١سلامُ اللهِ أيَّتُها القِبابُأمَضْرِبُكِ القُلوبُ أمِ التُرابُ ٢وما لِنَزيلِ قومِكِ من نَصيبٍتُرَى أيُصيبُ خيراً أم يُصابُ ٣وَقَفتُ بجانب الوادي فحَنَّتلترديدي الحنينَ بهِ الرِّكابُ ٤وخاطَبتُ الدِّيارَ فلم تُجبْنيوما كُلُّ الخِطابِ لهُ جَوابُ ٥دِيارٌ لي بها قَمَرٌ مُنيرٌتَوارَى والسَّحابُ لهُ نِقابُ ٦لهُ شَفَةٌ لناظِرِها شَرابٌولكن حظُّ وارِدِها السَّرابُ ٧وطَرْفٌ فيهِ من قلبي سَوادٌوكَفٌّ من دمي فيها خِضابُ ٨شَكَوتُ لهُ العّذابَ فصَدَّ تيهاًوذاك الصّدُّ كانَ هُوَ العَذابُ ٩إذا ما لم يُهمَّكَ أمرُ شاكٍفلا الشَكوَى تُفيدُ ولا العِتابُ ١٠أتَى ما لا حَسِبتُ ورُبَّ أمرٍحسِبتُ لهُ فما صَدَقَ الحِسابُ ١١ومارَسْتُ الأنامَ فكم عَدُوٍّعليهِ من صَداقتِهِ ثيابُ ١٢وكم من صاحبٍ قد جَرَّ مالاًيَجُرُّ من العِدَى ظُفرٌ ونابُ ١٣وكم رَجلٍ دَعَوتُ فلم يُجِبْنيويَدعُوني سِواهُ فلا يُجَابُ ١٤نَرَى بعضاً يَعيبُ صِفاتِ بعضٍوما من عائبٍ إلاَّ يُعَابُ ١٥يَعيبُونَ الأميرَ بفَرْطِ جُودٍكما لو عِيبَ بالمَطَرِ السَّحابُ ١٦وكيفَ يَهابُ مِن بَذْلِ العَطاياشُجاعٌ للمَنايا لا يَهابُ ١٧سَجايا المجدِ سِلْسِلَةٌ تَوالتْكما انتَسَقَتْ مِنَ الرُّمحِ الكِعابُ ١٨عِمادٌ في بني قَيْسٍ تَسامَىفذَلَّت من بني يَمَنَ الصِعابُ ١٩ثَوى مَتْنَ البِلادِ فكانَ رأساًلهُ تَعنُو المَناكِبُ والرِّقابُ ٢٠تَرَى في وَجهِهِ سيماءَ مَجْدٍكعُنوانٍ يَبينُ بهِ الكِتابُ ٢١تَعرَّضَ غيرَ مُحتجِبٍ ولكنْلهُ من فَرْطِ هَيبتِهِ حجابُ ٢٢عليهِ لكُلِّ سُوءٍ كُلُّ بابٍوليسَ عليهِ للحَسناتِ بابُ ٢٣تَقَلَّدَ بالوِلايةِ فَهْيَ سَيفٌبِراحةِ مَن يجودُ بهِ الضِرابُ ٢٤أتى باسم البَشير لنا بَشيراًوفيهِ إلى مسمَّاهُ انتِسابُ ٢٥لَئِنْ عَبِثت بهِ غُصَصُ اللَياليفها قد جاءَها اليومَ الشَّرابُ ٢٦وإنَّ الشَّمسَ يَحجُبُها ضَبابٌولكنْ ليسَ يكَسِفُها الضَّبابُ ٢٧قَدِ اعتَزَّتْ بدولتِه جبالٌعليها من مَكارِمهِ هِضابُ ٢٨تَبِيتُ بها الظِبا والأُسْدُ تَسعَىوتَرعَى الشاءُ فيها والذِئابُ ٢٩لهُ من رَهطِ نَجْدَتِهِ لُيُوثٌلها من شُرَّعِ المُرَّانِ غابُ ٣٠يَرُدُّ العارُ أوجُهَها حيَاءًوليسَ تَرُدُّ أوجُهَها الحِرابُ ٣١قِيامٌ يَنظُرُونَ إلى عزيزٍلناظِرِهِ ابتهاجٌ واضطِرابُ ٣٢حَوَى شَطْرينِ من شَرَفٍ فهذالهُ إرْثٌ وذاكَ لهُ اكتِسابُ ٣٣رحيبُ الصَّدر في عُسرٍ ويُسرٍتَضِيقُ بوَفدِهِ تلكَ الرِّحابُ ٣٤لهم منهُ الثَّوابُ يُساقُ عَفْواًنَعَمْ ولهُ منَ اللهِ الثَّوابُ ٣٥فتىً يُرجَى الرِّضَى والعفوُ منهُويُخشَى السُّخطُ منهُ والعِقابُ ٣٦لهُ في حُكمِهِ قولٌ سديدٌوفي أعمالهِ رأيٌ صَوابُ ٣٧يَرَى حَقَّ الصِّحابِ عليهِ حتّىيَرَى حَقَّ القَضاءِ فلا صِحابُ ٣٨وينظُرُ حاسِدِيهِ بعَينِ راضٍلحلِمٍ أرَّخوهُ وهُمْ غِضابُ ٣٩أصابَ السَبْقَ عن أمَدٍ بعيدٍتُقَصِّرُ دونَهُ الخيلُ العِرابُ ٤٠فقُلتُ لِمَنْ يُجاريهِ رُويداًستُدرِكهُ إذا شابَ الغُرابُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 52930