انتقل إلى المحتوى
انضم

إن قلت ويحك فافعل أيها الرجل

ناصيف اليازجي
١إنْ قُلتَ وَيحكَ فافعلْ أيُّها الرَجُلُلا يَصدُقُ القَولُ حتَّى يشهَدَ العَمَلُ
٢تقولُ أسلُو الهَوَى والعينُ داميةٌوأترُكُ الشَّوقَ والأنفاسُ تَشتعِلُ
٣ما زِلتَ تَهوى الطُّلَى حتى أقامَ علىفَودَيكَ من لَونِها ما ليسَ يَرتحلُ
٤إذا كَساكَ بَياضُ الشَّيبِ رائعةًتضاحَكَتْ من هَواك الأعيُنُ النُجُلُ
٥هيهاتِ ليسَ لأيَّامِ الصِّبا عِوَضٌحَتَّى يكُونَ لهُ من نفسهِ بَدَلُ
٦هيَ الحياةُ التي أبقت لنا طَرَفاًكالدَّارِ يَبقَى لَنا من بَعدِها طَلَلُ
٧لِكُلِّ كأْسٍ شَرابٌ يُستَحَبُّ لهاوكلُّ عَصرٍ لهُ من أهلهِ دُوَلُ
٨أليَومَ قامَتْ فتاةُ المُلكِ بارزةًوقامَ من قبلِها أسلافُها الأُوَلُ
٩فَرْعُ الأُصولِ التي مَرَّتْ وبَهجتُهاإنَّ الثِّمارَ منَ الأغصانِ تُبتَذلُ
١٠يُستحسَنُ المُلكُ فيها والخُضوعُ لهاوليسَ يَحسُنُ فيها الجُبنُ والبَخَلُ
١١باهَى الرِّجالُ نِساءَ الدَّهرِ وافتخرواحَتَّى أتَتْ فأصابَ المُدَّعي الخَجَلُ
١٢إذا صَفا لكَ نُورُ الشَّمْس في فَلَكٍفما الذي تَفرُقُ الجَوْزاءُ والحَمَلُ
١٣بَقيَّةٌ من مُلُوكِ الدَّهرِ قد ذُخرَتوأفضَلُ الشَّيءِ ما يُخبَى فيُعتَزَلُ
١٤في قلبِها خاتَمُ التَقْوَى وفي يَدِهامن خَاتَم المُلكِ ما يَجري بهِ المَثَلُ
١٥تُدبِّرُ الأمرَ في أقطارِ مَملَكةٍكأنَّ أطرافها القُصوَى لها حِلَلُ
١٦في كلِّ نَجْدٍ لها غَوْرٌ تُمهِّدُهُوكلُّ سَهلٍ بهِ من خَوفِها جَبَلُ
١٧قد أدَّبَتْ كُلَّ نفسٍ في جَوانِبهاحَتَّى تأدَّبَ فيها الصَقْرُ والوَعِلُ
١٨تَلوِي الرِّياحُ مثاني الرَّملِ عاصفةًحتى تُصِيب أراضِيها فتَعْتَدِلُ
١٩قدِ التَقَى الدِّينُ والدُّنيا بساحَتِهاكما الْتَقَى الكُحْلُ في الأجفانِ والكَحَلُ
٢٠في ظِلِّها لِلوَرَى من كلِّ طارقةٍأمنٌ وفي قلبِها من رَبِّها وَجَلُ
٢١إذا انثَنَى صَوْلَجانُ المُلكِ في يَدِهاتَحطَّمَتْ منهُ بِيضُ الهِندِ والأسَلُ
٢٢تصمِي بأهدافِها الرَّامي ولو رَشَقَتْبأسْهُمِ الشُهْبِ عن قَوسِ الهَوَى ثُعَلُ
٢٣لها منَ الرأْي جَيشٌ تحتَ رايتِهِجيشٌ به تأمُرُ الدُنيا فتَمْتَثِلُ
٢٤يَظَلُّ في البحر من إطباقِهِ لُجَجٌتعلو وفي البَرِّ من إخفاقِهِ زَجَلُ
٢٥إذا سَقَى القومَ كأساً من وقائعهِكفاهمُ النَهْلُ أن يُستأنفَ العَلَلُ
٢٦افدِي التي لَبِست من مجدِ دَوْلتِهاتاجاً فهانَ عليها الحَلْيُ والحُلَلُ
٢٧صانَ القريضَ عن الدَعوَى تفرُّدُهابين الكرائمِ حتى ليسَ يُنتَحلُ
٢٨قد هاجَ إلاَّ عليها الخُلفُ غارقةًفيهِ المُلوكُ ولم يَلحَقْ بها بَلَلُ
٢٩كالشَّمسِ بينَ بُدورٍ لا يُلِمُّ بهانقصُ البدورِ ولا يغْتالُها الطَفَلُ
٣٠قريرةُ العينِ تَرعَى المُلكَ ساهرةًعلى العِبادِ فنامَتْ حَوْلها المُقَلُ
٣١لمُشكِلِ الرأيِ في أجفانِها قمرٌيَدنُو ولو أنَّه في بُعدِهِ زُحلُ
٣٢يا مَنْ دَعاني إلى صَوْغِ الثناءِ لهامن صِيتها قد دَعَتْني قَبْلَكَ الرُسُلُ
٣٣لا يَمنَعُ البعدُ جَدواها وشُهرتهَاإنّ الدَرارِي إلينا ضَوْءها يَصِلُ

اقرأ أيضًا لـناصيف اليازجي

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 52932