١كادت تَذوبُ ثُغورُ البحر من حَسَدِلِثَغرِ بيرُوتَ أو تنهالُ منْ كَمَدِ ٢قد زارها من رأى أضعافَ مَنظرِهاولم تَرَى مِثَلهُ في الناسِ منْ أحَدِ ٣ذاكَ السَّعيدُ الذي الدنيا بهِ سَعِدَتْوليسَ تَنسَى أياديهِ إلى الأبَدِ ٤وَهْوَ الكريمُ الذي يُدعى كريمَ أبٍكريمَ نفسٍ كريمَ اسمٍ كريمَ يَدِ ٥يَسيرُ والذَهَبُ المنثورُ يَتبَعُهُمثلَ السَّماءِ تَرُشُّ الأرضَ بالبَرَدِ ٦فظَنَّتِ الناسُ أنَّ السُحْبَ قد فَتحَتْبِقُدرةِ الله دارَ الضَربِ في الجَلَدِ ٧أماتَ ذِكرَ الكِرامِ السالِفينَ كماأحيا مكارمَهُم في سالفِ الأمَدِ ٨ورَدَّ لَهفةَ عَصرٍ كانَ منزِلُهافي بُهرةِ الصَّدرِ بينَ القلبِ والكَبِدِ ٩ضاحي الجبينِ شديدُ البأسِ مُقتدِرٌفي طلعةِ البدرِ ألقَى جبهةَ الأَسَدِ ١٠بدرٌ بلا كَلَفٍ لَيثٌ بلا صَلَفٍبَحرٌ بلا زَبَدٍ كَنْزٌ بلا رَصَدِ ١١عَطاؤهُ من عَطاءِ ا للهِ مُغتَرفٌبلا حِسابٍ ولا وَزنٍ ولا عَدَدِ ١٢إذا دنا فاضتِ الخَيراتُ من يَدِهِوإن نأى فنَداهُ غيرُ مُبتعِدِ ١٣للمُلكِ في تختِهِ رأسٌ يقومُ بهِومن سَعيدٍ أتاهُ اللهُ بالعَضُدِ ١٤شخصُ الخليفةِ بعدَ اللهِ نَحسبُهُوبعدَ ذاكَ سعيدٌ أوَّلُ العُمَدِ ١٥رُكنٌ لدَولةِ هذا المُلكِ يَخِدمُهابالمالِ والخيلِ والأبطالِ والعَدَدِ ١٦وَهْوَ الوَفيُّ الذي يَرعَى الذِمامَ ولاينسَى الصديقَ ولا يَلوي عنِ الرَشَدِ ١٧الواسعُ الحِلمِ لا يَعلُوهُ عن غَضَبٍوالعادلُ الحُكمِ لا يَعرُوهُ من أوَدِ ١٨والقاطعُ السيفِ لا تُثنَى مضارِبُهُوليسَ يَسلمُ منهُ لابسُ الزَرَدِ ١٩يا مَنْ علينا لهُ حَقُّ الثَّناءِ كمالنا عليهِ حُقوقُ الغَوثِ والمَدَدِ ٢٠عارٌ علينا إذا شَرَّفتَ بلدَتناونحنُ كالعُمُدِ الخرساء في البَلَدِ ٢١هذا ثناء غريق في نَداكَ يَرَىثَناكَ في الشِّعرِ مثلَ الرُوحِ في الجسَدِ ٢٢إذا أردتَ لهُ توجيهَ مَكرُمةٍفقُلْ قَبِلتُكَ لي عَبداً ولا تَزِدِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 52927