١طالَ ميِعادُنا فَخِلْناهُ دَهراهكذا الشَّوقُ يجعَلُ اليومَ شَهْرا ٢طالَ ميعادُ بَينِنا ونَسيناأنَّ في دَهرنَا مَعَ العُسرِ يُسرا ٣قد حَلُمنا فأثمَرَ الحِلمُ صَبراًوصَبرنا فأَثْمرَ الصَّبرُ شُكرا ٤لاحَ وَجهُ المُنَى ومن قَطعِ الليلِ فلا بُدَّ أن يُصادِفَ فَجْرا ٥جاءَ في الفُلْكِ من يَقِلُّ عليِهفَلَكُ النَجْمِ وَهْوَ أوسَعُ صَدْرا ٦ليسَ بِدعاً في البحرِ أن يَحمِل الفُلكَ ولكنْ في الفُلكِ يَحمِلُ بحرا ٧هُوَ بحرُ العُلُومِ مَن خاضَ فيهِذاقَ ماءَ الفُراتِ واصطادَ دُرّا ٨ظَلَّ يُلقِي في قلبِهِ العِلمُ مَدّاًوعلى وَجهِهِ السَكينةُ جَزْرا ٩بِيدَيهِ العَصا التي حيثُ ألقاها لكَيدٍ تلقَّفَتْ منهُ سِحرا ١٠بينَ أغنامِهِ يَهِشُّ بها الراعي وفيها لهُ مآربُ أُخرَى ١١عالمٌ عاملٌ أديبٌ لَبِيبٌكاتبٌ خاطبٌ من الغَيثِ أجرَى ١٢فِكرُهُ أعجَلَ اليَراعَ ففاضتْأسطُرٌ منهُ كُلَّما خَطَّ سَطْرا ١٣قَلَمٌ ينفِثُ المِدادَ على الطِرْسِ وإنّي أراهُ يَعصِرُ خَمْرا ١٤قَصُرَ الشِّعرُ دُونَ منَ يَغلِبُ الشِّعرَ ولو أمطَرَتْ لنا السُّحْبُ شِعرا ١٥هُوَ أدرى بعَجْزِنا عن ثَناهُفَهْوَ يَعفُو عَنّا ويَقبَلُ عُذرا ١٦يا خَطيباً لهُ فُصُولُ خِطابٍقد ألانَت منَ المَنابِرِ صَخْرا ١٧أينَ قُسٌّ من حَبْرِ عَصرٍ هُوَ المظْلومُ إن قِيسَ بالأيَّمِةِ طُرَّا ١٨طابَ فيكَ الثَناءُ فاستَنْجَدَ النُّطقُ يراعاً واستَنْجد النظمُ شَطرا ١٩هذهِ النَظْرةُ التي كُنتُ أرجومنكَ قِدْماً حتى قَضَى اللهُ أمرا ٢٠ذَهَبَ العُمرُ في التَعَلُّلِ بالآمالِ والدهرُ ليسَ يُخلِفُ عُمرا ٢١لاحَ صُبحُ المَشيبِ في مَفرقِ كانتْ لهُ ظُلمةُ الشَّبابِ أبَرَّا ٢٢ذاكَ ضيفٌ لا يُستَحَبُّ لهُ الأُنْسُ ولكنْ بهِ الكَرامةُ أحرَى ٢٣مِن أقاصي الدُّنيا إلى الحَرَم الأَقصَى بِكَ اللهُ أيُّها البَدرُ أسرَى ٢٤قد تَنَقَّلتَ في المَنازلِ حَتَّىصَدَقَ الشِبْهُ إذْ دَعَوناك بَدرا ٢٥إنْ تأخَّرتَ مُدةً فالقَوافيآخِرُ الشِّعرِ وَهْيِ أعلاهُ قَدْرا ٢٦قد تَوالَتْ مُقَدَّماتُ قِياسٍكُنتَ منها نَتيجةً حينَ تُقرَا ٢٧أنتَ فوقَ الذي أراهُ فعِنديخَبَرٌ لا يُحِيطُ بالحَقِّ خُبرا ٢٨ضاقَ هذا الثَّناءُ عنكَ وضاقتهِمَّتي عنهُ فاشتَكَتْ منهُ حَصْرا ٢٩إنّني قاصرٌ ضَعِيفٌ ومثِلييَبتغي من مَسافةِ الطُّرْقِ قِصْرا المصادر والحقوقرقم القصيدة 52935