّ غاديةٍ عَساهاترَشَّفَتِ المَواطِرَ مِن صَفاهُ ٢٣هِيَ الدُنيا تَغُرُّ بِها الأمانيوأَينَ مِنَ الذي غَرَّتْ مُناهُ ٢٤أَماتَتْ في هَواها كلَّ نفسٍوكلَّ فُؤَادِ صَبٍّ في هَواهُ ٢٥تَدورُ بنا على عَجَلٍ رَحاهاوداعي الموتِ قد دارتْ رَحاهُ ٢٦إذا غَرَسَ الفَتَى فيها رَجاءًفلا يرجو الحَياةَ إلى جَناهُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 52917